أمّ تقلب الجريدة… فتجد ابنتها المفقودة منذ 25 سنة!

لمحة نيوز

شبه أو مصادفة.
قالت ماريا بلطف
أنا لا أريد أن أفرض عليك شيئا. فقط أريد أن نتأكد. يمكننا إجراء اختبار الحمض النووي.
سكتت آنا كلارا طويلا ثم قالت
إذا كانت هناك فرصة أن تكوني فعلا أمي أريد أن أعرف الحقيقة.
بعد أيام توجهتا معا إلى مختبر معتمد في فيتوريا لإجراء الفحص الجيني.
أرسلت العينات إلى المختبر المركزي وقيل لهما إن النتائج ستستغرق ثلاثة أسابيع.
كانت تلك الأسابيع الثلاثة أطول أيام في حياة ماريا.
أما آنا كلارا فقد بدأت تقرأ أوراق تبنيها للمرة الأولى بتفصيل لم تفعله من قبل.
لاحظت وجود تناقضات في التواريخ.
سنة الميلاد صحيحة لكن تاريخ تسجيلها في ساو باولو جاء بعد اختفاء آنا بياتريز
بعدة أشهر.
وفي إحدى الليالي فتحت صندوقا قديما تركه لها والداها بالتبني بعد وفاتهما.
وجدت داخله ظرفا بنيا يحمل مستندات إضافية.
إحدى الوثائق كانت عبارة عن شهادة تبن تحمل توقيع وسيط خاص.
بدأت الشكوك تكبر.
قالت لنفسها
ماذا لو كانت حياتي مبنية على قصة غير صحيحة
بعد واحد وعشرين يوما تلقت ماريا اتصالا من المختبر.
قال الموظف الرسمي
سيدة ماريا سانتوس نتيجة الفحص تؤكد بنسبة 99 9 وجود علاقة أمومة بيولوجية بينك وبين السيدة آنا كلارا رودريغيز.
سقط الهاتف من يد ماريا.
بكت كما لم تبك منذ خمسة وعشرين عاما.
كانت الحقيقة أخيرا واضحة.
آنا كلارا هي آنا بياتريز.
التقتا في اليوم نفسه.
لم يكن هناك كلام
كاف لوصف تلك اللحظة.
احتضنت ماريا ابنتها كما لو أنها تعانق السنوات الضائعة كلها دفعة واحدة.
قالت آنا كلارا وهي تبكي
كنت أشعر دائما أن هناك جزءا ناقصا في حياتي الآن فهمت لماذا.
لكن الفرح لم يلغ الأسئلة.
كيف خرجت طفلة من مدرسة دون أن يراها أحد
من غير اسمها وأوراقها
ومن سلمها لأسرة أخرى
أعادت الشرطة فتح الملف رسميا.
كشف التحقيق اللاحق عن وجود شبكة منظمة كانت تنشط في الثمانينيات تستغل ثغرات في النظام القانوني لإتمام عمليات تبن بإجراءات غير نظامية.
أظهرت السجلات أن وسيطا خاصا كان قد خضع سابقا لتحقيقات شارك في ترتيب تبني آنا كلارا بعد أشهر من اختفاء آنا بياتريز.
لم تتذكر آنا بياتريز
تفاصيل اختفائها بوضوح.
قالت للمحققين
آخر ما أتذكره أن امرأة أخبرتني أن أمي أرسلتها لأخذي. قالت إن هناك مفاجأة.
من هناك ضاعت الذكريات.
ورغم أن بعض المسؤولين عن تلك الإجراءات غير القانونية لم يعودوا على قيد الحياة فقد أغلقت القضية رسميا باعتبارها اختفاء غامض انتهى بلم شمل ناجح.
وقفت ماريا أمام الصحافة بعد إعلان النتيجة وقالت
لم أفقد الأمل يوما. الأم تعرف حتى لو مر ربع قرن.
أما آنا بياتريز فقد قررت الاحتفاظ بالاسمين معا
آنا كلارا رودريغيز وآنا بياتريز سانتوس.
قالت
أنا نتيجة قصتين واحدة فرضت علي وأخرى كانت تنتظرني.
وبعد خمسة وعشرين عاما من الألم عاد البيت الصغير في فيلافيلا يمتلئ بصوت
كانت ماريا تخشى ألا تسمعه مجددا.
صوت ابنتها.

تم نسخ الرابط