اختفت في سفينة سياحية عام 2004… وبعد 10 سنوات ظهر اسمها على فيسبوك!
اختفت طفلة على متن سفينة سياحية عام 2004 وبعد عشر سنوات عثر شقيقها على حسابها في فيسبوك.
كانت السفينة السياحية كوستا ديل سول تبحر بهدوء فوق مياه البحر الأبيض المتوسط الزرقاء في الخامس عشر من يوليو عام 2004 حين اختفت الصغيرة إيزابيلا موراليس ذات الثمانية أعوام من مقصورتها العائلية خلال الليلة الثانية من الرحلة التي كانت ستحمل العائلة من برشلونة إلى الجزر اليونانية فتحولت عطلتهم التي ادخروا لها طويلا إلى أسوأ كابوس يمكن أن يتخيلوه. استيقظت كارمن موراليس عند السابعة صباحا لتجد سرير ابنتها خاليا في المقصورة 7B156 على متن سفينة تقل نحو ألفين وثمانمائة راكب من مختلف أنحاء أوروبا.
كانت الرحلة حلم الأسرة. فقد ادخرت كارمن وهي ممرضة في الثانية والأربعين من عمرها تعمل في مستشفى كلينيك ببرشلونة وزوجها ميغيل المهندس البالغ خمسة وأربعين عاما لمدة عامين ليتمكنوا من اصطحاب طفليهما إيزابيلا ذات الثمانية أعوام وكارلوس ذو الاثني عشر عاما في هذه الرحلة. في مساء الخامس عشر من يوليو تناولوا العشاء في البوفيه ولعبت إيزابيلا في مسبح الأطفال ثم حضروا عرضا مسرحيا في القاعة الرئيسية. عادت الطفلة إلى المقصورة قرابة العاشرة والنصف ليلا ارتدت منامتها الوردية المزينة بالدلافين وقبلتها أمها متمنية أن يروا الدلافين الحقيقية عند وصولهم إلى الجزر.
في صباح السادس عشر من يوليو استيقظت كارمن لإيقاظ الطفلين فوجدت كارلوس نائما في سريره العلوي بينما كان سرير إيزابيلا السفلي فارغا. ظنت في البداية أنها في الحمام ثم بدأت الأسرة بحثا سريعا في الممرات والمقاهي والمسابح دون جدوى. عند الثامنة والنصف صباحا أبلغ ميغيل إدارة السفينة رسميا باختفاء ابنته ففعل بروتوكول الطوارئ وأعلن عبر مكبرات الصوت عن حاجة إحدى الراكبات الصغيرات إلى مساعدة طبية. لم تظهر إيزابيلا.
بدأ تفتيش شامل لكل المقصورات والمرافق ثم تقرر تغيير مسار السفينة إلى ميناء بالما دي مايوركا وإبلاغ السلطات البحرية والحرس المدني الإسباني. وصلت السفينة إلى الميناء مساء ذلك اليوم وبدأت واحدة من أوسع التحقيقات البحرية في تاريخ الرحلات السياحية بالمنطقة. جرى استجواب الركاب والطاقم وختمت المقصورة
لم تسجل آثار اقتحام على الباب وكانت بطاقة إيزابيلا لا تزال في الداخل ما رجح أن شخصا يمتلك صلاحية دخول هو من اصطحبها. كشفت التحريات عن مخالفات في جداول بعض عمال النظافة ومن بينهم خوسيه مارتينيث البالغ أربعة وثلاثين عاما الذي تبين أنه أخفى معلومات سابقة عند توظيفه. عثر في حجرته على صور التقطت خفية لأطفال خلال رحلات سابقة من بينها صور لإيزابيلا إضافة إلى مواد مهدئة أخذها دون تصريح من العيادة الطبية وبطاقة دخول غير مصرح بها.
بعد ساعات طويلة من الاستجواب أقر مارتينيث بأنه دخل المقصورة ليلا مستخدما بطاقة مكررة وأنه أعطى الطفلة مادة أفقدتها الوعي ثم نقلها إلى أحد مخازن السفينة. وأفاد لاحقا بأنها تعرضت لمضاعفات خطيرة أدت إلى وفاتها مدعيا أنه تخلص من آثار الحادثة بإلقائها في البحر. سجلت أقواله رسميا وأحيل إلى القضاء ليحكم عليه بالسجن خمسا وعشرين سنة بتهم تتعلق بالاعتداء الجسيم والتسبب في الوفاة.
عادت عائلة موراليس إلى برشلونة مكلومة لتبدأ سنوات من الحزن العميق. خيم الصمت على منزلهم في حي غراسيا وباتت ذكرى الخامس عشر من يوليو أصعب أيام العام. استعانوا بطبيب نفسي متخصص في صدمات الفقد وحاولوا تدريجيا استعادة إيقاع حياتهم. في عام 2007 ولدت ابنتهما الصغرى صوفيا فأدخلت نورا جديدا إلى البيت مع بقاء ذكرى إيزابيلا حاضرة في كل مناسبة.
التحق كارلوس بجامعة البوليتكنيك في كاتالونيا لدراسة هندسة الحاسوب وكرس اهتمامه لتقنيات البحث والتعرف على الوجوه. بدأ في تطوير برنامج يستطيع مسح شبكات التواصل الاجتماعي ومقارنة الصور بإسقاطات رقمية لملامح إيزابيلا بعد تقدمها في العمر. كان المشروع في بدايته أكاديميا ثم تحول إلى مهمة شخصية إذ كان يشغله ليلا باحثا عن أي أثر محتمل.
