عشت مع جوزي 11 سنة… واكتشفت إن اللي معايا مش هو 😳🔥

لمحة نيوز

ضرب دماغي فجأة.
صور سريعة بدأت تلمع في عقلي
مستشفى
دم
صوت صريخ
وحد بيقول
هي لازم تنسى كل حاجة.
حطّيت إيدي على دماغي وأنا بترنّح.
الصور كانت بتخبط في عقلي بسرعة مرعبة
نور أبيض قوي
ريحة مطهرات
صوت أجهزة مستشفى
وصوت راجل بيزعق
لو فاقت دلوقتي هتبوّظ كل حاجة!
شهقت بعنف.
رجعت خطوة لورا وأنا ببص للاتنين
الاتنين نفس الوش.
نفس العينين.
نفس الصوت تقريبًا.
لكن فجأة
بدأت ألاحظ فروقات صغيرة.
اللي كان عايش معايا
كان دايمًا أهدى.
نظراته أحن.
حتى خوفه عليا كان حقيقي.
أما التاني
فكان واقف بثبات مرعب.
بارد.
وعينه ما فيهاش أي إحساس.
همست
مين فيكم كريم؟
سكتوا هما الاتنين.
وبعدين الراجل اللي دخل بالسلاح قال
أنا جوزك الحقيقي.
لكن اللي عشت معاه رد فورًا
كذاب.
وأنت إيه؟ نسخة فاشلة؟
النسخة بصلي
وقال بهدوء وجعني
أنا الشخص الوحيد اللي فضل جنبك بعد اللي حصل.
قربت الحكاية تنفجر جوا دماغي.
إيه اللي حصل؟!
الراجل التاني أخيرًا نزل سلاحه شوية وقال
قبل أربع سنين إنتِ اكتشفتي المنظمة.
المنظمة.
الكلمة دي رجعتلي ذكرى سريعة.
أنا
واقفة قدام باب مكتب.
وسامعة كريم
بيتكلم مع حد.
لازم نبدّل الهويات قبل نهاية الشهر.
وقتها افتكرته شغل عادي.
لكن ماكانش عادي.
كمل الراجل
عرفتي إن فيه ناس بيستبدلوا شخصيات ناس مهمة ويصنعوا بدائل ليهم.
بصّيت ناحية النسخة اللي عايشة معايا.
قال بصوت واطي
كريم الحقيقي كان شغال معاهم.
حسيت قلبي بيتقطع.
الراجل التاني ما أنكرش.
بل بالعكس
قال
كنت بحاول أخرج.
وضربتني صورة تانية في دماغي.
ليلة مطر.
أنا بعيط.
وكريم بيقول
لو حصلي حاجة ماتصدقيش أي حد.
شهقت فجأة.
افتكرت.
افتكرت الحادثة.
كنا راجعين من الساحل.
عربية سوداء فضلت ماشية ورانا ساعات.
أنا اتوترت
لكن كريم وقتها كان مرعوب فعلًا.
وبعدين
صوت فرامل.
نور عالي.
وخبط مرعب.
وقتها
افتكروا إني فقدت الذاكرة بالكامل.
لكن الحقيقة
إنهم خلّوني أفقدها.
بصّيت ناحية الراجل التاني بصدمة
أنت موتت؟
هز راسه ببطء
هما كانوا فاكرين كده.
النسخة قال
بعد الحادثة دخلتي المستشفى. وهو اختفى.
كمل التاني
والمنظمة احتاجت حد ياخد مكاني بسرعة عشان أسرارهم ما تتكشفش.
وبص ناحية النسخة
جابوه.
سكتت ثواني طويلة.
وبعدين بصّيت للشخص اللي عشت معاه أربع سنين.

أربع سنين كاملة.
ضحكتي
أيامي
مرضى
خوفي
كلها كانت معاه.
همست
كنت بتمثل؟
عينه لمعت لأول مرة.
وقال
في الأول آه.
قلبي وجعني.
لكنه كمل بسرعة
بس بعدين بقيت حقيقي.
سكتُّ.
والكلمة كسرتني.
لأن جزء جوايا كان مصدقه.
الراجل الحقيقي قرب خطوة
سمر تعالي.
لكن النسخة شدني وراه
لو مشيتي معاه هيرجعك لنفس الجحيم.
أنا جوزها!
وأنا اللي حبيتها.
الصمت نزل فجأة.
حتى الرجالة اللي في الخلف وقفوا ساكتين.
وأنا
كنت حاسة إن روحي بتتسحب مني.
بصّيت للاتنين.
واحد جوزي الحقيقي
اللي كنت بدور عليه من غير ما أعرف.
والتاني
الكدبة اللي عشت معاها، لكنها كانت أصدق مشاعر حسّيتها من سنين.
وفجأة
صوت دينا خرج من آخر الممر
سمر!
لفّيت بسرعة.
كانت دينا مربوطة الإيدين، لكن عايشة.
وراها راجل ماسكها.
وقال بصوت عالي
اختاري بسرعة.
قلبي وقع.
إيه؟!
ابتسم ببرود
واحد بس هيخرج الليلة.
الدنيا سكتت.
حتى النفس وقف.
بصّيت للنسخة
كان بيبصلي بهدوء غريب.
كأنه مستسلم.
أما كريم الحقيقي
فكان مستني مني أروحله.
وفي اللحظة دي
افتكرت حاجة صغيرة جدًا.
في أول سنة جواز
كنت بخاف من صوت الرعد جدًا.
كريم
الحقيقي وقتها ضحك عليا وقال
الرعد عمره ما يؤذي حد.
لكن الشخص اللي عاش معايا آخر أربع سنين
في كل مرة كان يسمع الرعد
كان يقوم يقفل الشبابيك كلها بنفسه، ويقعد جنبي لحد ما أنام.
التفصيلة الصغيرة دي
كسرتني.
لأن الحب الحقيقي أوقات
ما بيكونش الشخص الأول.
بل الشخص اللي اختار يفضل.
رفعت عيني ببطء
وبصّيت للنسخة.
وفي اللحظة دي
كريم الحقيقي فهم اختياري.
وشه اتغيّر فورًا
سمر لأ.
لكن قبل ما يتحرك
النسخة اندفع فجأة ناحيته.
صوت ضرب نار دوّى في المكان.
صرخت.
الرجالة اتحركوا بعشوائية
ودينا جريت ناحيتي.
أما أنا
فبصّيت للشخص اللي وقع على الأرض.
النسخة.
الدم كان بينزل من جنبه
لكنه كان بيبصلي وبيبتسم.
نزلت جنبه وأنا بعيط
لا لا بالله عليك.
لمس إيدي بصعوبة
وهمس
أنا آسف إني بدأت كدبة.
دموعي نزلت بغزارة.
لكنّه كمل بابتسامة ضعيفة
بس حبيتك بجد.
وبعدين بصّ ناحية كريم الحقيقي
وقال آخر جملة
خليها تعيش حياة حقيقية أخيرًا.
إيده وقعت ببطء.
وعينه سكنت.
في اللحظة دي
عرفت إن الكذبة أحيانًا
ممكن تكون أحنّ من الحقيقة نفسها.
بعدها بشهور
المنظمة اتفضحت.
أسماء كبيرة
اختفت.
وناس كتير اتحاكمت.
أما أنا
فسبت القاهرة كلها.
انتقلت أعيش في مدينة هادية أنا ودينا.
لكن لحد النهارده
كل ليلة مطر
لما أسمع صوت الرعد
بفتكر الشخص اللي دخل حياتي كدبة
ومات
وهو أكتر إنسان حبني بصدق.

تم نسخ الرابط