حبسونا في القبو لسرقة منزلنا… لكن ما كان خلف الجدار قلب الخيانة إلى نجاة صادمة!
المحتويات
هذا الجدار.
اتسعت عيناي.
لماذا لم تخبرني يوما
ابتسم بحزن.
لأنني كنت آمل ألا أضطر لاستخدامه أبدا.
في تلك اللحظة دار المفتاح بقوة خلفنا.
وانفتح الباب بعنف.
ظهر أحد الرجال على الدرج يسلط مصباحا علينا.
لا تتحركا!
تجمدت في مكاني.
وفي اللحظة نفسها دفع إرنستو الرف بقوة. دار جزء من الجدار بهدوء كاشفا عن فتحة مظلمة واسعة بما يكفي للمرور.
انحبست أنفاسي.
نفق.
اذهبي همس.
دخلت أولا بدافع الغريزة. كان الهواء باردا رطبا ورائحة التراب القديم تملأ رئتي. تبعني إرنستو وأعاد الجدار إلى موضعه في اللحظة التي اجتاح فيها ضوء المصباح القبو.
سمعنا الرجل يسب.
إلى أين اختفيا!
ترددت خطوات وضربات وهم يبحثون بجنون.
كان قلبي يخفق بعنف حتى ظننت أنني سأفقد الوعي. نظرت إلى إرنستو في الظلام.
أخفيت نفقا في المنزل ولم تخبرني
قال بصوت خافت أجش
ليس مجرد نفق.
تقدمنا منحنين في الممر الضيق. كانت جدران التراب تخدش أيدينا.
بعد أمتار قليلة
تجمدت في مكاني.
كان هناك مصباح معلق وصناديق معدنية وماء وحقيبة إسعافات أولية وجهاز راديو قديم وخزنة مدمجة في الجدار.
ملجأ.
إرنستو ما هذا كله
أشعل المصباح فظهر وجهه المتعب في الضوء.
بعد حادثة السطو في الحي قبل سنوات خفت. أتذكرين قيدوا الأسرة المجاورة داخل منزلهم. فكرت ربما يحدث لنا يوما.
تذكرت.
لقد أرعبنا ذلك جميعا لكنني لم أعلم أنه ذهب إلى هذا الحد.
فوقنا كانت الخطوات لا تزال تسمع.
كانوا يفتشون المنزل.
ثم سمعنا صوتا مألوفا من الأعلى
لا يمكن أن يكونا قد تبخرا!
راؤول.
كان صوته يرتجف.
تجمدت.
هل فعل هذا حقا
صمت إرنستو لحظات.
لا. أظن أنه لم يكن يقصد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.
نظرت إليه.
ماذا تعني
قبل أن يجيب دوى صوت ارتطام في الأعلى ثم صرخة
الشرطة! الجميع أرضا!
صراخ. جلبة. صوت إطلاق نار.
ثم آخر.
تشبثت بإرنستو.
ماذا يحدث!
بدا عليه الارتباك هو أيضا.
مرت دقائق بدت
ثم ساد الصمت.
لم يبق سوى
صوت المطر في الخارج.
ثم سمعنا صوت راؤول مكسورا
أبي! أمي! أين أنتما
انتظرنا قليلا قبل أن نعود إلى القبو.
دار الجدار مرة أخرى.
كان القبو مضاء. وجه شرطيان سلاحيهما نحونا ثم أنزلاهما عندما رأيانا.
هل أنتما بخير
قبل أن أستوعب ما يجري اندفع راؤول نزولا.
كان وجهه شاحبا وعيناه محمرتين.
أمي!
عانقني لكنني دفعته غريزيا.
لا تلمسني! كل هذا بسببك!
نظر إلي والدموع في عينيه.
لم أرد أن يحدث هذا.
تقدم أحد رجال الشرطة وقال
ابنكما تعاون معنا للإيقاع بهذه العصابة.
لم أجد كلمات.
تحدث راؤول بصوت مرتجف
كانت علي ديون كثيرة هددوني. قالوا إن لم أساعدهم في الاستيلاء على المنزل سيقتلونني.
ابتلع ريقه.
وافقت لكنني أبلغت الشرطة بعدها. ظننت أنهم سيصلون قبل أن يخرج الأمر عن السيطرة.
شعرت بأن ساقي تخونانني.
لكنهم جاءوا أبكر مما توقعت وكنتما قد حوصرتما قال باكيا.
نظر إليه إرنستو بحدة.
لهذا كنت تتجادل
أومأ راؤول.
كنت أحاول كسب الوقت.
نظرت إلى ابني.
ألم. غضب.
لكن أيضا فهم جديد.
من دونه ربما لم نكن لننجو.
اقتادت الشرطة الرجال الثلاثة مكبلين. كان المنزل في فوضى.
لكنه ظل منزلنا.
جلسنا بعدها في غرفة الجلوس المبعثرة.
كان راؤول مطأطئ الرأس.
أنا آسف حقا.
أردت أن أصرخ فيه. أن أوبخه.
لكنني رأيت ابني ضائعا.
كسر إرنستو الصمت.
كنت على وشك أن تجعلنا نفقد كل شيء.
أومأ راؤول والدموع تنهمر.
أعلم.
تنهد إرنستو.
لكن في النهاية أنقذتنا.
نظرت إلى زوجي.
ثم إلى المنزل.
الجدران القديمة الطاولة العائلية الدرج الذي لعب عليه أطفالنا.
ذلك المنزل شهد أفراحا وخسارات وخيانات.
لكنه ظل قائما.
راؤول.
وبكى كما كان يبكي طفلا.
في الخارج بدأت الأمطار تخف.
كان الفجر يقترب.
وأدركت شيئا
بعد تلك الليلة لم يكن المنزل وحده هو الذي تغير
بل عائلتنا أيضا.
بعد أسابيع من تلك الليلة المرعبة بدأ المنزل يستعيد هدوءه.
أصلحت الأضرار وعادت الأشياء
انتقل راؤول للعيش بالقرب منا وقرر أن يبدأ من جديد يسدد ديونه بنفسه دون
متابعة القراءة