عاجل: 5 دول عربية وإفريقية تعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك
تقارب خطوط العرض بينها وإلى أن لحظة الاقتران الفلكي حدثت بتوقيت لا يمنح الهلال وقتا كافيا للارتفاع بزاوية مريحة فوق الأفق قبل غروب الشمس في هذه المنطقة الجغرافية. عندما يحدث الاقتران قريبا من وقت الغروب يكون الهلال حديث الولادة جدا وبالتالي ضعيف الإضاءة وقريبا من خط الأفق ما يجعل رؤيته تحديا بصريا حتى في أفضل الظروف.
الفرق بين الولادة الفلكية والرؤية البصرية يظل عنصرا جوهريا في هذا السياق. الاقتران هو لحظة دقيقة يتم فيها تموضع القمر والشمس على نفس خط الطول السماوي وهو حدث محسوب رياضيا بدقة. لكن بعد هذه اللحظة يحتاج القمر إلى وقت ليبتعد زاويا عن الشمس ويكون هلالا مرئيا. هذا الابتعاد الزاوي إضافة إلى الارتفاع فوق الأفق ومدة المكث يحدد فعليا إمكانية الرؤية. لذلك قد يولد الهلال
هذا العام تشير الحسابات إلى أن مكث الهلال بعد الغروب في الدول الخمس سيكون محدودا وفي بعض المدن قد لا يتجاوز دقائق معدودة وهي مدة غير كافية عادة لتوفير ظروف رؤية مستقرة. إضافة إلى ذلك فإن نسبة إضاءة الهلال ستكون منخفضة ما يقلل من التباين بينه وبين وهج الشفق الغربي وهو عنصر بصري مهم في إمكانية الرصد.
السيناريوهات المحتملة تنحصر عمليا في احتمالين واضحين الأول تعذر الرؤية مساء الثلاثاء في جميع المواقع المعتمدة ما يؤدي إلى استكمال شعبان ثلاثين يوما ويكون الخميس أول رمضان. والثاني ثبوت الرؤية في موقع واحد أو أكثر وفق الضوابط المعتمدة ما يؤدي إلى إعلان الأربعاء بداية الشهر في تلك الدولة. إلا أن القراءة
من النقاط التي تعزز هذا الاتجاه أيضا أن معظم هذه الدول تقع ضمن نطاق زمني متقارب ما يجعل الفروق في وقت الغروب محدودة وبالتالي تتشابه ظروف الأفق إلى حد كبير. وعلى عكس أعوام سابقة شهدت اختلافا بين دول متقاربة جغرافيا بسبب فروق دقيقة في الرؤية يبدو أن هذا العام يحمل معطيات أكثر تقاربا ما يزيد من احتمال توحد البداية بينها.
ومع ذلك تبقى النتيجة النهائية مرهونة بما تسفر عنه اللجان الميدانية من تقارير فعلية. ففي بعض الأحيان قد تثبت الرؤية في نقطة محددة نتيجة صفاء أفق استثنائي أو استخدام وسائل بصرية متقدمة وهو ما قد يغير مسار القرار في دولة معينة دون غيرها. لذلك لا يمكن حسم الموعد رسميا قبل صدور البيانات
الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة إذ ستصدر البيانات الرسمية تباعا وستحدد كل دولة موقفها النهائي بناء على نتائج التحري الميداني. وحتى صدور تلك البيانات يبقى الاتجاه الأقرب وفق الحسابات المتوافرة هو أن الخميس 19 فبراير 2026 سيكون أول أيام شهر رمضان في مصر والسعودية والإمارات وقطر والسودان ما لم تظهر معطيات ميدانية مخالفة.
ويبقى السؤال المطروح حتى اللحظة الأخيرة هل تتطابق نتائج التحري مع المؤشرات الفلكية الدقيقة هذا العام أم تظهر قراءة ميدانية مختلفة تغير مسار التوقعات المؤشرات الحالية تميل بوضوح إلى أن الخميس هو الموعد الأقرب لكن القرار النهائي سيكتب فقط عند صدور البيان الرسمي في كل دولة وهو ما يجعل اللحظات المقبلة حاسمة في تحديد بداية الشهر في هذه الدول الخمس.