اختفيا في جبال أيداهو 7 سنوات ثم عاد أحدهما حيًا وقال للشرطة شيئًا لا يُصدَّق!
في أكتوبر 2006 اختفى اثنان من الصيادين المخضرمين إلياس كراولي وماركوس هيل دون أن يتركا أثرا وسط التضاريس الوعرة لجبال سوثوث في ولاية أيداهو.
على مدى سبع سنوات اعتقد الجميع أنهم ماتوا ضحايا حادث جبلي أو ظاهرة طبيعية وحشية.
لكن في يونيو 2013 خرج إلياس من الغابة بالقرب من بلدة ستانلي على قيد الحياة لكن لا يمكن التعرف عليه.
ما قاله للشرطة بعد أن تمكن من الكلام أصاب حتى المحققين المخضرمين بالذهول.
أين كان إلياس طوال تلك السنوات السبع وماذا حدث بالفعل لماركوس هيل
في يوم الاثنين الموافق 23 أكتوبر 2006 امتدت شمس أواخر الخريف عبر جبال سوثوث في وسط ولاية أيداهو مما يشير إلى فترة ما بعد الظهيرة الصافية ولكنها سرعان ما أصبحت باردة مع اقتراب الغسق.
بالنسبة لمعظم الزوار كان هذا هو الوقت المثالي للتنزه حول بحيرة ريدفيش أو الاستمتاع بمشاهدة شرائط الصنوبر الذهبية على جوانب الجبال.
لكن بالنسبة لإلياس كراولي البالغ من العمر 31 عاما وماركوس هيل البالغ من العمر 32 عاما فقد مثل ذلك اليوم بداية رحلة صيد قصيرة تم التخطيط لها بعناية واستعدوا لها على مدى أسابيع عديدة.
وبحسب المعلومات التي قدمتها عائلاتهم للسلطات كان كلاهما صيادين متمرسين وعلى دراية تامة بتضاريس المنطقة الوعرة وكانا دائما على أتم الاستعداد لكل رحلة صيد.
صورة
كان هدفهم في هذه الرحلة الوصول إلى حوض غوت كريك وهو واد ضيق يقع في أعماق الجبال ويشتهر بوجود أعداد مستقرة من الأيائل ولكنه نادرا ما يزوره الناس.
في تمام الساعة 302 مساء التقطت كاميرا مرور على الطريق المؤدي إلى بحيرة ريد فيش صورا لشاحنتهم الخضراء.
كانوا يسافرون معا.
وبحسب موظفي محطة الدخول فقد بدا كلاهما هادئين ومركزين.
أوقفوا سيارتهم في مكان صغير بجانب الطريق وفحصوا معداتهم مرة أخرى ثم بدأوا بالتوجه إلى أعماق الجبل.
وبناء على البيانات التي تم استردادها لاحقا احتوت حقائب الظهر الخاصة بهم على مجموعة أدوات قياسية لرحلة تستغرق ليلتين ومعدات لتنقية المياه وخيمة خفيفة الوزن وطعام كاف وجهاز تحديد المواقع العالمي GPS شخصي وأجهزة راديو قصيرة المدى.
كما حمل إلياس أدوات التحديد المعتادة التي كان يستخدمها لتسجيل مساراته.
حوض غوت كريك ليس مكانا يسهل الوصول إليه للصيد.
لا توجد علامات ولا مسارات رسمية فقط مسارات خافتة للحيوانات البرية وحقول صخرية وعرة تتطلب التنقل الذاتي بناء على خطوط التلال والمعالم الطبيعية.
في حوالي الساعة 642 مساء سجل نظام تحديد المواقع العالمي GPS الخاص بإلياس الإحداثيات النهائية قبل غروب الشمس تماما.
كان هذا هو الوقت الذي يرسلون فيه عادة رسالة إلى المنزل ليخبروهم أن المخيم قد تم تجهيزه.
لكن في ذلك المساء لم يتم إرسال أي رسالة.
في تمام الساعة 720 مساء تلقى هاتف شقيقة ماركوس مكالمة فائتة استمرت لبضع ثوان فقط.
لا صوت لا كلام.
كان ذلك آخر اتصال بين الصيادين والعالم الخارجي.
اتصلت العائلة على الفور لكن لم تتمكن من الوصول إلى الهاتف.
مع حلول الظلام الدامس على سوثوث وعدم قيام الاثنين بتسجيل الوصول وفقا للجدول الزمني سرعان ما تحول القلق إلى ذعر.
