ثـمن الحريـة كـاملة بقلـم منـي السـيد
إنك مش شايفك إنسانة أصلاً.
كملت قراءة
أخوه رد
بس يا هشام المبلغ ده يخليها تستغني عن أي حد.
وقفت لحظة
بس كملت.
وهنا جات الجملة
الجملة اللي خلّت كل حاجة تنهار جوايا.
هشام كتب
بالظبط لو اشتغلت هناك هتحس إن عندها خيارات وأنا مش هسمح بكده لازم تفضل محتاجة لي.
ساعتها
ما حسّتش إني اتكسرت
حسّيت إني صحيت.
صحيت على حقيقة أنا كنت بهرب منها.
هو مش خايف عليّ
هو مش بيحميني
هو مش بيحبني بالشكل اللي كنت فاكرة.
هو خايف يفقد سيطرته.
خايف أبقى قوية.
خايف أبقى قادرة أعيش من غيره.
خايف يبقى عندي
اختيارات.
قعدت مكاني شوية
الهدوء حواليا كان غريب
بس جوايا؟
كان
ذكريات مواقف كلام قديم
كل حاجة بدأت تتجمع قدامي
وكلها بتقول نفس الحاجة
إنتي كنتي شايفة بس مش عايزة تصدقي.
في الليلة دي
ما نمتش.
ولا دقيقة.
كنت ببص للسقف
وبفكر.
مش فيه
في نفسي.
في حياتي
في اللي جاية عليه.
وفي السؤال الوحيد
هفضل كده لحد إمتى؟
مسكت موبايلي
وبعت لنادية
أنا موافقة هبدأ من الأسبوع الجاي.
الرسالة دي
كانت أول خطوة.
تاني يوم
قمت بدري.
لبست
ونزلت.
مش روحت الشغل
روحت لمحامي.
قعدت قدامه
وقلت له كل حاجة.
كل حاجة من غير تبرير
ولا تجميل.
بس الحقيقة.
فتح ملف
وابتدينا.
بعدها
روحت البنك.
وقفت في الطابور
وإيدي بترتعش شوية
بس قلبي؟
كان ثابت.
فتحت حساب باسمي.
باسمي أنا.
مش تابع لحد
مش مربوط بحد
مش محتاج توقيع حد.
وقّعت العقد.
باسمي.
وبإرادتي.
رجعت البيت
بهدوء غريب.
حطيت ورقة على الترابيزة.
وسكت.
هشام دخل
شاف الورقة
وقال بسخرية
إيه دي؟
بصيت له
وقلت بهدوء
ورقة طلاقك.
ضحك
ضحكة كلها استهانة
إنتي اتجننتي؟
بصيت له
المرة دي بجد
وقلت
أنا قريت إيميلاتك لأخوك.
سكت.
ملامحه اتغيرت.
كملت
إنت مش عايز شريكة إنت عايز واحدة مكسورة واحدة محتاجة لك طول الوقت واحدة تخاف تعيش من غيرك.
قرب خطوة
بس أنا ما رجعتش.
قلت
إنت كنت خايف يكون عندي خيارات صح؟
سكت.
ابتسمت ابتسامة خفيفة
وقلت
أنا دلوقتي
بدأ يزعق
يحاول يهدد
يقول
إنتي ولا حاجة من غيري!
بس الغريب؟
إن الكلام ده
ما وجعنيش.
لأول مرة
ما أثرش فيّ.
لأني كنت خلاص
مشيت.
حتى وأنا واقفة قدامه.
النهاردة
أنا كوتش سارة.
بصحى الصبح
أحضّر فطار ولادي
أضحك معاهم
أوديهم الحضانة
وأروح شغلي.
شغلي اللي رجع لي إحساسي بنفسي
رجع لي كرامتي
رجع لي صوتي.
الطريق ما كانش سهل
المحاكم كانت تقيلة
الأيام كانت طويلة
وفي لحظات كنت بتعب
وأخاف
وأتردد.
بس كل مرة
الموبايل ينور
وييجي إشعار المرتب
كنت أفتكر جملته
لو اشتغلت هتحس إن عندها خيارات.
وأبتسم.
وأقول
أيوه
الشغل خلاني أعرف
إني مش محتاجة حد يكملني.
خلاني أعرف
إن عندي اختيارات.
وإن الحياة مش طريق واحد.
وأهم اختيار
اخترته بإيدي
ومن قلبي
نفسي.