زوّجوها للفقير لإذلالها… فلم يعرفوا أنّه يخفي ثروة تهزّ العائلة
المحتويات
تذهب إليه.
وهكذا خلال أسبوع واحد
أجبرت على الزواج من رجل بالكاد تعرفه
حارس أمن فقير يحتقره الجميع.
حشيت أغراضها في حقيبة صغيرة
وأرسلت معه بعيدا.
عندما وصلا إلى بيته صدمت فايث.
لم يكن بيتا حقيقيا
بل غرفة حراسة صغيرة في قصر فخم.
قال إيدي بخجل
هنا أعيش. أنا مساعد رئيس الأمن في هذا المجمع السكني.
تأملت المكان بصمت.
الغرفة ضيقة بالكاد تتسع لسرير وموقد صغير في الزاوية.
ومع ذلك ابتسمت برفق وقالت
إنه صغير لكنه بيتنا.
هز رأسه ببطء وتنهد وهو يفرك مؤخرة عنقه
فايث أنا آسف جدا.
الأمور صعبة هذه الأيام. لم أتقاض راتبي بعد هذا الشهر.
أخرج بعض الأوراق النقدية المجعدة
ألف نايرا فقط
ومدها لها بتردد
هذا كل ما لدي الآن. حاولي أن تطبخي به شيئا.
أخذت المال برفق وابتسمت
لا بأس سأدبر الأمر.
قالتها بهدوء وإخلاص
حتى إنه أحس بشيء يعتصر صدره.
لم تشتك لم تعبس لم تحرجه.
إنما وضعت المال في طرف ثوبها وخرجت إلى السوق.
في المساء عندما عاد
كانت الغرفة الصغيرة تعبق برائحة الحساء والدفء.
وبطريقة ما استطاعت أن تعد وجبة بسيطة من ذلك المبلغ الضئيل.
جلسا يأكلان
وكان إيدي يحدق فيها بصمت.
بعد وقت سأل بهدوء
فايث لماذا قبلت الزواج بي وأنت تعلمين أنني لا أملك شيئا
ابتسمت ونظرت إليه
لأني أؤمن بك.
من طريقة كلامك ومن أسلوبك مع الناس
أستطيع أن أرى أنك رجل طيب.
وأعلم أن يوما ما ستنجح.
وحتى لو لم تنجح فأنا سعيدة بك الآن بالفعل.
ظل يحدق فيها
لم يشعر من قبل أن أحدا رآه واحترمه بهذه الطريقة.
ومنذ ذلك اليوم
استمرت فايث في إدهاشه أكثر فأكثر.
تنظف تطبخ تصلي وتضحك
بنفس القلب المتواضع.
كلما أعطاها شيئا مهما كان بسيطا
ابتسمت وقالت عبارتها التي كانت تمزق قلبه في كل مرة
سأدبر الأمر.
فلا يملك إلا أن ينظر إليها مذهولا ويهمس
أي نوع من النساء أنت يا فايث
وفي صباح ما
التقت فايث بصاحب القصر فتجمدت في مكانها.
لقد كان دانيال
وبجانبه أنيتا.
اتسعت عينا دانيال
فايث
قالت بهدوء
نعم يا سيدي.
سارع إيدي بالقول
إنها زوجتي يا سيدي.
ابتسم دانيال ابتسامة رفيعة
زوجتك مثير للاهتمام.
ومنذ ذلك اليوم
أصبح الجو مشحونا.
صارت أنيتا تهين فايث كلما سنحت الفرصة.
شاهدي حياتك سخرت
متزوجة من بواب يا للرومانسية!
في صباح آخر طلبت أنيتا من فايث أن تطهو الفطور لها ولدانيال.
رفض دانيال قائلا
هي ليست خادمة. أنا وظفت إيدي وليس هي.
لكن فايث ابتسمت
لا بأس يا سيدي لا أمانع.
بعد ذلك بأيام كانت فايث في المطبخ حين دخل دانيال مرة أخرى.
كان صوته ناعما وعيناه تحملان نوايا واضحة
فايث أستطيع أن أغير حياتك.
مكانك ليس هنا.
اتركي ذلك الرجل وكوني معي.
استدارت إليه فجأة
يا سيدي أرجوك توقف.
اقترب أكثر
أتظنين أنني أمزح أستطيع أن أجعلك غنية.
قالت بحزم
أرجوك لا تفعل هذا مرة أخرى.
ثم هرعت خارجة من المطبخ وهي ترتجف.
عندما أخبرت إيدي بما حدث
اكتفى بالتنهد
فايث أرجوك لا تسببي المشاكل.
إنه مديري لا أستطيع خسارة عملي.
