عثرتُ على شاهد قبر يحمل صورتي في الغابة… وما اكتشفته عن طفولتي قلب حياتي بالكامل

لمحة نيوز

عثرت على شاهد قبر في الغابة ورأيت عليه صورتي في طفولتي صدمت عندما عرفت الحقيقة
لم نكن قد أمضينا في ولاية ماين سوى ثلاثة أسابيع عندما حدث ذلك.
كانت زوجتي ليلي وابننا ذو الأعوام الثمانية رايان وكلبنا الدوبرمان براندي يتأقلمون مع البرد ببطء أكبر مني. لكن بعد ستة عشر عاما من العيش في تكساس رحبت بوخز الهواء الصباحي البارد في رئتي وبالهدوء الناعم لإبر الصنوبر تحت قدمي وبسكون بلدة لا تعرف أسماءنا.
قالت ليلي هامسة في أول صباح وهي تقف حافية عند الباب الخلفي مرتدية قميص فلانيل مستعارا
هذا المكان تفوح منه رائحة عيد الميلاد.
أتذكر أنني ابتسمت لها وللطريقة التي بدا بها السلام جميلا على وجهها.
في ذلك السبت قررنا الذهاب في رحلة للبحث عن الفطر خلف الكوخ. لم يكن شيئا فاخرا أو خطرا فقط النوع الذي يمكن لليلي أن تقليه بالزبدة والثوم بينما يتباهى رايان بمهاراته في الجمع.
كان براندي ينبح على كل ما يتحرك. وكان رايان يركض أمامنا ممسكا بدلو بلاستيكي يلوح به بين السراخس كأنها ذيول تنانين.
كان يوما من تلك الأيام التي تستقر في الذاكرة حتى قبل أن تنتهي.
إلى أن انقلب كل شيء.
فجأة تغير نباح براندي. انخفضت

نبرته وتحول إلى زئير تحذيري منخفض.
رفعت رأسي وكان ابني قد اختفى.
رايان ناديت. يا بني أجبني! هذا ليس لعبا حسنا
اشتد نباح براندي من أمامي يتردد صداه خلف الأشجار.
تمتمت احمه يا براندي أنا قادم.
دفعت الأغصان بحذر متجنبا الجذور المكشوفة. ضاق المسار فجأة والتف بين أشجار الصنوبر العالية التي حجبت معظم ضوء العصر.
غرقت حذائي في طحلب رطب وشعرت بأن الهواء أصبح أبرد وصامتا أكثر مما ينبغي.
صرخت ليلي أسرعي!
جاءني صوتها مرهقا وخائفا في آن قادمة يا حبيبي! قادمة!
صرخت مرة أخرى رايان!
تسلل القلق إلى صدري.
ثم سمعته ليس صوت ابني بل ضحكته. وكان براندي ينبح من جديد لكن دون عدوانية.
أسرعت الخطى.
خرجت إلى فسحة لم أرها من قبل وتوقفت في مكاني.
أمم يا جماعة ناديت في اللحظة التي وصلت فيها ليلي بجانبي. توقفت وأخذت تمسح المكان بعينيها وقد انعقد حاجباها.
قالت بصوت منخفض حذر ما هذا المكان ترافيس هذه شواهد قبور أليس كذلك
تقدمت قليلا ثم ترددت. كانت محقة. كانت هناك شواهد قبور متناثرة في الفسحة. كان المكان مخيفا لكنه مسالم في الوقت ذاته.
وأضافت وهذه زهور انظر هناك باقات جافة كثيرة في كل مكان.
وأشارت إلى أحد القبور
حيث كانت سيقان يابسة مربوطة بشريط باهت.
قلت لا بد أن أحدا كان يأتي إلى هنا منذ وقت طويل.
فتحت ليلي فمها لترد لكن صوت رايان سبقها.
أبي! أمي! تعالوا! وجدت شيئا وجدت صورة أبي! صرخ بحماسة.
كان رايان قرفصاء أمام شاهد قبر صغير بين شجرتي دردار يضغط بإصبعه على سطح الحجر كأنه يتتبع شيئا.
سألته وأنا أقترب بحذر ماذا تعني صورتي
قال دون أن يلتفت إنه أنت يا أبي. أنت عندما كنت طفلا! أليس لدينا صورة كهذه فوق المدفأة
حين وقفت بجانبه ونظرت إلى الأسفل انحبس نفسي.
كانت هناك صورة خزفية مثبتة في الشاهد. مهترئة بفعل الزمن ومكسورة عند الزاوية اليمنى لكنها واضحة بلا شك.
كنت أنا.
كنت في الرابعة تقريبا. شعري داكن أطول قليلا من شعر رايان الآن. عيناي واسعتان مترددتان. وأرتدي قميصا أصفر أتذكره بشكل غامض من صورة بولارويد ممزقة في بيتنا القديم بتكساس.
أسفل الصورة نقش سطر واحد
29 يناير 1984.
كان ذلك تاريخ ميلادي.
أمسكت ليلي بذراعي. لم أكن أدرك مدى اقترابها. كان صوتها هادئا لكنه حازم.
ترافيس أرجوك. هذا غريب جدا. لا أعلم ما هذا لكني أريد العودة إلى المنزل. تعال يا رايان.
قلت وأنا أهز رأسي لا انتظري دقيقة واحدة
فقط. أريد أن أرى.
جثوت ولمست إطار الصورة. كان باردا. خفت كل شيء من حولي للحظة وشعرت بشيء يتحرك داخلي ليس خوفا فقط بل إحساسا أعمق.
كان أشبه بتعرف لم أكن مستعدا له.
في تلك الليلة وبعد أن نام رايان جلست إلى طاولة المطبخ أحدق في الصورة على هاتفي.
تمتمت ما الذي يحدث هذه صورتي بلا شك. لكني لم آت إلى هنا من قبل أكنت سأنسى
جلست ليلي مقابلي وملامحها عصية على القراءة.
قالت هل سبق أن ذكرت لك أمك بالتبني شيئا عن ماين
أجبت لا. سألتها مرة عندما كنت أصغر. كنت أريد أن أعرف قصتي. قالت إنها لا تعرف الكثير. فقط أنها تسلمتني من رجل إطفاء يدعى إد وأنني تركت خارج منزل محترق عندما كنت في الرابعة. وكان الشيء الوحيد معي ورقة مثبتة في قميصي.
سألت ليلي بعينين متسعتين وماذا كانت تقول
قلت الرجاء الاعتناء بهذا الصبي. اسمه ترافيس. هذا كل شيء.
أمسكت ليلي بيدي وضغطت عليها برفق.
قالت ربما هناك من يعرف في هذه البلدة. من يتذكر الحريق وربما والديك الحقيقيين. ربما جئنا إلى هنا لسبب.
أومأت ببطء. لطالما شعرت أن جزءا مني مفقود.
في اليوم التالي ذهبت إلى المكتبة المحلية وسألت عن الأرض خلف كوخنا. بدت الموظفة حائرة.
قالت
كانت هناك عائلة تعيش هناك خارج الشبكة منذ سنوات. لكن
تم نسخ الرابط