لم يسبق لإلياس وماركوس أن فشلا في الإبلاغ عن السلامة خلال سنوات من رحلاتهما في المناطق النائية ولم يغيرا خططهما أبدا دون إخطار.
بحلول الساعة التاسعة مساء تقريبا ومع حلول الظلام على منطقة ساوثوث وتلاشي الأمل في التواصل تقريبا لم يكن أمام العائلة خيار سوى الاتصال بمكتب شرطة مقاطعة كوستر للإبلاغ عن فقدانهم وطلب إجراء بحث طارئ.
فور تلقي التقرير مساء يوم 23 أكتوبر 2006 أحاله مكتب شرطة مقاطعة كوستر إلى منطقة ساوثوث رينجر طالبا من فريق من الحراس التوجه إلى الموقع الذي كان من المتوقع أن يخيم فيه إلياس كراولي وماركوس هيل.
استنادا إلى إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي GPS النهائية المستخرجة من جهاز إلياس بالإضافة إلى وصف العائلة لعادات الصياد في اختيار مواقع التخييم حدد حراس الغابات المنطقة المستهدفة على أنها منطقة مسطحة نسبيا تبعد أكثر من ساعة سيرا على الأقدام عن المسار المؤدي إلى حوض غوت
بحلول وقت متأخر من صباح يوم 24 أكتوبر اقترب الفريق سيرا على الأقدام متتبعا المعالم الطبيعية وأجزاء المسار الخافتة على طول جانب الجبل.
فور وصولهم تأكدوا بسرعة من موقع المخيم الصحيح بناء على الإحداثيات والتضاريس والآثار المتبقية لنصب الخيام.
بقي المخيم سليما كما لو كان صيادا خبيرا قد رتبه لإقامة ليلة واحدة.
تم نصب الخيمة بإحكام ولم يتم فك الحبال ووضع حقائب الظهر على حافة الخيمة مباشرة بجوار بندقيتي صيد مخزنتين بأمان.
كانت كلتا العبوتين لا تزالان ممتلئتين.
طعام غير مفتوح وفلاتر مياه موضوعة بشكل صحيح بجانب موقد التخييم.
لم تكن هناك أي علامات تدل على أن أي شخص قد عبث بالأشياء أو نقلها.
كان قدر الطبخ الموضوع في الخارج نظيفا وخاليا من السخام الطازج مما يشير إلى أن العشاء لم يتم تحضيره بعد.
كانت الأشياء الصغيرة مثل الأداة متعددة الاستخدامات والمصباح اليدوي وجهاز الراديو في مواقع منطقية ولم تتأثر المساحة المحيطة بها إلا قليلا.
لم يعثر حراس المحمية على أي علامات للصراع ولا على تراب أو صخور محروثة ولا على آثار أقدام غير عادية ولا على أشياء ساقطة أو مكسورة في غير مكانها.
تشير كل الدلائل إلى أن إلياس وماركوس قد غادرا المخيم بشكل طبيعي أو عن قصد وليس في حالة طارئة.
في الوقت نفسه لم تكن هناك أي علامات على وقوع حادث بالقرب من المخيم ولا آثار انزلاق طويلة على المنحدرات ولا صخور متساقطة بالقرب من منطقة النوم ولا دماء أو أي علامات خطر واضحة.
ومع ذلك فإن الغياب التام للصيادين الاثنين على مقربة من المخيم خلق مفارقة.
المخيم سليم كما لو لم يحدث شيء لكن أصحابه اختفوا تماما.
بعد توثيق المشهد والتأكد من عدم وجود مخاطر فورية في موقع التخييم توجه حراس الغابات على الفور إلى مركز القيادة لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ وفقا لبروتوكولات البحث الجبلي القياسية للأشخاص المفقودين.
في غضون ساعات تم حشد فرق البحث بما في ذلك أفراد حراس الغابات ووحدات الإنقاذ المحلية ومجموعة من المتطوعين ذوي الخبرة في حالات الأشخاص المفقودين في منطقة ساوتوث.
بدأوا عمليات البحث الأولية في نمط دائري حول المخيم مع إعادة فحص المسارات المحتملة التي ربما سلكها الصيادان قبل فقدان الاتصال.
كان المشهد نظيفا للغاية.
لا توجد أي علامات على وجود صراع ولا أدلة مباشرة ومعظم المعدات لا تزال في مكانها مما يجبر فريق الإنقاذ على البدء من أبسط الافتراضات.
