حبسَتْها مع طفليها في الحمّام… لكن ما فعله المليونير بعدها قلب القصة رأسًا على عقب!

لمحة نيوز

صاح صوته يا إلهي ماريانا ماذا تفعلين هنا محبوسة مع الطفلين فارتج حمام الضيوف كأن الرعد ضرب جدرانه. كانت يدا نيكولاس أرمينداريس ترتعشان وهو يضغط على المقبض ويجذبه بعنف لكن الباب كان محكم الإغلاق موصدا من الخارج.
رفعت ماريانا رأسها من حيث كانت جالسة على غطاء المرحاض والتوأمان الصغيران فوق حجرها يشتعلان حمى. والدموع التي قاومتها أربع ساعات انفلتت أخيرا. قالت بصوت متهدج سيدي نيكولاس الباب لا أستطيع فتحه.
سألها وقد اشتعلت في صوته نار لم تستطع إخفاءها كم من الوقت وأنتم هنا فتشبث سانتياغو أكثر بزي أمه الأزرق كأنه يتعلق بالحياة نفسها. همست ماريانا منذ الثانية ظهرا
نظر نيكولاس إلى ساعته. كانت السادسة. تحول وجهه إلى قناع من غضب مكبوت وأخرج هاتفه بسرعة وقال كارمن تعالي إلى جناح الضيوف الآن.
كان التوأمان يسعلان ووجهيهما محمران من الحرارة. مد خواكين ذراعيه الصغيرتين نحو الرجل صاحب البدلة كأنه يستغيث. ذلك الإيماء الطفولي كسر شيئا داخل نيكولاس. انحنى وقال بصوت أدفأ لكنه حازم سيأتون لمساعدتنا يا بطل أمك شجاعة جدا.
شدت ماريانا ظهرها رغم ارتجاف ساقيها من الإعياء. قالت بكرامة تجرحها الحاجة لا نحتاج شفقة أحد نحتاج فقط أن نخرج.
جاء صوت كعبين مسرعين ثم ظهرت كارمن بوجه يحمل دهشة مصنوعة بعناية يا إلهي كيف انتهيتم محبوسين
ردت

