ابويا بص لجواب قبولي

لمحة نيوز

فرصة أخرج من الدور اللي اتحطيت فيه من غير ما حد يسألني.
لينا اللي بتعتمد على نفسها.
لينا اللي مش محتاجة زي أختها.
لينا اللي لازم تدبر نفسها.
ابتسمت وقتها وقلت لنفسي
طيب ماشي هوريكم.
مرت الشهور بسرعة، وكنت بذاكر زي واحدة بتحارب، مش بس عشان النجاح
لكن عشان أخرج من حياة أنا ما اخترتهاش.
وفي آخر سنة
جات اللحظة اللي غيرت كل حاجة.
التحويل.
جامعة ريدوود هايتس.
جامعة كلير.
وقتها قعدت قدام الورق وقعدت أفكر
أقولهم؟
ولا لأ؟
وبعدين افتكرت كل مرة اتجاهلت فيها
كل مرة اتقال لي فيها خليكي معتمدة على نفسك.
فقلت
تمام أنا فعلًا هعتمد على نفسي.
ومقولتش.
أول يوم ليا في ريدوود
كنت ماشية في الحرم الجامعي وقلبي بيدق، بس مش خوف
رهبة.
لأني أخيرًا وصلت لمكان أنا اخترته.
دخلت المكتبة
وكنت مركزة في الورق اللي في إيدي
لحد ما سمعت صوت
لينا؟!
رفعت عيني
وكانت كلير.

واقفة
مصدومة.
قربت مني خطوة وقالت
إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
بصيت لها بهدوء وقلت
حولت بالمنحة.
سكتت.
ولأول مرة في حياتي
شفتها مش عارفة ترد.
بعدها بساعات
التليفون ما وقفش.
ماما
بابا
رديت في الآخر.
صوت بابا كان مليان توتر
إنتي في ريدوود؟!
قلت أيوه.
سكت لحظة وبعدين قال بعصبية
إزاي؟ وبفلوس مين؟!
خدت نفس عميق وقلت
منحة ستيرلينج.
الصمت اللي حصل بعدها
كان أطول من أي كلام.
هو كان عارف يعني إيه ستيرلينج.
كل الناس عارفة.
المنحة دي اسمها لوحده بيخلّي أي حد يحترمك غصب عنه.
ومن يومها
نبرة صوته اتغيرت.
بس أنا
كنت اتغيرت قبله.
عدت الأيام
وأنا في برنامج المتفوقين.
كنت بصحى بدري، أذاكر، أشتغل، وأثبت كل يوم إني مش صدفة
إني استحق.
وكل مرة كنت بشوف كلير
كانت بتبصلي نظرة غريبة.
مش كره
مش حب
حاجة في النص
يمكن أول مرة تشوفني منافسة.
وجي يوم التخرج
اليوم اللي
كنت بحلم بيه من وأنا صغيرة.
لبست الروب
وحطيت وشاح الشرف الدهبي
وميدالية ستيرلينج كانت بتلمع على صدري.
وقفت وسط الطلبة
وبصيت حواليا
ولقيتهم.
بابا
ماسك الكاميرا
بس مش ليا.
كان مركز على كلير.
ماما
ماسكة بوكيه ورد أبيض كبير
أكيد ليها.
ابتسمت
بس الابتسامة دي كانت مختلفة.
مش زعل
ولا حتى وجع
كانت سلام.
وفجأة
صوت رئيس الجامعة قطع كل حاجة
والآن أقدم لكم الطالبة المثالية والحاصلة على منحة ستيرلينج لينا ويتاكر.
الدنيا سكتت
ثانية
اتنين
وبعدين
الملعب كله
انفجر تصفيق.
وقتها
بصيت ناحية أهلي.
بابا
نزل الكاميرا من إيده ببطء.
ماما
ابتسامتها اختفت
وحل مكانها صدمة.
كلير
كانت بتبصلي وكأنها أول مرة تشوفني.
طلعت على المنصة
ووقفت قدام الميكروفون.
إيدي كانت بتترعش شوية
بس صوتي؟
كان ثابت.
قلت
من أربع سنين حد قالي إني مش استثمار يستاهل
سكت شوية
وبعدين كملت
والنهاردة
اتعلمت إن قيمتك مش بتتحدد بمين شافك قيمتك بتبدأ لما إنت تشوف نفسك.
الملعب سكت
وبعدين التصفيق رجع أقوى.
بس أنا
كنت سامعة صوت واحد بس
صوتي أنا.
بعد الحفلة
بابا جالي.
كان باصص لي بطريقة مختلفة.
وقال
ليه مقولتيش؟
بصيت له وقلت بهدوء
إنت عمرك سألت؟
سكت.
ماما كانت بتعيط
وقالت
إحنا ما كناش عارفين
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
كنتوا عارفين كفاية
كنتوا عارفين إنكم بتدفعوا كل حاجة لكلير
وتقولولي اتصرفي
وأنا اتصرفت.
رفضت أرجع معاهم.
المرة دي
اخترت نفسي.
بعد تلات شهور
كنت في نيويورك.
شقة صغيرة
بس بتاعتي.
شغل جديد
وحياة أنا اللي بنيتها.
وفي يوم
بعت 10000 دولار تبرع لصندوق منح
للناس اللي زيي.
اللي محدش وقف جنبهم
بس وقفوا هم لنفسهم.
بابا كلمني بعدها.
صوته كان هادي ومكسور شوية.
قال
أنا آسف كنت غلطان.
سكت شوية
وبعدين قلت
ممكن نتكلم
بس مفيش حاجة هترجع زي
الأول.
وقتها بس
فهمت.
أنا ما كنتش بدور على اعترافهم
ولا حبهم
ولا حتى اعتذارهم.
أنا كنت بدور على حاجة واحدة
حاجة لقيتها متأخر
بس لقيتها.
لقيت نفسي.
لقيت قوتي.
ولقيت
حريتي.

تم نسخ الرابط