غادر إلياس وماركوس المخيم دون أخذ معظم معداتهما لكن لم يكن من الممكن تحديد اتجاه سفرهما على الإطلاق.
أصبح هذا نقطة انطلاق لعملية بحث واسعة النطاق في تلك الساعات الأولى عندما كانت احتمالات النجاة لا تزال تعتبر في أعلى مستوياتها.
ومع ذلك فقد أظهر ذلك أيضا أن القضية كانت تحمل علامات غير عادية منذ البداية.
بمجرد أن تم تحديد معسكر إلياس كراولي وماركوس هيلز كنقطة مركزية للبحث قام فريق البحث والإنقاذ بتوسيع نطاق البحث.
تم تقسيم فرق البحث إلى دوائر متحدة المركز تفصل بينها بضع مئات من الأمتار وقامت بعمليات مسح أرضي عن طريق الملاحظة المباشرة ووضع علامات على الطرق واستخدام أجهزة تحديد المواقع لتجنب التداخل أو المناطق التي لم يتم العثور عليها.
في المرحلة المبكرة تم إحضار فريق من الكلاب البوليسية إلى الموقع لتتبع أي رائحة متبقية حول المخيم.
سرعان ما التقطت الكلاب اتجاها واضحا يؤدي إلى أسفل لوح جرانيتي مسطح باتجاه الجنوب الغربي ولكن هناك اختفى أثر الرائحة فجأة تماما.
لم يكن سطح الصخرة الأملس يحمل أي رائحة ولم يترك أي آثار أقدام مما منع الكلب البوليسي من مواصلة طريقه.
إن فقدان أثر على مثل هذه التضاريس ليس بالأمر غير المألوف في منطقة سوثوث لكن حدوث ذلك على بعد بضع مئات من الأمتار من المخيم لفت انتباه الفريق بأكمله بشكل خاص لأنه يشير إلى أن كلا الصيادين ربما يكونان قد غادرا المخيم في نفس الاتجاه قبل اختفائهما مباشرة.
بالتوازي مع عمليات وحدة الكلاب البوليسية قام فريق آخر بنشر طائرة بدون طيار مزودة بكاميرا حرارية لمسح المناطق المكتظة أو التي يصعب الوصول إليها.
قامت الطائرة بدون طيار بعدة طلعات جوية على ارتفاعات متفاوتة مركزة على الوديان الصغيرة والشقوق الصخرية التي يمكن أن تحجب خط الرؤية.
ومع ذلك لم يتم رصد أي بصمات حرارية لجسم الإنسان ولم يتم العثور على أي حركة غير عادية خارج نطاق الحياة البرية.
بعد ما يقرب من ساعتين من البحث الموسع بدأت مجموعة البحث الخاصة في حلقة البحث الثانية في اكتشاف أولى الأدلة المحتملة المتعلقة باختفاء إلياس وماركوس.
تم تسجيل ثلاث أدلة ضمن دائرة نصف قطرها أقل من ميل واحد من المخيم.
كان أولها قطعة حبل محترقة جزئيا يبلغ طولها حوالي 1518 سم ملقاة بجوار صخرة منخفضة.
لم يتطابق لون الألياف وملمسها مع نوع الحبل الذي كان يحمله إلياس أو ماركوس.
وبحسب روايات العائلة لم يكن الحريق واسع النطاق مما يشير إلى أن قطعة الحبل قد احترقت جزئيا قبل التخلص منها أو إسقاطها.
أما الثاني فكان عبارة عن علامة جر سطحية يزيد طولها عن متر واحد على أرض مغطاة بإبر الصنوبر والتربة الجافة.
لم تكن العلامة واضحة بما يكفي لتحديد ما هو الشيء الذي تم جره أو في أي اتجاه لكن شكلها اختلف عن مسارات حركة الحيوانات الكبيرة الطبيعية.
أما الثالث فكان عبارة عن رقعة من التربة مضغوطة بشكل غير عادي تقع مباشرة تحت مجموعة صغيرة من الأشجار مع انخفاض غير متساو يصعب رؤيته بالعين المجردة ولكنه تجاوز بوضوح نمط الضغط الطبيعي الناتج عن مرور الحيوانات أو البشر.
على الرغم من تشتتها ظهرت الأدلة الثلاثة جميعها في منطقة لا تقع مباشرة على أي مسار وأشارت التقييمات الأولية إلى أنها لم تنشأ من مصدر عشوائي واحد.
