جوزي كان دكتور نِسا… واكتشفت بالصدفة إن حملي كله كذبة

لمحة نيوز

كامل.
قال
أنا غلطت بس مش هسمح لهم يكملوا.
وفي اللحظة دي
وصلت الإسعاف. 
المسعفين نزلوا بسرعة
والناس بدأت تبعد حوالينا.
كنت بصرخ من الألم
وجسمي كله بيرتعش.
واحد من المسعفين حاول يساعدني أقف، لكني مسكت فيه بقوة وقلت وسط دموعي
أرجوك ما تسيبهمش ياخدوا ابني.
بصلي باستغراب
مين؟
لكن قبل ما أرد
حماتي قربت بسرعة وقالت بابتسامة مصطنعة
هي متوترة بس إحنا أهلها.
جوزي لفّ ناحيتها بعصبية لأول مرة
كفاية.
بصتله بصدمة.
أما أنا
فكنت ببصله ومش فاهمة.
هو معايا؟
ولا لسه بكدب؟
المسعفين دخلوني الإسعاف بسرعة.
وجوزي حاول يطلع ورايا
لكنّي صرخت
لا!
وقف مكانه.
والوجع في عينه كان واضح بشكل غريب.
لكن رغم كل اللي حصل
لسه ماكنتش قادرة أثق فيه.
باب الإسعاف اتقفل
والعربية اتحركت.
آخر حاجة شفتها قبل ما الباب يتقفل
كانت حماته.
واقفة في الشارع
وعينيها كلها غضب.
مش خوف.
غضب.
كأن خطتها بتضيع منها.
وصلنا المستشفى بسرعة.
الأطباء خدوني فورًا على
أوضة الولادة.
الدنيا حواليّا كانت مشوشة
أصوات
نور أبيض
ناس بتجري.
لكن وسط كل ده
كنت مركزة على حاجة واحدة بس.
ابني.
فضلت أكرر للدكتورة
ما تسيبوش حد ياخده.
كانت بتحاول تهديني
اهدي إنتِ والبيبي أهم حاجة دلوقتي.
لكن قلبي كان حاسس إن الخطر لسه ما خلصش.
بعد وقت مش عارفة قد إيه
سمعت صوت دوشة برا الأوضة.
أصوات عالية.
وبعدين صوت جوزي.
كان بيتخانق مع حد.
سمعته بيقول بعصبية
مش هتاخدوه.
أما الصوت التاني
فكان صوت أمه.
إنت فقدت عقلك؟!
قلبي بدأ يدق بعنف.
الدكتورة بصت للممرضة بتوتر وقالت
اقفلي الباب.
لكن بعد ثواني
الباب اتفتح بعنف.
حماتي دخلت.
وشها كان متغير بالكامل.
لا هدوء
ولا ابتسامات.
كانت مرعبة.
صرخت
الطفل ده لازم يطلع حالًا!
الدكاترة اتصدموا.
أما أنا
فحضنت بطني بخوف.
وجوزي دخل وراها بسرعة وهو بيشدها
اطلعي برا!
لكنها زعقت فيه
إنت مش فاهم! لو العلاج اتأخر هَموت!
الصمت وقع للحظة.
كل الموجودين بصوا لبعض بعدم فهم.
أما أنا
ففهمت
أخيرًا.
هي ماكانتش خايفة تموت يومًا ما.
هي كانت بتموت فعلًا
دلوقتي.
وعشان كده كانوا مستعجلين الولادة.
حماتي بدأت تعيط لأول مرة
أنا ربيتك لوحدي بعد كل ده هتسيبني أموت؟!
جوزي كان واقف منهار.
واضح إنه بيتقطع من جواه.
بين أمه
وبيني أنا وابنه.
أما أنا
فغمضت عيني لحظة.
وافتكرت كل حاجة.
ضحكته.
اهتمامه.
خوفه لما هربت.
صرخته على أمه.
يمكن البداية كانت كدبة
لكن مشاعره في الآخر كانت حقيقية.
وفجأة
الألم ضربني بعنف.
والدكتورة صرخت
الولادة بدأت!
الدنيا اتحولت لفوضى تانية.
الممرضات اتحركوا بسرعة
والدكاترة طلبوا تجهيزات.
أما حماتي
فكانت بتبصلي كأن حياتها معلقة بيا.
وفي وسط الوجع
بصّيت لجوزي.
كان واقف بعيد
وعينه مليانة دموع لأول مرة.
همس بصوت مكسور
أنا آسف.
واللهجة دي
كانت أصدق حاجة قالهالي من يوم عرفته.
بعد ساعات طويلة
سمعت أخيرًا صوت بكاء طفل صغير.
الصوت اللي كنت مستنياه طول شهور.
دموعي نزلت فورًا.
الدكتورة ابتسمت وقالت
مبروك
ولد.
قلبي اتملّى بحب عمري ما حسيت بيه.
لكن الفرحة ما كملتش.
لأن أول ما الطفل اتلف في البطانية
حماتي قربت بخطوات سريعة.
لكن قبل ما تمد إيدها
جوزي وقف قدامها.
وقال بحزم
لأ.
بصتله بصدمة
إنت بتمنعني؟!
رد بصوت ثابت
انتهى.
الصمت نزل على الأوضة كلها.
أما هو
فلف ناحيتي.
وقرب مني ببطء.
وشال الطفل
وحطه بين إيديا.
وقال وهو بيبكي
ده ابنك ومحدش هياخده منك.
في اللحظة دي
حماتي انهارت على الكرسي وهي بتعيط.
مش من الحزن
لكن لأنها فهمت إن كل حاجة خلصت.
بعدها بأيام
الحقيقة كلها ظهرت.
البرنامج الطبي اتقفل.
واتفتح تحقيق كبير.
وطلع إن فيه ستات كتير اتعرضوا لنفس الخداع.
أما جوزي
فقد شغله ورخصته.
ودخل تحقيقات طويلة.
لكن قبل ما يخرج من البيت آخر مرة
وقف عند الباب وبصلي.
وقال
أنا استاهل الكره بس والله حبيتك.
ما رديتش.
لأن قلبي وقتها
كان مليان وجع أكتر من أي كلام.
بعد شهور
كنت قاعدة في أوضة ابني بالليل.
ببصله وهو نايم بهدوء.
وأول مرة أحس
إني بأمان فعلًا.
لكن قبل ما أطفي النور
وصلتلي رسالة من رقم غريب.
فتحتها بتردد.
وكان مكتوب فيها
لو عرفتي الحقيقة الكاملة عن سبب اختيارك إنتِ بالذات عمرك ما هتنامي مرتاحة تاني.

تم نسخ الرابط