حدقت فيه غير مصدقة
لقد حاول لمسني وأنت خائف على وظيفتك
لم يرد إيدي بكلمة.
بعد أسابيع تكرر الأمر.
وجدها دانيال تمسح أرضية غرفة المعيشة.
اقترب من خلفها وهمس
ما زلت أريدك.
أستطيع أن أتكفل بك.
فقط قولي نعم.
دفعت يده بعيدا
يا سيدي احترم نفسك. أنا متزوجة.
ضحك دانيال بخفة
متزوجة من بواب أنا من يدفع راتب زوجك لا تنسي ذلك.
امتلأت عينا فايث بالدموع
إذا ادفع له أكثر لكن لا تكلمني بهذه الطريقة مرة أخرى.
ركضت إلى غرفة الحارس ترتجف.
في ظهيرة حارة خرج إيدي من المجمع في مهمة لدانيال.
كانت الشمس حارقة والغبار يتصاعد مع كل خطوة.
عاد بعد ساعات مرهقا يحمل كيسا بلاستيكيا من متجر قريب.
وقبيل بوابة المجمع
توقفت بجانبه سيارة SUV سوداء لامعة.
في الداخل كانت أنيتا وبريشيوس
بكامل أناقتهما.
أنزلت أنيتا الزجاج وحدقت به من أعلى إلى أسفل
هي يا رجل الأمن من أين أتيت بهذا المنظر
اعتدل وقال بهدوء
ذهبت لأقضي مشوارا لصاحب العمل.
قهقهت بريشيوس
أولم يكن بإمكانك ركوب سيارة أجرة
أم أنك لا تملك حتى أجرة الطريق
انطلقت ضحكاتهما وتبادلا النظرات الساخرة.
أضافت أنيتا باستهزاء
أنت وتلك الزوجة الفقيرة
تستحقان بعضكما البعض.
حبتان بائستان في قرن واحد.
لم ينطق إيدي بكلمة.
اكتفى بأن أومأ برأسه
وتنحى جانبا وهو يقبض على الكيس بقوة
بينما اندفعت سيارتهما إلى الداخل تاركة غيمة من الغبار.
وقف هناك لحظات
فك فكيه
ثم تمتم لنفسه
رجل فقير هاه
ثم عاد إلى غرفة الحارس الصغيرة حيث كانت فايث تنتظره
بابتسامة ووجبة جاهزة.
سافرت أنيتا عطلة نهاية الأسبوع وجاءت بريشيوس لزيارتهم.
بدأت تغازل دانيال
ولم يمض وقت طويل حتى بدأ بينهما علاقة سرية.
استمر الأمر في الخفاء
إلى أن عادت أنيتا فجأة ذات ظهيرة
لتفاجأ بهما معا في السرير.
صرخت
دانيال! أنت نائم مع أختي!
أحدثت الضجة فوضى في البيت.
ركضت فايث وإيدي إلى الداخل.
اختبأت بريشيوس خلف دانيال وهي تبكي
وأنيتا تصرخ وتسبها.
عندها تكلم إيدي بهدوء
دانيال كيف تفعل هذا لقد خيبت أملي.
التفتت أنيتا نحوه ضاحكة بسخرية
ومن تكون أنت لتتكلم مجرد بواب!
همست بريشيوس بازدراء
أخرج أنت وزوجتك الفقيرة من هنا حين يتكلم الأغنياء.
ابتسم إيدي بهدوء وهز رأسه
حقا هذا مثير للاهتمام.
التفت إلى فايث
هيا يا حبيبتي لنرحل.
أمسكت بذراعه
انتظر ماذا تفعل
نظر إلى الجميع وقال
قبل أن أرحل ربما علي أن أخبركم بشيء.
ساد الصمت.
قال بهدوء
أنا مالك هذا المنزل.
انفجروا ضحكا.
أمسكت أنيتا بطنها
أنت المالك هل تحلم
ظل دانيال صامتا.
تابع إيدي بنفس الهدوء
نعم أنا أملك هذا المنزل
وهذه الإقامة كاملة وعدة شركات أخرى.
شركة Eddie Clifford Oil and Gas Limited
ألا يبدو الاسم مألوفا
توقفت الضحكات.
خيم الصمت.
التفتت أنيتا إلى دانيال
لماذا لا تتكلم
بلع ريقه وقال بصوت مبحوح
إنه إنه مديري.
تجمد الجميع.
أكمل إيدي بنبرة ثابتة
بدلت
كنت أريد أن أجد امرأة تحبني أنا لا أموالي.
بعد وفاة أمي تزوج أبي امرأة قاسية
سلبت كل شيء وتركته محطما
ومات بسبب الحزن.
منذ ذلك الحين عملت بجد لأبني حياتي
لكنني
متابعة القراءة