بعد تصوير المواقع وقياسها وتحديدها باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي GPS قام فريق شير على الفور بإبلاغ مركز التنسيق طالبا حضور حراس متخصصين للتقييم.
تم جمع الأدلة بعناية ووضعها في أكياس مخصصة وإغلاقها وفقا لبروتوكول سلسلة الحفظ لمنع التلوث المتبادل أو التغيير.
في التقرير الأولي لاحظ حراس الغابات أن هذه الأدلة لم تكن كافية للتوصل إلى استنتاج محدد حول ما حدث لكن وجودها يشير إلى أن الصيادين ربما غادرا المخيم في ظروف غير طبيعية تماما.
إن حقيقة العثور على الأدلة على مسافة قصيرة من المخيم وعدم تشكيلها لخط سير واضح أجبرت فريق البحث على توسيع نطاق البحث لعدة أميال أخرى استعدادا للانتقال إلى مرحلة مسح أعمق عبر الغابة والمنحدرات الصخرية حول حوض غوت كريك.
عندما تم تسجيل الأدلة الثلاثة الأولية ولكنها لم تشكل اتجاها تفسيريا واضحا أجرى فريق قيادة CR وحراس Sawtooth تقييما كاملا للاحتمالات باستخدام بروتوكول الاستبعاد بناء على بيانات المشهد وخصائص التضاريس حول حوض Goat Creek.
كان الاحتمال الأول الذي تم النظر فيه هو وقوع حادث يتضمن السقوط في شق صخري وهو خطر شائع في منطقة ساوتوث بسبب التضاريس شديدة الانحدار والعديد من الجدران الجرانيتية الحادة والأخاديد العميقة التي يصعب رؤيتها.
تم إرسال فريق من حراس الجيولوجيا لمسح الشقوق ضمن دائرة نصف قطرها مترين من المخيم.
استخدموا حبال الأمان للوصول إلى كل واد عميق وتحققوا من وجود علامات انزلاق أو صخور متساقطة أو معدات ساقطة وهي علامات نموذجية لوقوع حادث.
ومع ذلك لم يتم العثور على أي دليل مطابق لا علامات انزلاق حديثة ولا قصاصات قماش ولا خدوش أحذية ولا سقوط صخور حديث أدى إلى تغيير السطح الطبيعي.
وقد أدى ذلك إلى تقييم فرضية السقوط في الشقوق على أنها غير مدعومة.
أما الاحتمال الثاني فهو هجوم الحيوانات وخاصة من قبل أنواع الدببة السوداء أو الدببة الرمادية أو أسود الجبال الموجودة في المنطقة والتي تشكل خطرا في بعض الأحيان على مستخدمي المناطق النائية.
إذا حدث لقاء بالقرب من المخيم أو على طول طريق السفر فسيتوقع حراس الغابات العثور على فراء على اللحاء أو علامات مخالب أو آثار أقدام كبيرة أو آثار دماء.
لكن المنطقة بأكملها المحيطة بالمخيم ونقاط البحث والإنقاذ المحددة كانت نظيفة بشكل غير عادي.
لا توجد علامات اصطدام أو معدات ممزقة ولا توجد عينات بيولوجية من حيوانات كبيرة.
والجدير بالذكر أنه في حالة التعرض
ومع ذلك لا يزال معسكر إلياس وماركوس في حالة ممتازة تقريبا.
الاحتمال الثالث هو فقدان التوجه.
سبب شائع في حالات الاختفاء في الجبال.
ومع ذلك وبالنظر إلى خبرة إلياس وماركوس فقد قيم الحراس هذا التقييم بأنه منخفض.
كان كلاهما على دراية بالأنظمة الصخرية ومسارات حوض جوت كريك وكانا يستخدمان نظام تحديد المواقع العالمي GPS ويتبعان قاعدة السفر الثنائي خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة.
علاوة على ذلك فإن نمط حركة المتنزهين الذين فقدوا اتجاههم عادة ما يترك آثار أقدام متناثرة في اتجاهات متعددة قبل فقدانهم التام للاتجاه.
قام السيد بفحص دقيق للأرض الرخوة وأجزاء المنحدرات المنخفضة بالقرب من المخيم لكنه لم يعثر على أي تسلسلات متصلة لآثار الأقدام.
إذا ضل كلاهما معا فلن يغادرا المخيم بدون حقائب ومعدات أساسية مما يتناقض بشكل مباشر مع حالة المخيم السليمة.
