رماني في عاصفة مع رضيعنا… فعدتُ في يوم زفافه بالحقيقة
التي ظنها حصنا.
تقدمت ديان نحوي بخطوات هادئة لا استعجال فيها ولا تردد.
وضعت يدها برفق على كتفي لمسة بسيطة لكنها كانت مليئة بالمعنى انتهى هذا الفصل.
قالت بصوت خفيض لا يسمعه سوانا
سنغادر الآن. لقد ثبت الحقيقة. دعهم يشاهدونه ينهار دونك.
عدلت وضع نوح على كتفي حرصت أن يكون رأسه مستقرا أن يشعر بالأمان الذي حرم منه في تلك الليلة البعيدة وسط الثلج.
فتح عينيه قليلا نظر إلى الثريات المضيئة إلى الأضواء الكثيرة التي لم تعن له شيئا ثم أغلقهما ثانية مطمئنا كما لو أن العالم أخيرا أصبح مكانا يمكن الوثوق به.
رفعت نظري
الرجل الذي علمني دون أن يقصد أن النجاة في نظره كانت تعني الصمت وأن البقاء مشروط بألا أزعجه بالحقيقة.
قلت له بهدوء لا رجعة فيه هدوء من عبر الخوف وخرج منه
كنت محقا. لقد نجوت.
نظر إلي بعينين لم تعودا قادرتين على الإخفاء.
قال بحدة محاولة أخيرة لاستفزازي لاستعادة شيء من التفوق الذي اعتاد عليه
تظنين أنك فزت
لم أجب فورا.
أشرت بيدي إلى القاعة
إلى الهواتف المرفوعة
إلى الوجوه التي لم تعد تنظر إليه بإعجاب
إلى الشهود الذين لن ينسوا
إلى العروس التي لم تعد تقف بجانبه.
قلت بهدوء كامل
لا. أظن أنك أخيرا خسرت.
وأنا أسير في الممر لم يحتج أحد أن يطلب من الناس أن يفسحوا الطريق.
تنحوا تلقائيا.
ليس خوفا بل احتراما متأخرا واعترافا صامتا بأن شيئا ما تغير.
سمعت همسات تتردد خلفي
إنها شجاعة.
ذلك الطفل
لم يكن يجب أن يحدث هذا أبدا.
في الخارج استقبلني الهواء البارد.
لسع وجهي قليلا لكنه لم يكن عاصفة.
لم يكن قاسيا.
كان شتاء عاديا يمكن احتماله يمكن السير فيه دون خوف من أن يبتلعك.
كأن العالم توقف أخيرا عن مساعدته على التظاهر وقرر أن يكون محايدا عادلا واضحا.
في السيارة جلست بصمت أستمع إلى أنفاس نوح المنتظمة.
نظرت إلي ديان
قالت
هل أنت مستعدة للمرحلة التالية المحكمة الإعلام كل ما سيأتي بعد اليوم
نظرت إلى ابني إلى وجهه الصغير الذي لم يعرف شيئا من هذا الصخب وكان قلبي ثابتا للمرة الأولى منذ أسابيع طويلة.
قلت دون تردد دون خوف من الغد
أنا مستعدة. لأنني لست وحدي بعد الآن.
ولو كنت أنت في تلك القاعة
ماذا كنت ستفعل
هل كنت ستصمت حين تتكشف الحقيقة أمامك أم تتكلم حين يصبح الصمت مشاركة في الخطأ
اكتب رأيك لأن السؤال لم يعد قصتي وحدي بل سؤالا أوسع
هل يستحق رجل مثل مايسون فرصة ثانية
أم أن بعض