ابنُ أختي أهانني أمام الجميع ورمى كعكة تخرّجي على الأرض… فكان ردي الصامت بداية انهيارهم

لمحة نيوز

طبيب الأسرة. بدت القائمة كأنها سخرية من حياة البالغين. أومأت حيث يلزم وسألت الأسئلة الحقيقية هل لديها طبيب أسرة هل يوجد منسق حالات هل تحتاج إحالة للاستشارة النفسية
نظر أبي إلي كأنني أتحدث لغة لم يتعلمها عمدا. حين خرجت الممرضة فرك جبهته لا أعرف كيف توقف. ثم قال مرة أخرى لا أعرف كيف أكون معك حين أحتاج شيئا ليس مالا.
قلت دون قسوة جرب أن تقول من فضلك.
قال بضعف صادق من فضلك. لم يكن خدعة. كان محاولة.
قلت سأساعد في ترتيب المتابعات. لن أدفع الفواتير. سأقودها إلى البيت. سأضع قائمة على الثلاجة لما يساعد الجسد على أن يكون جسدا. أومأ مرة واحدة ونظر إلى يديه كما لو أنهما قد تتعلمان مهمة جديدة.
في السيارة صمتت أمي ثلاث إشارات مرور. ثم وهي تنظر من نافذة الراكب إلى لافتة صيدلية تضيء كلمة ناقصة قالت لا أعرف كيف أعتذر دون أن أجعل من واجبك أن تواسيني لأنني أعتذر.
قلت قولي الجزء الأول. ثم توقفي.
تنفست نفسا غير الهواء أنا آسفة.
قدت السيارة. لم تضف شيئا. أحيانا تكون أقصر جملة هي الأشد شجاعة. لم أبرئها لأن التبرئة كلمة كنسية ونحن كنا في سيارة. لكنني قلت شكرا. وكان ذلك كافيا لتلك الليلة.
كتبت قائمة على ثلاجتهم بحروف كبيرة ماء. نوم. مشي خارج البيت بقصد. اجلس عشر دقائق في غرفة هادئة دون هاتف. لا تكذب. لم تكن خطة طبية. كانت خطة حياة. وكانت أيضا حدا.
سأل أبي من سيدفع للطبيب عاد إلى عمليته لأن العملية أأمن من الندم.
قلت أنت. ثم أضفت أو خطة تدفع عبرها. أستطيع مساعدتك في ملء الأوراق. لن أكتب شيكا. بدا كمن ضرب الهواء متوقعا أن يصيب شبحا. وحين لم يصب شيئا أسقط ذراعه.
اتصلت ميريام بتحديث أسقطوا الأمر. لا دعوى. قلت كنت أتوقع ذلك. قالت سيحاولون استفزازك. تذكري لا تواصل خارج المحامية. إن نشروا مجددا نوثق ونقرر. قلت هل من الغريب أن كلمة نحن تجعلني أشعر كأن كاتدرائية انتقلت إلى داخلي قالت ليس غريبا. هذا هو الهدف.
حل الربيع في سياتل كما لو أن أحدهم رفع تشبع الألوان. زهور الكرز خارج مكتبنا كانت ترمي قصاصات وردية على الرصيف. في أحد الأيام اشتريت إطارا رخيصا وعلقت رسالة بنك غرين فيرست على جدار ممري لأنني احتجت متحفا خاصا يذكرني كيف تبدو شجاعة الإجراءات على الورق.
اتصل ليام عبر الفيديو من مطبخ أماندا يمسك ملاعق القياس أمام الكاميرا كأنها جوائز نحن نصنع كعكة صفراء قال بصوت فيه ارتياح. ثم أمال الهاتف لأرى سطح الطاولة والأرض النظيفة تحتها. قلت تذكر أن تسوي الدقيق. استخدم ظهر السكين. فعل. ثم قال حين تنتهي هل أحضر لك قطعة قلت أرسل لي صورة. الحدود تسافر أفضل من الكعك.
ظهرت أماندا في الخلف ولوحت بيدها بإيماءة صغيرة. قالت شكرا. لأنك لأنك لم تجعلي الأمر أسوأ. قلت أنا فقط لا أصنعه. أنت تصنعينه مختلفا. لم نقل نحن صرنا أصدقاء. لم نقل العائلة تعافت. قلنا كعكة على طبق وقصدنا المعنى كله.