أما الاحتمال الأخير الذي تم النظر فيه فهو الصراع الداخلي الذي يؤدي إلى مغادرة كلا الطرفين للمعسكر في حالة من الفوضى.
لكن ترتيب التروس لم يعكس ذلك.
في حالات النزاع أو الخلاف عادة ما تظهر المخيمات آثار اضطراب وأشياء مبعثرة من أماكنها وحبال خيام غير مرتبة وآثار أقدام متداخلة وممتلكات شخصية متناثرة.
لكن خيمة إلياس وماركوس كانت لا تزال مثبتة بشكل صحيح وحقائب الظهر ممتلئة ومخزنة بدقة والبنادق مقفلة بأمان.
لم تظهر أي علامات على الشد أو الاصطدام أو الجدال مما أدى إلى مغادرة متسرعة.
بعد تقييم جميع الفرضيات الأربع وفقا للبروتوكول القياسي خلص حراس الغابات إلى أن الأدلة في مسرح الجريمة لم تدعم أيا منها.
لم تظهر على المخيم أي علامات لوقوع حادث ولم يكن موقعا لهجوم حيواني ولم يعكس حالة من الارتباك ولم يكن هناك أي دليل على وجود صراع داخلي.
المفارقة هي أن اختفاء الصيادين حدث في سياق نظيف ومنظم وفعال للغاية مما أدى إلى فجوة كبيرة في التفكير الاستقصائي.
اضطرت تقنية البحث والتحليل إلى مواصلة البحث دون فرضية ذات أولوية مما أدى إلى فتح مرحلة مسح أكثر تعقيدا وأوسع نطاقا وأكثر غموضا.
في الأيام التالية وبناء على حقيقة أن جميع الفرضيات الأربع الأولية تفتقر إلى أدلة داعمة واضحة من مكان الحادث تحول فريق أسار ومجموعة تحليل التضاريس إلى تقييم تحركات إلياس وماركوس المحتملة باستخدام نماذج البحث القياسية بافتراض عدم وجود تدخل إجرامي.
باستخدام بيانات نظام تحديد المواقع العالمي GPS النهائية وخصائص تضاريس حوض غوت كريك والطرق التي يختارها الصيادون ذوو الخبرة عادة حدد نموذج ASAR ستة اتجاهات محتملة ربما سلكها الصيادان بعد مغادرة المخيم مساء يوم 23 أكتوبر 2006.
اتبع الاتجاه الأول مسار الصخور في شمال شرق ريدجلاين وهو طريق يتطلب تسلق واجهات صخرية ضيقة وحادة وقد استبعده المحللون على الفور تقريبا لأن التضاريس لم تتناسب مع خطط الصيد الليلي أو مواقع مراقبة الحيوانات عند الغسق التي استخدمها إلياس وماركوس.
أما الثاني فقد أدى إلى منطقة بحيرة جوفية شمالية صغيرة بها آثار حيوانات عاشبة.
ومع ذلك كان هذا الطريق قريبا جدا من المخيم وتم تغطيته بالكامل في دائرة البحث الدائرية الأولى دون وجود أي علامات على وجود الصيادين مما أضعف هذا الاحتمال.
عبر الثالث منحدرا غربيا.
تم استبعاد هذا الخيار بسبب الانحدار الحاد والمخاطر العالية وعدم التوافق مع الفترة الزمنية من آخر تحديد لموقع GPS إلى حلول الظلام الدامس.
بالإضافة إلى ذلك لم تكن هناك أي علامات تدل على تدحرج الصخور أو آثار أقدام أو تغيرات في التضاريس تدعم مرورهم إلى هناك.
أما الرابع فقد أدى إلى أسفل وادي جاف ضحل في الشرق الجنوبي الشرقي.
استبعدت فرق البحث والإنقاذ هذا الاحتمال بسبب وجود واجهات منحدرات متآكلة بشدة حيث يترك المتنزهون عادة علامات انزلاق أو خدش ولكن لم يتم العثور على أي آثار حديثة.
أظهر استبعاد أربعة اتجاهات أن احتمالية التحرك العرضي إلى تضاريس خطرة كانت منخفضة للغاية وهو ما يتوافق مع التقييم القائل بأن إلياس
أدى الاتجاهان المتبقيان إلى مناطق أقل شهرة ذات تضاريس أكثر خفاء.
اتجهت المجموعة الخامسة