حبسَتْها مع طفليها في الحمّام… لكن ما فعله المليونير بعدها قلب القصة رأسًا على عقب!
المحتويات
في أواخاكا ترعى جدتها المريضة.
همست لطفليها وهي تعطيهما الدواء على أمكما أن تعمل ستكونان مطيعين أليس كذلك
عند السادسة وصلت إلى قصر آل أرمينداريس وأخفت الطفلين في غرفة المستلزمات. صنعت لهما مهدا صغيرا من أغطية نظيفة ستنتظران هنا بهدوء.
وجدتها روزا تسقيهما آه يا ماريانا إن رأتكم كارمن
قالت ماريانا يوم واحد فقط إنهما مريضان.
ربتت روزا على خد سانتياغو مسكينان سأحضر مرقا.
قالت ماريانا لا تخاطري لأجلي.
أجابت روزا كلنا أمهات يا ابنتي.
عند السابعة بدأت كارمن جولتها التفتيشية. كانت تشم المشاكل كما يشم كلب الصيد الأثر ما هذه الرائحة رائحة دواء
تبادلت العاملات النظرات. فتحت كارمن باب غرفة المستلزمات. وما إن رأت الطفلين حتى صرخت صرخة رجت البيت ماريانا سيرفانتس!
ركضت ماريانا من الطابق الثاني والممسحة في يدها هما طفلي لم أجد من يعتني بهما.
ابتسمت كارمن ابتسامة أفعى مشكلاتك هي مشكلتي. السيد نيكولاس لديه عرض حاسم اليوم. مستثمرون يابانيون. وستعملين ضعف العمل.
قالت ماريانا بسرعة سأعمل أكثر لن يصدر عنهما صوت.
دارت كارمن حول الطفلين كالنسر حسنا. ستعملين ضعفا فعلا. ثم أخرجت قائمة طويلة الجناح الغربي كاملا. مغلق منذ أشهر لكننا نحتاجه اليوم نظيفا تماما.
كان الجناح الغربي واسعا مغطى بالغبار وأثاثه مغطى كأشباح. حسبت ماريانا عشر ساعات
حملت ماريانا طفليها إلى الجناح المهجور. كانت أذرعهما الساخنة تلتف حول عنقها. همس سانتياغو أمي يؤلمني. قالت وهي تكتم ارتجافها سيمر يا قلبي.
في الجناح الغربي كان الغبار يطفو كثلج مؤذ. صنعت ماريانا مهدا من وسائد قديمة داخل حمام الضيوف فهو الأقل غبارا. همست وهي تنظف كارمن تريدني أن أفشل لن أعطيها ذلك.
وفي استراحات لا تتجاوز خمس دقائق كانت تخرج هاتفها لا لتتصفح بل لتدرس. كانت تقرأ بصوت منخفض وهي تراقب الطفلين النائمين التحليل الفني للأسواق المتوسط المتحرك يدل على الاتجاهات كان ذلك سرها. كل فجر وكل استراحة وكل رحلة حافلة تدرس لأنها تقسم لنفسها أنها ستعود يوما إلى الجامعة.
عند العاشرة ظهرت كارمن بمهام إضافية الستائر تغسل يدويا.
قالت ماريانا برجاء مكتوم سيدة كارمن الطفلان يحتاجان طبيبا.
ضحكت كارمن بسم وبأي مال أتنتظرين أن يدفع السيد ثم اقتربت حتى صار صوتها تهديدا مباشرا اسمعي جيدا. ثلاثون عاما هنا. رأيت عشرات مثلك فتيات يعتقدن أنهن إن تظاهرن بالمسكنة سيكسبن شيئا. أنا لا أريد إلا العمل. ثم نظرت إلى ساعتها أمامك حتى الثانية. المستثمرون يصلون الثالثة.
عملت ماريانا كآلة كنس ومسح وتنظيف ثم ركض كل عشرين دقيقة لتفحص الطفلين. كانت حرارتهما ترتفع.
قالت ماريانا بصوت يرتجف من القهر إنهما مريضان يحتاجان إلى مستشفى!
ردت كارمن ببرود قاس ما تحتاجينه هو أن تتعلمي الانضباط. ثم أغلقت باب الحمام حيث كان الطفلان ابقي هنا حتى يهدآ.
صوت القفل حين استدار جمد دم ماريانا. ضربت الباب لا يا كارمن افتحي!
جاء صوت كارمن من خلف الخشب باب قديم أحيانا يعلق. سأعود بعد الاستقبال.
وابتعدت خطواتها.
ضربت ماريانا الباب حتى نزفت قبضتاها النجدة! أي أحد! لكن الجناح الغربي كان مهجورا بعيدا عن البيت الرئيسي ولا إشارة لهاتفها في ذلك الركن. ضمت طفليها حسنا يا روحي أمكما هنا.
عند الثانية كان المستثمرون يصلون. وعند الثالثة ضعف خواكين حتى كاد صوته ينطفئ. وعند الرابعة كانت أصوات الموسيقى والضحكات ورنين الكؤوس تصلها من بعيد عالم على أمتار لكنه بعيد كالقمر.
نفد شحن هاتفها. كانت آخر صورة على الشاشة مقالا عن توقعات الناتج المحلي كانت تدرسه. همست لطفليها حين نخرج سيتغير كل شيء.
ولم تكن تدري أن نيكولاس في الأسفل يرفض كأسا بعد كأس دون سبب واضح وأن روزا تبحث عنها بصمت وأن كارمن تبتسم للمستثمرين وهي تعد دقائق انتصارها.
عند الخامسة اشتعلت حمى الطفلين. أدخلتهما ماريانا تحت
عند الخامسة والنصف سمعت خطوات في الممر. ظنتها كارمن لكن الصوت كان صوت رجل المخططات المعمارية أظنها في الجناح الغربي.
كان نيكولاس أرمينداريس.
نهضت ماريانا مترنحة ترددت ماذا سيظن إن رآها محبوسة هنا لكن سعال سانتياغو الحاد حسم الأمر. صاحت بصوت مكسور النجدة أرجوك!
توقفت الخطوات. اقتربت. ظهر وجه نيكولاس عند نافذة الباب وحين التقت عيناه بعينيها لم تر في نظره ضيقا ولا غضبا بل رعبا خالصا.
اهتز الباب تحت يديه وهو يجاهد القفل العتيق الموصد من الخارج. قال بصوت سريع تماسكي يا ماريانا المساعدة قادمة.
ولأول مرة منذ سنوات نطق اسمها كأنه يعني شيئا.
صرخ ميغيل! أحضر أدوات. روزا! ماء وصندوق الإسعاف!
كانت ماريانا تضم الطفلين إلى صدرها. كان سانتياغو يحترق حتى الأربعين.
همست كأنها تريد أن تبعد عنه واجبا قد يثقل عليه ليس مشكلتك يا سيدي
التفت إليها بعينين تقدحان أن يحبس طفلان مريضان في بيتي ليس مشكلتي!
وصل ميغيل بمطرقة. ثلاث ضربات وانكسر القفل. اندفع نيكولاس كالعاصفة حمل سانتياغو بينما حملت ماريانا خواكين. قال الطبيب في الطريق.
قالت ماريانا لا أملك مالا لأدفع
حدق فيها كأنها تتحدث لغة أخرى أتظنين أن المال يهمني الآن
وصلت كارمن
متابعة القراءة