عشت مع جوزي 11 سنة… واكتشفت إن اللي معايا مش هو 😳🔥
في اللحظة دي
حسّيت إن رجلي مش شيلاني.
فضلت ماسكة الجواب بإيدي، وببص للكلمة المكتوبة فوقه كأني مستنية الحروف تتحرك لوحدها وتشرحلي أيه اللي بيحصل.
إلى الرجل اللي عايش مع سمر
إيه يعني الراجل اللي عايش مع سمر؟
مش المفروض يكون كريم؟
يبقى ليه اللي كاتب الرسالة بيتكلم عنه كأنه شخص تاني؟
بلعت ريقي بالعافية
وفتحت الورقة.
وكان أول سطر كفيل يخلي قلبي يوقف
لو أنت بتقرأ الرسالة دي فده معناه إن الخطة فشلت، أو إنك بدأت تغلط زينا.
قريت السطر تاني.
وثالث.
مش فاهمة.
كمّلت وأنا نفسي بيتقطع
ممنوع تقع في حبها.
ممنوع تنسى إنك بديل.
وممنوع تخلي سمر تعرف الحقيقة قبل تنفيذ المرحلة الأخيرة.
اتسعت عيني بشكل مرعب.
بديل؟
إيدي بدأت تبرد.
وحسّيت إن المخزن بيضيق حواليا.
قلبت الصفحة بسرعة.
النسخة السابقة فشلت لأنها تعاطفت معها أكثر من اللازم.
لكنك مختلف على الأقل هذا ما أخبرونا به.
نسخة سابقة؟!
أنا مش فاهمة أي حاجة.
مين دول؟
وإيه اللي بيتكرر؟
سمعت فجأة صوت حركة برا المخزن.
قفلت الجواب بسرعة، وطفّيت نور الموبايل.
صوت خطوات
بطيئة.
قريبة.
حد واقف برا الباب.
حبست نفسي، وقلبي بقى بيدق لدرجة حسيت إن صوته هيكشفني.
الخطوات وقفت.
وبعدين
اتسمع صوت خبطتين خفاف على الباب المعدن.
خبطتين بس.
وبعدها صوت راجل
كريم؟
صوت غريب
مش صوت جوزي.
ما رديتش.
عدّت ثواني طويلة
وبعدين سمعت الخطوات بتبعد بالتدريج.
فضلت مكاني دقيقة كاملة قبل ما أتحرك.
ولما اتأكدت إن المكان هادي، بصّيت
لو بدأت تشك إنها عرفت انقلها فورًا للشقة البديلة.
ولا تكرر خطأ محمود.
مين محمود؟!
قلّبت الورقة بسرعة
لكن مافيش توقيع.
بس فيه حاجة مرسومة تحت
رمز غريب.
دائرة جواها خطين متقاطعين.
حسيت إني شوفته قبل كده.
وفجأة
افتكرت.
قبل شهر تقريبًا، كنت بصحى بالليل مرة لقيت كريم قاعد على السفرة لوحده.
كان بيرسم نفس الرمز بالقلم على ورقة
ولما شافني صحيت، قطعها بسرعة وقال إنه شخبطة مالهاش معنى.
وقتها ما اهتمتش.
دلوقتي
كل تفصيلة بقت تخوف.
قفلت الشنطة بسرعة، وخدت الجواب والباسبور معايا.
لكن قبل ما أطلع
خدت بالي من حاجة صغيرة تحت عربية الطفل.
علبة معدنية.
ركعت وفتحتها.
وجواها
موبايل قديم.
أول ما دوست زر التشغيل
الشاشة نورت فورًا، كأنه كان مستني حد يفتحه.
ماكانش عليه باسورد.
أول حاجة ظهرت
فيديو.
تاريخه من أسبوعين.
ضغطت تشغيل
واللي شوفته خلاني أنسى أتنفس.
الكاميرا كانت مهزوزة
واضح إنها متصورة بالموبايل بسرعة.
لكن الصورة كانت واضحة كفاية.
ست حامل
نفس الست اللي بالصورة.
قاعدة على كنبة وبتعيط.
وفيه راجل بيتكلم من ورا الكاميرا.
صوته
كان صوت كريم.
لازم تهدي
الست بصتله بخوف
أنت وعدتني إن سمر مش هتعرف.
مش هتعرف.
بس النسخة اللي قبلك بدأت تتغير وأنا خايفة نفس الحاجة تحصل معاك.
النسخة اللي قبلك.
الجملة اتكررت تاني.
الكاميرا اتحركت
وفي ثانية قصيرة ظهر انعكاس الشخص اللي بيصور في المراية اللي وراهم.
ولما شوفته
شهقت بصوت عالي غصب عني.
كان
لكن
أكبر شوية.
وشعره فيه خصل بيضا.
