العيد الجمعة ولا السبت عاااجل ورسميا اختلاف موعد عيد الفطر في الدول العربية

لمحة نيوز

العيد الجمعة أم السبت؟ هذا السؤال أصبح حديث الملايين في العالم العربي مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، فمع دخول الأيام الأخيرة من الشهر الكريم يبدأ الجميع في متابعة الأخبار والتوقعات الفلكية لمعرفة الموعد الحقيقي لأول أيام عيد الفطر المبارك. فالعيد ليس مجرد يوم عطلة عادي، بل مناسبة دينية واجتماعية ينتظرها المسلمون بعد شهر كامل من الصيام والعبادة والروحانيات، ولهذا يصبح تحديد اليوم بدقة أمرًا يشغل الناس في كل بيت وكل مدينة.

الحسابات الفلكية تشير إلى معطيات واضحة هذا العام، حيث يؤكد خبراء الفلك أن القمر الجديد لشهر شوال سيولد يوم الخميس 19 مارس 2026، وهو ما يسمى فلكيًا بمرحلة الاقتران، أي اللحظة التي يبدأ بعدها الهلال الجديد في الظهور تدريجيًا بعد غروب الشمس. وبعد هذه اللحظة يبدأ الهلال بالابتعاد قليلًا عن الشمس في الأفق، ما يسمح بإمكانية رؤيته في بعض المناطق إذا كانت الظروف الجوية مناسبة والسماء صافية.

وبحسب هذه الحسابات فإن إمكانية رؤية الهلال مساء ذلك اليوم ستكون ممكنة في عدد من المناطق، لكنها قد تكون صعبة في بعض الدول بسبب قرب الهلال من الشمس في الأفق أو بسبب اختلاف ظروف الرصد من مكان إلى آخر. ولهذا السبب ظهرت احتمالات مختلفة بين الدول

الإسلامية حول موعد العيد، فبعض الدول قد تعلن العيد يوم الجمعة 20 مارس إذا ثبتت رؤية الهلال مساء الخميس، بينما قد تعلن دول أخرى العيد يوم السبت 21 مارس إذا تعذرت رؤية الهلال لديها في ذلك المساء.

والسبب في هذا الاختلاف يعود إلى طبيعة التقويم الهجري نفسه، فهو تقويم قمري يعتمد على رؤية الهلال، وليس على الحسابات الفلكية فقط. ولهذا تقوم معظم الدول الإسلامية في ليلة التاسع والعشرين من رمضان بإرسال لجان شرعية وفلكية لتحري الهلال في مناطق مختلفة من البلاد، وعند ثبوت رؤيته يتم الإعلان عن أول أيام شهر شوال رسميًا.

وهنا يبدأ السيناريو الذي يحدث كل عام تقريبًا: بعض الدول تعلن العيد في يوم معين، بينما قد تعلن دول أخرى العيد في اليوم التالي، وذلك بسبب اختلاف ظروف رؤية الهلال بين منطقة وأخرى. فالجغرافيا تلعب دورًا مهمًا في هذه المسألة، لأن موقع الدولة على الخريطة يؤثر على توقيت غروب الشمس وارتفاع الهلال في السماء، وبالتالي يؤثر على إمكانية رؤيته.

وفق المعطيات الفلكية الحالية، فإن الاحتمال الأقوى أن يكون يوم الجمعة 20 مارس 2026 هو أول أيام عيد الفطر في عدد كبير من الدول العربية مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان ومصر والأردن وسوريا ولبنان

والعراق، خاصة إذا تمت رؤية الهلال مساء يوم الخميس 19 مارس.

لكن في المقابل، هناك احتمال آخر وهو أن تتعذر رؤية الهلال في بعض الدول مساء ذلك اليوم، سواء بسبب الظروف الجوية أو بسبب صعوبة رؤية الهلال في الأفق، وفي هذه الحالة قد تعلن تلك الدول أن يوم الجمعة هو المتمم لشهر رمضان، ليكون يوم السبت 21 مارس هو أول أيام عيد الفطر لديها.

وهذا السيناريو ليس جديدًا، فقد حدث في سنوات عديدة سابقة أن احتفلت بعض الدول العربية بالعيد في يوم مختلف عن دول أخرى نتيجة اختلاف رؤية الهلال بين بلد وآخر. ففي بعض السنوات أعلنت دول الخليج العيد في يوم معين، بينما أعلنت دول أخرى في شمال أفريقيا أو شرق آسيا العيد في اليوم التالي.

ولهذا تبقى ليلة تحري الهلال من أكثر الليالي انتظارًا في العالم الإسلامي، حيث يترقب الملايين إعلان الجهات الدينية الرسمية لمعرفة القرار النهائي. ففي تلك الليلة تجتمع اللجان الشرعية والفلكية في أماكن مختلفة لرصد الهلال بعد غروب الشمس، وإذا ثبتت رؤيته يتم الإعلان فورًا عن بداية شهر شوال.

ومع انتشار الأخبار عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، يبدأ الناس فورًا في تبادل التهاني والاستعداد للعيد. فبمجرد إعلان ثبوت الهلال تتغير الأجواء في المدن

بسرعة كبيرة، وتبدأ الأسواق بالازدحام، وتتحول الشوارع إلى أماكن مليئة بالحركة والفرح.

في ليلة العيد تحديدًا، تعيش المدن العربية أجواء خاصة جدًا، حيث يخرج الكثير من الناس للتسوق أو لشراء الملابس الجديدة للأطفال أو لزيارة الأقارب. وتظل الأسواق والمحال التجارية مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل بسبب الإقبال الكبير من المواطنين الذين يريدون إنهاء استعداداتهم قبل صباح العيد.

كما تنشغل العائلات في تلك الساعات الأخيرة بتحضير الحلويات التقليدية التي ارتبطت بعيد الفطر منذ سنوات طويلة، مثل الكعك والبسكويت والمعمول، وتفوح روائح هذه الحلويات في البيوت لتعلن أن العيد بات قريبًا.

ومع شروق شمس أول أيام عيد الفطر، تتجه جموع المسلمين إلى المساجد والساحات المفتوحة لأداء صلاة العيد، حيث يجتمع الآلاف في مشهد مهيب يجمع بين الفرح والسكينة في آنٍ واحد. ففي تلك اللحظات يشعر الناس بأنهم يعيشون واحدة من أجمل المناسبات التي تجمع المسلمين في كل مكان، حيث تتعالى تكبيرات العيد في المساجد والساحات وتملأ الأجواء روحًا من الطمأنينة والبهجة في الوقت نفسه. ويقف الجميع في صفوف الصلاة متجاورين دون تفرقة، كبارًا وصغارًا، في صورة تعكس معنى الوحدة والتلاحم بين أفراد المجتمع بعد شهر

كامل من الصيام والعبادة.

تم نسخ الرابط