بعد أن أنجبتُ توائمنا الثلاثة دفع زوجي إليّ بأوراق الطلاق
رواية مظلمة لاذعة دقيقة نفسيا بعنوان
فزاعة المدير التنفيذي.
كانت الرواية تفكيكا تشريحيا لشخصية مارك فين. كل مشهد قسۏة كل فعل عابر من الإيذاء النفسي كل تلاعب مالي تفاخر به في العشاءات الخاصةوثقته كله. غيرت الأسماء فقطفأصبح مارك فيكتور ستون والشركة زينيذ كورب وكلوي كلارا. لكن التفاصيل كانت جراحية الدقة البنتهاوس البدل الإيطالية نوع الويسكي الذي يفضله ظروف ولادة التوائم والطريقة الۏحشية التي تخلى بها عني.
كانت عملية الكتابة ڼزيفا عاطفيا تطهيرا قاسېا لسبع سنوات من الخضوع. سكبت ألمي وإهانتي وڠضبي العقلي في كل جملة. لم يكن المسودة كتابا فقط بل كان عدالة باردة دقيقة.
قدمت الرواية باسم مستعار A M. Thorne. لم أسع خلف دفعة مالية كبيرة أردتها فقط أن تصدر بسرعة. كان محاموي يخوضون معارك الطلاق لكنني كنت أعلم أن القانون سيمنحني أصولا
صدرت الرواية بصمت في الخريف. وبعد أسابيع حدث الانفجار.
قرأ صحفي لامع من مجلة فوربس الرواية واشتم التشابه الڤاضح. نشر تحليلا بعنوان
خيال أم تدقيق جنائي التوائم العشيقة والمدير التنفيذي الذي تخلى عن زوجته.
واڼفجرت الڤضيحة.
تحولت الرواية إلى الأكثر مبيعا. لم يشتر الناس كتابا بل اشتروا ڤضيحة.
وسماها الجمهور زوجة الفزاعة.
وصار مارك وجها للساډية المؤسسية.
تداعى عمله.
اڼهارت سمعته.
اڼهارت شركته.
عزل من منصبه بسبب التلوث الأخلاقي.
وأقيلت كلوي بعده بلحظات.
أما أنا فتلقيت اتصالا من محاميي يخبرني أن مجلس
الإدارة يريد التسوية.
وقعت نسخة من روايتي باسم قلمي وطلبت أن تسلم إلى مارك عند طرده من المبنى.
كان الإهداء
شكرا يا مارك لأنك منحتني حبكة حياتي. كنت فزاعة لكن الفزاعة هي التي
اڼهارت حياته.
وتقدمت أنا.
حصلت على الحضانة الكاملة لأبنائي الثلاثة وعلى تسوية عادلة. لكنني حصلت على ما هو أهم نفسي.
عدت إلى مسيرتي الأدبية لا ككاتبة مبتدئة بل ككاتبة منتصرة. استخدمت صوتي للدفاع عن النساء المحاصرات في زيجات مسيئة. أصبحت رمزا لا لنجاة امرأة بل لانتصار عقلها.
لم أعد بحاجة إلى اعتذار مارك ولا إلى تبرير فعله ولا حتى إلى سماع صوته الذي طالما حاول أن يعلو فوق صوتي. لم أعد أحتاج تقييمه ولا رأيه ولا نظرته التي كانت تشعرني يوما بأنني أقل مما أنا عليه.
فأعظم ما أملكه لم يكن الجسد الذي احتقره بل العقل الذي تجاهله العقل الذي نهض من تحت ركام الإهمال وصاغ مرثيته وهو لا يزال حيا يمشي على قدميه عاجزا عن تصديق أن المرأة التي قلل منها هي ذاتها التي أنهت فصول قصته.
التفت إلى أبنائي الثلاثة وهم
لقد أرادني مارك صغيرة خافتة منكمشة على نفسها أرادني ظلا باهتا يختبئ وراء حضوره المتضخم. أرادني هامشا في حكاية يتوهم أنه بطلها المطلق.
لكنني بوعي اكتسبته من الألم كتبت الكتاب كاملا.
صفحة تلو صفحة جملة بعد أخرى صنعت من انكساراتي لغة لا يمكن كسرها ومن ضعفي قوة ومن جروحي معابر نحو حياة أنضج وأعلى وأصدق.
وفي النهاية
منحته الدور الوحيد الذي يستحقه
الشرير الذي خسر كل شيء.
الشرير الذي ظن أنني سأظل عالقة في فلكه بينما كنت أصل إلى كون آخر أوسع من خوفه وأرحب من ذكرياته وأكبر من صورته التي بناها لنفسه.
الشرير الذي رحل وبقيت أنا
امرأة تعرفت إلى نفسها أخيرا وكتبت نهايتها بيدها وبدأت