المرأة التي ادّعوا أنها مجنونة… خرجت تحمل الحقيقة التي أخفوها عن كلارا لسنوات
الخوف في عيني والدتها.
ليس خوفا من خطربل من الحقيقة.
ساد الصمت.
تنفست إلين بعمق وقالت
عزيزتي هناك أمور لم نخبرك بها. أمور لم نظن أنك مستعدة لها بعد.
جلس مارك وقال بصوت منهار
أنت تبنيت عندما كنت في الثانية. وقالت الوكالة إن أمك الحقيقية غير مستقرة.
وإنها تركتك في مأوى أطفال.
شعرت كلارا وكأن الهواء يسحب من رئتيها.
إذا هي حقيقية
تلك المرأة
قاطعتها إلين بسرعة
إنها مريضة. لا تصدقي ما تقول.
ولكن كلمات إلين بدت كأنها ضمادات فوق جرح عميق.
في تلك الليلة ظلت كلارا مستيقظة تحدق في السقف.
كانت تعلم ما يجب أن تفعله.
في اليوم
كانت المرأةالتي ستعرف لاحقا أن اسمها ليدياجالسة تحت شجرة الدردار الكبيرة.
وعندما رأت كلارا انهار وجهها بالبكاء
كلارا أتيت.
وقفت كلارا بعيدا قليلا
ما اسمك
ليديا.
ولماذا تعتقدين أنني ابنتك
مدت ليديا يدا مرتجفة داخل معطفها وأخرجت صورة قديمة باهتة.
ترددت كلارا ثم أخذتها.
كانت ليديا أصغر سنانظيفة جميلةتحمل طفلة ملفوفة في بطانية صفراء.
تجمدت كلارا.
تلك البطانية نفسها موجودة في خزانتها.
قيل لها إنها جاءت معها أثناء التبني.
ابتلعت ليديا دموعها وقالت
قالوا لي إنك أخذت وإنني فقدتك للأبد. بحثت
سقطت دمعة من عيني كلارا.
وسمحت لقلبها أخيرا أن ينفتح على الحقيقة.
على مدى أسابيع كانت تلتقي ليديا سرا.
كانت ليديا تعرف كل التفاصيل الصغيرةاللحن الذي تغنيه الندبة على ركبتها اللقب الذي اعتادت أن تناديها به نجمة.
كل شيء كان صحيحا.
في النهاية لم تعد الحقيقة قابلة للإخفاء.
في إحدى الأمسيات وقفت كلارا أمام والديها بالتبني تمسك الصورة بيد مرتجفة.
قلتما إنها تخلت عني لكنها لم تفعل.
انهارت إلين بالبكاء.
واعترف مارك
كانت في غيبوبة بعد حادث. والنظام سجلك متروكة قبل أن تستيقظ.
لم يتكلما بدافع الشر بل بدافع الخوف من فقدانها.
أحبت كلارا مارك وإلين بلا حدود لكنها شعرت أن جذورها تهتز.
وفي اليوم التالي أعادت ليديا إلى المنزل.
وقفت ليديا أمام البابترتجف تحتضن دبها القديم.
خرجت إلين وارتجف صوتها ثم احتضنت ليديا.
سقطت الأخيرة في حضنها تبكي بكاء ثلاثين عاما من الفقد.
وانضم مارك إليهما قائلا بهدوء
كلنا نحبها.
في تلك اللحظة أدركت كلارا حقيقة مذهلة
كان لديها أمان واحدة منحتها الحياة والأخرى منحتها المستقبل.
وفي سيدر هولو لم تعد تدعى المرأة المجنونة في شارع مابل
بل أصبحت تدعى ليديا
الأم التي عثر عليها
الأم التي استعادت ابنتها بعد سنوات من الفقد.