ماريانا بحدة كحد الزجاج أنت تعرفين تماما. ثم تابعت وعيناها لا ترتجفان أنت من حبستني عندما بدأ الطفلان يبكيان.
فتحت كارمن فمها باحتجاج مصطنع كيف تجرؤين على اتهامي لعلك حبست نفسك لتلفتي انتباه السيد!
رفع نيكولاس يده فصمتت. كانت عيناه معلقتين بالطفلين المريضين. ضغط زر الاتصال وقال دكتور رويز أحتاجك في بيتي فورا. لدي طفلان بحرارة مرتفعة.
قالت ماريانا وهي تحاول النهوض لا داعي لكن ساقيها خانتاها. كادت تسقط فأمسكها نيكولاس قبل أن تهوي وشعر بحرارة بدأت تلتهمها هي أيضا. قال بصوت لطيف لكنه لا يقبل نقاشا ساعات هنا بلا ماء وطفلان مريضان هذا ينتهي اليوم.
تراجعت كارمن خطوة وحاولت أن تتشبث بقوتها المعتادة سيدي لا ينبغي لها إحضار الأطفال إلى العمل. هذا ضد القواعد.
نظر إليها نيكولاس بازدراء بارد وأي قاعدة تقول إن لك الحق في حبس أم مع طفليها المريضين
بدأ العمال يطلون من الممر بعدما جذبتهم الأصوات. وضعت روزا الطاهية يدها على فمها حين رأت حال ماريانا. حاولت كارمن استعادة السيطرة هي دائما مشكلة اسألوا أي أحد!
هزت ماريانا رأسها مترنحة لكن ثابتة لن أسمح لك بالكذب بعد الآن. وبكى سانتياغو وهو يلتصق بعنقها أمي أريد ماء.
تلك الكلمات الثلاث مزقت ما تبقى من تماسك نيكولاس. طفل في الثالثة يتوسل ماء بينما هو قبل قليل كان يستقبل المستثمرين
بالشمبانيا الفرنسية.
أصدر أوامره بسرعة روزا ماء ومناشف مبللة. ميغيل افتح كل أبواب هذا الجناح. أريد أن أعرف كيف يقفل باب من الخارج.
تراجعت كارمن وهي تقول إنه سوء فهم
قال نيكولاس بصرامة جمدتها ابقي مكانك. لم ننته بعد.
كانت ماريانا تهدهد التوأمين وتهمس بنفس التهويدة التي كررتها ساعات وشفاهها متشققة وصوتها أجش ناما يا صغيري أمكما هنا
اقترب نيكولاس وركع أمامها شيئا لم يفعله رب عمل من قبل. قال انظري إلي.
رفعت عينيها البنيتين تلمعان من الحرارة والدمع. قال لن يتكرر هذا أبدا. أقسم.
همست كأنها لا تريد أن تمنحه فرصة ليصير طيبا في خيالها ثم يسقط أقسام الأغنياء كالدخان يأخذها الهواء.
وصل دكتور رويز يركض يتبعه ممرضان. وبينما يفحص الطفلين لم يستطع نيكولاس أن يبعد نظره عن ماريانا التي رفضت أي إسعاف لنفسها قبل أن يعالج طفلاها. قال الطبيب الحرارة عالية لكنها قابلة للسيطرة يحتاجان إلى ترطيب فوري.
قال نيكولاس انقلوهما إلى الجناح الرئيسي إلى الجناح الأزرق.
شهقت كارمن الجناح الأزرق جناح والدتك!
التفت إليها نيكولاس هل لديك اعتراض
شدت كارمن قبضتيها. ثلاثون عاما وهي تتحكم بذلك البيت والآن خادمة مع طفلين ستقلب نظامها.
وبينما كانوا يحملون ماريانا والطفلين إلى الجناح الأزرق همست على كتف نيكولاس غدا سأرحل. لن نعود.
أجابها بهدوء
لا يقل صلابة سنرى ذلك.
تفاجأت بعزيمته. لم يقاتل أحد لأجلها يوما حتى والد الطفلين.
أما كارمن فكانت تتبعهم بعقل يحسب إن كانت ماريانا تظن أنها انتصرت فهي لا تعرف الأسرار التي تحملها كارمن أسرارا تكفي لتحطيم أي شخص يهدد مملكتها.
في الجناح الأزرق وبينما يعالج الأطباء التوأمين راقب نيكولاس ماريانا وهي تقبل جبينيهما المحمومين وتهمس بوعود أن كل شيء سيكون بخير.
سألها لماذا لم تخبريني أنهما مريضان
أجابت دون أن تنظر إليه ولماذا لكي تطردني
قال لكي أساعدك.
ردت ببرود تعلمته من الجوع لا أحد يساعد مجانا يا سيدي الجميع يأخذون ثمنا بطريقة أو بأخرى.
وخزته كلماتها. كم عاشت هذه المرأة حتى فقدت ثقتها بكل خير.
ظهرت كارمن عند الباب بابتسامة سامة المستثمرون يسألون عنك يا سيدي.
قال نيكولاس لينتظروا.
قالت لكن العقد
رفع صوته قلت لينتظروا.
لأول مرة منذ ثلاثين عاما شعرت كارمن بخوف حقيقي.
وحين انشغل الجميع بالطفلين كانت كارمن تلتقط صورا بهاتفها صورا يمكن بعد تعديل ذكي أن تحكي قصة مختلفة تماما.
كانت الحرب تبدأ للتو.
جاءت الخامسة فجرا ببكاء خواكين. لمست ماريانا جبينه فوجدته يحترق. ثم استيقظ سانتياغو يسعل وأظهر الميزان حرارة بلغت تسعا وثلاثين. رن هاتف ماريانا برسالة من الحضانة مغلق بسبب طارئ صحي. ارتجفت يداها وهي تتصل رقما بعد رقم
كل جليسة مشغولة كل جارة تعمل وأمها
تم نسخ الرابط