المغرب والجزائر ومصر و السعودية و الجزائر و سوريا و العراق و الأردن و معظم الدول العربية يحددون موعد أول أيام عيد الفطر المبارك
وفي البيوت، تبدأ الاستعدادات الخاصة، من تنظيف وترتيب، إلى تجهيز قائمة الزيارات العائلية، حيث تبقى هذه اللحظات من أجمل ما يميز العيد، لأنها تعيد الروابط بين الناس، وتمنح الجميع فرصة للقاء بعد شهر من الانشغال بالعبادة.
أما الأطفال، فهم الأكثر حماسًا، لأن العيد بالنسبة لهم ليس مجرد يوم، بل عالم كامل من الفرح، من العيديات إلى الألعاب إلى الخروج مع العائلة، وهو ما يجعلهم يعيشون هذه الأيام بانتظار لا يوصف.
وفي هذه اللحظات تحديدًا، يبقى الجميع مترقبًا تلك العبارة التي تنتظرها القلوب قبل الآذان: “ثبتت رؤية هلال شهر شوال، وغدًا هو أول أيام عيد الفطر المبارك”. هذه الجملة البسيطة قادرة على تحويل الأجواء بالكامل خلال ثوانٍ، من انتظار إلى فرح، ومن ترقب إلى احتفال.
ولهذا، فإن كل ما يتم تداوله الآن يدور حول هذا الموعد، وحول هذا اليوم الذي يبدو أقرب من أي وقت مضى، والذي تشير كل التوقعات إلى أنه سيكون يوم الجمعة 20 مارس 2026 في السعودية ومصر وسوريا والعراق والأردن، مع احتمال كبير جدًا أن تنضم إليهم المغرب والجزائر أيضًا، وهو ما
لكن ما لا يدركه كثيرون، أن هذه اللحظة التي نراها اليوم كخبر أو موعد على الورق، هي في الحقيقة نتيجة سلسلة طويلة من الحسابات الدقيقة والترقب والانتظار، حيث تبدأ القصة قبل ذلك بكثير، منذ لحظة ولادة الهلال، مرورًا بزوايا ظهوره، وارتفاعه في السماء، ومدى إمكانية رؤيته بالعين المجردة أو عبر التلسكوبات، وصولًا إلى تلك اللحظة الحاسمة التي تقف فيها لجان التحري في أماكن مرتفعة، تراقب الأفق في صمت، وكلها أمل أن تُرى تلك الشعيرة الدقيقة التي ستعلن بداية يوم مختلف تمامًا.
وفي تلك اللحظات تحديدًا، لا يكون الانتظار مجرد انتظار خبر، بل انتظار شعور، انتظار صوت التكبيرات الأولى التي تُعلن أن شهر رمضان قد انتهى، وأن أيامًا جديدة من الفرح قد بدأت. هناك من يقف على الأسطح، وهناك من يراقب الشاشات، وهناك من ينتظر الرسالة أو البيان، لكن الجميع يشترك في نفس الإحساس… لحظة قبل أن يتغير كل شيء.
وفي البيوت،
وبمجرد صدورها، تتحول المدن خلال دقائق إلى مشهد مختلف تمامًا، حيث تبدأ التكبيرات تعلو من المساجد، وتزداد حركة الشوارع، وتتحول الوجوه إلى ابتسامات صادقة، وكأن الناس كانوا ينتظرون هذه الإشارة ليبدأوا الفرح رسميًا.
وهذا ما يجعل تحديد هذا اليوم ليس مجرد مسألة تاريخ، بل لحظة إنسانية عميقة يعيشها الجميع، لأنها تمثل نهاية رحلة من الصبر والانضباط، وبداية أيام من الراحة والبهجة، حيث يعود الناس إلى عائلاتهم، ويتبادلون التهاني، ويستعيدون تلك الروابط التي قد تضعف أحيانًا خلال انشغالات الحياة.
والجميل في الأمر هذا العام، أن كل المؤشرات تشير إلى أن هذه اللحظة قد تكون مشتركة بين عدد كبير جدًا من الدول العربية، وهو ما يعني أن ملايين الأشخاص سيستيقظون في نفس الصباح تقريبًا على نفس الشعور، نفس التكبيرات، نفس الفرح، وكأن المسافات
ورغم أن البعض قد يرى أن الفرق بين يوم وآخر ليس كبيرًا، إلا أن توحيد يوم العيد يحمل معنى خاصًا، لأنه يعكس حالة من التقارب والتوافق، ويجعل الاحتفال أكثر شمولًا، حيث يشعر الجميع أنهم جزء من لحظة واحدة يعيشها العالم العربي كله.
وفي النهاية، إذا كنت تبحث عن الخلاصة الواضحة التي دخلت من أجلها، فالإجابة هي أن معظم الدول العربية تتجه بالفعل لأن يكون أول أيام عيد الفطر المبارك في نفس اليوم، وهو يوم الجمعة 20 مارس 2026، مع ترقب كبير لتأكيد ذلك رسميًا من خلال الرؤية الشرعية التي ستحسم القرار بشكل نهائي.
لكن الأهم من كل ذلك، أن هذا اليوم ليس مجرد موعد على التقويم، بل بداية قصة جديدة لكل شخص، فرصة لفتح صفحة جديدة، لتجديد العلاقات، لنسيان ما مضى، والبدء من جديد بروح مختلفة.
وهنا تبدأ القصة الحقيقية… لأن العيد لا يأتي فقط ليعلن انتهاء شهر، بل ليعيد ترتيب القلوب، ليمنح الناس فرصة للفرح الصادق، وليذكّر الجميع أن بعد كل تعب… هناك دائمًا لحظة تستحق الانتظار.
لحظة يُقال فيها ببساطة… لقد جاء العيد.