بعد ذلك بفترة صار أبي يعمل صباحا في مستودع ومساء في متجر أدوات يتعلم أي مسامير تستحق المال وأيها يتلف إن نظرت إليه نظرة
خاطئة. ادخر ليشتري لليام دراجة مستعملة ورفض أن يركبها له فكان ذلك حبا متخفيا في صورة تعليم.
صارت لأمي معالجة نفسية تحبها لأن المرأة لا تضع شرائط على الجمل التي ليست هدايا. أرسلت لي أمي صور غروب وسؤالا عن مكان شراء سلم رخيص ووصفة مع تعليق قلل الملح. ثق بي. أحيانا كانت ترسل كلمة واحدة ماء. صارت شيفرتنا لاعتن بجسدك لأنك تستحقه.
مع الوقت انقضت مدة أمر الحماية المدني. اتصلت ميريام تسأل هل تريدين تجديده إنه حدك لا عقوبة. قلت دعيه ينتهي. إن تجاوزت نعيد رسمه. قالت صوتك ثابت. قلت أنا كذلك معظم الأيام. قالت معظم الأيام هو الحلم.
وفي يوم من الأيام اشترى ليام لافتة خشبية مطلية بخط اليد نحن لا نأكل من على الأرض في هذا البيت. وأسفلها بخط أصغر نقول الشيء الصعب مرة واحدة. ننظف ما نكسره. لا نتظاهر. لم يضع اسما. لم يرسل اعتذارا جديدا. وضع قاعدة. علقتها في مطبخي. حين رآها ماركوس ضحك وقال إطار العام. قلت سياسة. سياسة البيت.
ثم جاءت ترقيتي الكبرى. اتصلت ليديا وقالت كأنها تخبرني بتحريك الدباسات سأنقلك إلى منصب نائب الرئيس للاستراتيجية. أنت تعرفين كيف تستمعين إلى الغرفة دون أن تجعليها لك. هذا نادر. قلت شكرا ولم أعتذر عن شيءلا بصوتي ولا داخلي. عانقنا بعضنا. وعدنا إلى العمل. وفي المساء توقفت عند مخبز واشتريت قطعة كعكة بيضاء مكتوب عليها بخط أزرق غير متقن من يد مراهق يتعلم مهارة.
وضعت الكعكة في منتصف الطاولة في مطبخي. أمسكت شوكة. وأكلت أول لقمة وأنا واقفة كما أحب ووركي يسند حافة الرخام الذي دفعته بمالي. كان الطعم سكرا وهواء وشيئا يشبه أصغر أنواع الثأر وأصدقها حياة لا تحتاج إذنا من أحد كي تكون حلوة.
غسلت الطبق. وضعت الشوكة في المجفف. أطفأت ضوء المطبخ. كانت اللافتة على الجدار تلمع في ضوء متبق كجملة صارت بيتا نحن لا نأكل من على الأرض في هذا البيت.
ذهبت إلى سريري. المدينة تنفست. رجل البوق على الجسر وجد نغمته. السلامالممل والمقدسبقي.
كنت أظن أن النهايات جروف خطوة واحدة وتسقط. لكن نهاية أي شيء يستحق النجاة هي شاطئ تخرج من الماء ببطء وتكتشف أن ساقيك ما تزالان تعرفان كيف تقفان. في الأشهر التي تلت تعلمت كيف أقف.
تعلمت ذلك في الصفوف في البريد في البقالة في مقهى يتذكر الباريستا أنني أحب رشة قرفة ويسميها لمسة ديزي. وتعلمته في قوائم معلقة على ثلاجتي احجز طبيب الأسنان اسق الصبار احجز تغيير الزيت اشتر حامل كعك لأن هذه المرة لن يذهب الكعك إلى أي مكان.
صار حامل الكعك مهمة. لم أرد زجاجا ينكسر ويزعم أنه لم ينكسر. أردت خشبا يعرف معنى الوزن. أرسل أبي صورة لقرص من خشب القيقب على منشار بدأت واحدا. لن أصقله إلا إن قلت نعم. كتبت نعم. ثم ظللت أحدق في الشاشة قبل أن أضيف شكرا. رد بصورة لكفه وعليها خدش على خط الحياة القيقب قاوم. يستحق.
وفي صباح الاحتفال التعويضي وضعت اللافتة على طاولتي ولمست الحروف كما ألمس كلمات المرور نحن لا نأكل من على الأرض في هذا البيت. وتحتها نقول الشيء الصعب مرة واحدة. ننظف ما
نكسره. لا نتظاهر.