وعنده جرح صغير تحت دقنه
جرح كريم الحقيقي ماعندوش.
الفيديو وقف فجأة.
وظهرت رسالة على الشاشة
ملف تالف.
رجعت لورا وأنا حاسة إن رجلي بتنهار.
في اللحظة دي
سمعت صوت العربية بتاعة كريم وهي داخلة الجراج.
رجع.
قفلت الموبايل بسرعة، وحطيته في شنطتي.
وبعدين خرجت من المخزن وقفلت الباب بهدوء.
كنت لسه هلف
لما لمحته.
واقف آخر الجراج.
بيبصلي.
ساكت.
وشه هادي جدًا
وده كان المرعب أكتر.
إيده في جيبه
وعينه ثابتة عليا.
قال بهدوء
إيه اللي نزلك هنا يا سمر؟
حاولت أتكلم
لكن صوتي اختفى.
ابتسم نفس الابتسامة الغريبة وقال
كنتي بتدوري على حاجة؟
في اللحظة دي
أدركت إن عندي اختيارين بس.
إما أمثل إني ماعرفش حاجة
أو أعترف إني شفت كل حاجة.
لكن قبل ما أقرر
طلع صوت تليفونه.
بص للشاشة
ولأول مرة ملامحه اتغيرت فعلًا.
رد بسرعة
قولتلك ما تتصلش هنا.
الطرف التاني كان بيزعق لدرجة إني سمعت الصوت.
وفجأة، كريم بصلي نظرة مختلفة تمامًا
نظرة خوف.
وقال بصوت واطي
اطلعي الشقة حالًا واقفلي الباب مهما حصل.
ليه؟
لكن قبل ما يرد
نور الجراج كله طفّى مرة واحدة.
والدنيا غرقت في ضلمة كاملة.
وفي وسط السكون
سمعت صوت باب أسانسير بيتفتح ببطء.
وبعدين
صوت خطوات ناس متعددة داخلة ناحية الجراج.
الضلمة كانت خانقة.
مش شايفة غير لمبات الطوارئ الحمرا الضعيفة اللي بتنور وتطفي كل شوية، وصوت الخطوات اللي بيقرب أكتر وأكتر.
كريم مسك دراعي فجأة.
أول مرة أحس
همس بسرعة
اسمعي كلامي المرة دي بس اطلعي فوق فورًا.
مين الناس دي؟
ما ردش.
بص ناحية باب الأسانسير
وبعدين دفعني بخفة ناحية السلم.
اجري.
لكن قبل ما أتحرك
سمعنا صوت راجل بيقول من آخر الجراج
لقيناه.
اتجمدت مكاني.
كانوا تلات رجالة لابسين أسود.
وشوشهم مش باينة بسبب الضلمة.
واحد منهم رفع كشاف صغير ناحية كريم.
إحنا قلنا ممنوع ترجع هنا.
كريم وقف قدامي كأنه بيستخبى بيا أو بيحميني مش عارفة.
قال بحدة
هي مالهاش دعوة.
الراجل ضحك ضحكة قصيرة باردة
المشكلة إنكم كلكم بتقولوا نفس الجملة.
كلكم.
الكلمة دي ضربتني في دماغي.
واحد تاني قرب خطوة وقال
فين الحقيبة؟
كريم سكت.
فالرجل قال ببطء
واضح إنك كررت غلطة محمود فعلًا.
أول ما سمعت الاسم
حسيت جسمي كله برد.
محمود.
نفس الاسم اللي كان مكتوب في الرسالة.
بصّيت لكريم بسرعة
مين محمود؟!
لكن الراجل اللي قدامنا رد بدلًا منه
النسخة اللي قبله.
الهواء اختفى من حواليا.
إيه يعني نسخة؟! أنتو مين؟!
في اللحظة دي، كريم لف ناحيتي بسرعة وقال بصوت حاد
سمر ماتسمعيش أي كلمة.
لكن الراجل قاطعه
متأخر جدًا.
وسحب من جيبه صورة
ورماها على الأرض قدامي.
نزلت التقطها بإيد مرتعشة.
ولما بصّيت فيها
صرخت.
كان كريم.
لكن مش كريم اللي أعرفه.
الصورة قديمة جدًا
وكان واقف فيها وسط مجموعة رجالة، لابس بدلة سودة.
وتحت الصورة تاريخ.
قبل ما أنا أصلًا أقابله بسنتين.
لكن الصدمة الحقيقية
إن الراجل اللي بالصورة كان أكبر من
نفس الوش.
نفس العينين.
نفس الشامة.
لكن السن مختلف.
بصّيت ناحية جوزي بصدمة
إيه ده؟!
ما ردش.
كان مركز مع الرجالة كأنه مستني منهم حركة معينة.
وفجأة
واحد من الرجالة طلع مسدس.
شهقت ورجعت لورا.
لكن كريم