رمت فستان ابنتها في القمامة… ولم تكن تعلم أنها تهين رئيسة إمبراطورية كاملة
كما لو كان وثيقة ثمينة. نظرت إلى الرسم طويلا ثم قالت بصوت يشبه الوعد مرة أخرى لكنه هذه المرة أكبر من وعد أم
لن ينساه العالم.
نظر إليها مارك باستغراب فابتسمت إلينا ابتسامة هذه المرة فيها دفء
سأرسله الليلة إلى فريق التصميم في باريس. وسأطلب منهم أن يبنوا عليه مجموعة كاملة. ستكون مجموعة ملونة جريئة مليئة بالبهجة. وسنسميها باسمك يا ليلي.
اتسعت عينا ليلي
باسمي
نعم خط ليلي.
رفع مارك كأسه لا احتفالا بالانتقام بل احتفالا بالتحول
إلى خط ليلي.
رفعت ليلي كوب العصير بحماس مفاجئ وكأن شيئا من روحها عاد
إلى خط ليلي!
في اليوم التالي كانت العواقب لا تحتاج إلى ضجيج كي تكون قاسية.
لم يقتصر الأمر على فصل ديفيد. حين بدأت المراجعات الداخلية
أما كلارا فقد اكتشفت أن الصورة التي كانت تلمع على إنستغرام لا تشتري بيتا حين يأتي وقت السداد. وباعت هي وزوجها المنزل بخسارة. وتحولت الرفاهية إلى أثاث يباع سريعا.
وبريندا وروبرت لم يكن سقوطهما صاخبا كصراخ ديفيد لكنه كان أشد إيلاما لأنه كان سقوطا بطيئا. انقطع الراتب الذي اعتاداه. توقفت المدفوعات التي لم يكن لديهما الشجاعة للاعتراف بمصدرها. انطفأ بريق النادي. تغيرت نظرات الجيران. وحين حاولوا
مرت شهور.
وفي باريس في أسبوع الموضة أطفئت الأنوار على المنصة. ثم ظهر ضوء واحد وخرجت عارضة ترتدي فستانا ليس بيجا ولا أسود ولا راقيا بالمعنى المبتذل للكلمة بل فستان قوس قزح راق لأنه صادق جريء لأنه لا يستأذن أحدا كي يكون جميلا.
شهق الجمهور. بدأ التصفيق أولا مترددا ثم صار عاصفة.
وفي النهاية خرجت إلينا على المنصة. لم تخرج وحدها. كانت تمسك يد ليلي. كانت ليلي ترتدي نسخة متقنة من فستانها الأصلي من حرير فاخر ولمعان مصقول لكن بروح الفستان نفسه تلك الروح التي صنعها طفل بيديه وعينه على الفرح لا على
لوحت ليلي للجمهور. ضحكت ضحكة خجولة. ثم اتسعت ضحكتها عندما رأت التصفيق لا ينتهي.
خلف الكواليس تقدم مراسل يحمل ميكروفونا
سيدة فانس هذا تحول مفاجئ في خط نوفا. ما الذي ألهم هذه المجموعة
نظرت إلينا إلى الكاميرا. كانت تعرف أن هناك من يشاهد ربما على شاشة صغيرة وربما في بيت أصغر وربما بيد ترتجف لأن الحقيقة لا ترحم.
قالت إلينا بوضوح دون مبالغة ودون شفقة
تعلمت هذا العام درسا لا ينسى لا تحكموا على القيمة من الملصق. بعض الأشياء الباهظة في هذا العالم ليست إلا نفايات وبعض الأشياء التي تبدو بسيطة قد تكون مملكة كاملة متخفية.
ثم انحنت قليلا حملت ليلي بين ذراعيها ومضت بعيدا عن عدسات الكاميرات وكأنها تغلق الصفحة الأخيرة لا