جاء أبي مبكرا يحمل الحامل الخشبي ملفوفا بقميص فلانيل قديم. وضعه على الطاولة وتراجع دون كلام كأنه تعلم كم يمكن لجملة واحدة أن تدمر وكم يمكن لصمت واحد أن يبدأ إصلاحا.
قلت جميل. وكانت الجملة تشبه غفرانا لا نسيانا. الغفران هو أن تسمح لشيء جديد أن يبنى على أرض كانت غير آمنةبشرط أن تكون الأرض مختلفة.
مرر أبي إبهامه على عروق الخشب سيحمل قال بفخر خافت. تأكدت.
دخلت أمي خلفه تحمل علبة طعام يتصاعد منها بخار فلفل حار. لأن بعض الأشياء طقوس وبعض الطقوس آمنة. قلت يمكننا تسخينه لاحقا. أومأت وبدا أنها تتدرب على عدم الاعتذار عبر طلب الإذن لتكون مفيدة.
وصلت أماندا ومعها ليام. كان يحمل علبة المخبز كما لو أنها بيانو. على السطح كانت كتابة زرقاء في غاية العناية مبروك يا ديزي. مرة أخرى.
قال ليام قبل أن أحييه القواعد أولا. وهذا أخبرني أن أحدا أعده جيدا.
ناولته اللافتة. قرأ نحن لا نأكل من على الأرض في هذا البيت. نقول الشيء الصعب مرة واحدة. ننظف ما نكسره. لا نتظاهر. ثم أخذ نفسا وأضاف ولا نمزح حين تكون خالتي ديزي جادة. رفع عينيه إلي خائفا من أنه أضاف سطرا دون إذن.
قلت إضافة جيدة. يمكننا الاحتفاظ بها.
وضعنا الكعكة على الحامل الخشبي. بدا أن الغرفة أعادت ترتيب نفسها حولها كما يعيد الجسد ترتيب نفسه حين يجد عموده الفقري مكانه الصحيح.
لا خطب. لا نخب. لكن حين أمسكت السكين وضع ليام يده على المقبض فوق يدي. كان كفه صغيرا ورطبا. نظر إلي ينتظر. أومأت فضغطنا معا ببطء وثبات. دخل السكين في السكر والفتات. وسقطت القطعة برفقعلى طبق.
صفق الناس لا لأن أحدا طلب ذلك بل لأن أيديهم احتاجت أن تقول شيئا. بكت أمي علنا. تظاهر أبي بأنه ينفخ أنفه. أخذت أماندا الطبق ومررته على الطاولة دون تعليق كأنها امرأة اكتشفت أن العادي قد يكون المعجزة التي تحتاجها.
بعد الكعك أكلنا الفلفل الحار في
أطباق ورقية لأن الفلفل الحار أفضل بلا تكلف. وتعثرت قائمة التشغيل إلى أغنية مناسبة في اللحظة المناسبة فغنى الجميع السطر الوحيد الذي يعرفونه. سأل ليام إن كان يستطيع تعليق اللافتة على جدار قاعة الفن بشريط لاصق حتى تنتهي الحفلة. قلت نعم. ووقفت تحتها وقتا كافيا لأحفظ كيف تبدو الحروف على هذا الأبيض تحديدا.
في نهاية اليوم تقدمت نحوي شابة لا أعرفها بابتسامة هادئة وقالت خالتي حضرت جلستك في ندوة القيادة. كتبت هذه الجملة وعلقتها على ثلاجتها. ظننت أنه ينبغي أن تملكي نسخة. ناولتني ورقة مطوية. فتحتها. كانت كلماتي بخط شخص آخر اللحظة التي تكتشف فيها أن احتفالك في زاوية الطاولة. واللحظة التي تنقله فيها إلى المركز. وضعت الورقة في حقيبتي كأثر دليل أن الجملة قد تذهب أبعد مما نستطيع نحن.
ثم مر عام ونصف على ليلة الكعكة. اتصلت ليديا ودعتني إلى مكتبها. قالت كأنها تخبرني بتحريك مصابيح الإضاءة ثبتنا منصبك رسميا. أرسلت رسالة بريدية فيها جملتان وصورة متحركة لماعز يقفز بطريقة بهلوانية. الجملتان كانتا مسموح لك أن توظفي من يساعدك. ومطلوب
منك أن تأخذي إجازتك. وظفت مساعدة. وحجزت أسبوعا على الساحل.