خلال أعوام 2011 و و طور كارلوس خوارزميات أدق وأضاف تقنيات توقع العمر وبحثا بلغات متعددة كما أضاف خاصية ترصد الحسابات التي تظهر فجأة دون تاريخ سابق. ورغم كثرة النتائج الخاطئة واصل البحث دون أن يعلم والداه بمدى إصراره.
في فجر الخامس عشر من يوليو عام 2014 في الذكرى العاشرة لاختفاء إيزابيلا ظهرت على شاشة كارلوس إشارة تطابق بنسبة
أيقظ كارلوس والديه وعرض عليهما النتائج والتحليلات الإحصائية. وبعد ساعات من النقاش أرسل رسالة مباشرة كتب فيها مرحبا صوفيا أنا كارلوس من برشلونة وأعتقد أنك قد تكونين أختي إيزابيلا. جاءت الإجابة في الليلة ذاتها كارلوس لقد كنت أنتظر أن تعثر علي طوال عشر سنوات.
بدأت بينهما مراسلات مطولة تبادلا خلالها تفاصيل دقيقة لا يعرفها إلا أفراد الأسرة من اسم قطتهم القديمة إلى أغان كانت الأم تهمس بها قبل النوم. وأوضحت صوفيا أن الرواية التي قدمت سابقا لم تكن كاملة وأنها انتقلت قسرا إلى خارج البلاد وبقيت بعيدة عن عائلتها لسنوات قبل أن تتمكن من استعادة حياتها وأن عائلة فرنسية عثرت عليها في أثينا وقدمت لها الرعاية الطبية والنفسية ثم احتضنتها رسميا عام 2011.
أجرت الأسرة مكالمة مرئية طويلة تأكدوا خلالها من حقيقة هويتها ثم سافروا في أغسطس 2014 إلى مرسيليا للقاء المرتقب. جرى اللقاء في منزل عائلة مورو بحضور والديها بالتبني وفي اللحظة التي فتحت فيها الباب انهارت كارمن من شدة التأثر ثم احتضنت ابنتها بعد عشر سنوات من الفقد.
تعارفت صوفيا الصغيرة أختها المولودة لاحقا على إيزابيلا لأول مرة بوعي كامل وبدأت الأسرة صفحة جديدة تمزج بين الألم والرجاء. كان الاكتشاف كفيلا بتغيير كل ما اعتقدوه عن مصيرها وفتح أمامهم مسارا قانونيا جديدا لإعادة تقييم ما جرى.
وهكذا بعد عقد كامل من الغياب عادت إيزابيلا إلى عائلتها لا بوصفها ذكرى بل حقيقة حية غيرت معنى الفقد والأمل في آن واحد.
النص قصير جدا يرجى الاتزام بترجمة النص كامل كما طلبت ومع الشروط التي طلبتها
الجزء 1
اختفت طفلة على متن سفينة سياحية عام 2004 وبعد عشر سنوات عثر شقيقها على حسابها في فيسبوك.
كانت السفينة السياحية كوستا ديل سول تبحر بهدوء فوق المياه الزرقاء للبحر الأبيض المتوسط في الخامس عشر من يوليو عام 2004 حين اختفت
وكان على متن السفينة نحو 2800 راكب لتبدأ عملية بحث مضنية كشفت لاحقا أن خوسيه مارتينيث عامل نظافة يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عاما وله سوابق أخفاها كان قد استخدم بطاقة دخول مكررة ليدخل المقصورة خلال ساعات الفجر وأفقد إيزابيلا وعيها بمادة أخذها دون تصريح من حقيبة الإسعافالمرفق الطبي ثم نقلها عبر ممرات الخدمة إلى مخزن للتخزين حيث أبقاها مخفية قبل أن يدلي لاحقا باعتراف للسلطات بأنه تسبب في تدهور حالتها بسبب المادة التي استخدمت وأنه تخلص من آثار الحادثة بإلقائها خارج السفينة وهو ما انتهى إلى الحكم عليه بالسجن خمسا وعشرين سنة بتهم تتعلق بالاعتداء الجسيم والتسبب في الوفاة.
عادت عائلة موراليس إلى برشلونة محطمة لتبدأ سنوات من ألم لا يوصف إلى أن كارلوس الأخ الأكبر الذي كان يدرس هندسة الحاسوب طور برنامجا متقدما للتعرف على الوجوه يمسح شبكات التواصل الاجتماعي تلقائيا بحثا عن تطابقات مع إسقاطات تقدم العمر لملامح إيزابيلا.
بعد عشر سنوات وبالتحديد في الخامس عشر من يوليو عام 2014 في الذكرى العاشرة لاختفائها التقط برنامج كارلوس تطابقا بنسبة 94 في حساب على فيسبوك أنشئ قبل أسبوعين فقط باسم صوفيا مورووي فتاة في الثامنة عشرة تعيش في مرسيليا بفرنسا. كانت شابة تكاد تكون مطابقة لإسقاطات ملامح إيزابيلا وظهرت على الإنترنت دون تاريخ سابق وكانت ترتدي قلادة على شكل دلفين مطابقة لتلك التي فقدتها إيزابيلا على متن السفينة كما أنها وضعت برشلونة مدينة كانت تقيم فيها سابقا. دفع ذلك كارلوس إلى إرسال رسالة مباشرة ليتلقى الرد الأكثر صدمة في حياته كارلوس لقد كنت أنتظر أن تعثر علي منذ عشر سنوات. وكشف الرد أن خوسيه مارتينيث كان قد ادعى رواية غير كاملة لإخفاء تورط جهات قامت بإبعادها قسرا وأنها بقيت بعيدة في اليونان مدة