ذهبت أنا وماركوس إلى كوخ صغير له رأي حاسم في الخشب وشرفة يقترب منها البحر بقدر ما يسمح به. قرأنا أربعة كتب. أحرقنا رغيفا وأكلناه على أي حال. قلنا أحبك كما يقولها شخصان يفهمان أن الكلمات ليست تعهدا بقدر ما هي ممارسة.
وفي صباح على الشاطئ رأينا طفلا يرتدي قميص فريق رياضي يلعق مثلجات في العاشرة صباحا بفرح يجعل الغرباء طيبين. لمس ماركوس كتفي وقال القاعدة السادسة المثلجات يمكن أن تكون فطورا عند البحر. قلت موافق ضمن اختصاص محدود.
عاد حامل القيقب ليعيش في منتصف طاولتي حتى عندما لا توجد كعكة. يحمل فاكهة وبريدا أتظاهر أنني سأفتحه اليوم ومفاتيح ماركوس حين ينسى أن الجيوب موجودة. أحيانا أمرر يدي على الحافة كمن يشعر بنبض شجرة إذا حاول.
جاء أبي ذات يوم لإصلاح باب لا يحترم المفصلات. وقف في مطبخي نظر إلى الحامل وقال من الجيد أن تبني شيئا ينتهي به الأمر وهو يحمل شيئا أفضل مما تخيلت. قلت تتحدث عن الحامل. قال أتحدث عنك. ثم كأنه خجل من شعره المفاجئ أخرج ميزانا صغيرا وبدأ يعلن أن بابي غير مستو كأنه أهانه شخصيا.
لا أعرف إن كانت عائلتي ستصبح يوما نسخة تبدو جميلة في رسائل أعياد الميلاد. لا أعرف أصلا إن كانت تلك النسخة موجودة إلا في الخيال. ما أعرفه هو أننا بنينا نسخة تستطيع حمل الوزن. كتبنا قواعد يمكن اتباعها. نقول الحقيقة حين نتذكر كيف.
وفي يوم أحد من يوليو جاءت أماندا وليام إلى سياتل بالقطار. مشينا قرب الماء وأكلنا سمكا وبطاطا تركت أصابعنا دهنية بطريقة تجعل المناديل ضرورية والفرح حتميا. عدنا إلى البيت وصنعنا كعكة بلا مناسبة. وضعنا عليها كريمة زرقاء. لم نكتب شيئا. قطعناها بيدين وثلاث ضحكات وصفر اعتذارات.
حين غادرا وقفت عند الباب أراقبهما يمشيان نحو المصعد. التفت ليام عند النهاية وصاح القاعدة الأولى! فناديت نحن لا نأكل من على الأرض في هذا البيت. أدى تحية عسكرية بجدية طفل لا يتظاهر بالجدية ليكون مضحكا. أغلقت أبواب المصعد. عاد البيت إلى هدوئه. ولمعت اللافتة على الجدار في ضوء متأخر.
غسلت الصحون. أعدت الحامل إلى وسط الطاولة. كتبت رسالة أخيرة ووضعتها في الدرج مع ملاعق القياس لأن بعض الأشياء ينبغي أن تبقى حيث تسكن الأيدي التي تطعمك.
يا نفسي في المستقبل
إن نسيت يوما فهذه الوصفة
انقلي الكعكة إلى المركز.
ادعي فقط من يستطيع إبقاءها هناك.
اكتبي القواعد على الجدار وعلى قلبك.
نظفي أولا بأول.
غادري حين يصبح الضحك سلاحا.
عودي فقط إن تغير البيت لا لأنك أنت تغيرت.
كلي حصتك وهي دافئة.
إن أسقطتها اقطعي أخرى.
وإن رماها أحدهم اتركيه ينظف الأرض.
لا تعتذري عن حب السكر.
محبة
ديزيالتي احتفظت بالشوكة.
أغلقت الدرج. أطفأت ضوء المطبخ. زفرت المدينة. في مكان ما وجد بوق نغمته. في مكان ما كتب فتى قاعدة على بطاقة. في مكان ما قررت أم أن تغسل طبقا بدل أن تطلق نكتة. في مكان ما اختارت أخت كذبة أصغر ثم أصغر ثم حقيقة.
هنا في شقتي العادية في حياتي العادية
بقي السلام. ليس لأنني توسلت إليه. بل لأنني بنيت بيتا أحب أن يسكنه.

تم نسخ الرابط