الممرضة التي أيقظت الملياردير من غيبوبته…

لمحة نيوز

عندما قال الطبيب
فين الممرضة اللي كانت بتقرالي
حست إيما إن رجليها اتثبتوا في الأرض كأن الزمن وقف فجأة.
هي هو بيقصدها هي
الرجل اللي كانوا فاكرينه مش هيفتح عينيه تاني أول كلمة قالها كانت عنها!
صوت واحدة من الممرضات هزها
إيما! هو بيسأل عليكي روحي له!
قلبها كان بيخبط في صدرها لدرجة إنها كانت سامعة النبض في ودانها.
إيدها كانت بتترعش وهي ماسكة طرف البلوزة وعينيها دمعوا من الصدمة مش من الفرح من الخوف.
هي عملت إيه
إزاي هتواجهه
هو سمع هو حس ولا حد شاف اللي عملته!
خطواتها كانت سريعة وفي نفس الوقت تقيلة.
بتقرب من باب الغرفة
بتقرب أكتر
الباب مفتوح والأجهزة منورة والستارة متزحزحة.
دخلت.
وشفته.
ألكسندر غرانت كان قاعد على السرير ظهره مسنود على الوسائد شعره منكوش شوية عينه لسه نص نعسانة لكن مركز مركز عليها هي.
وكأن السنين اللي قضاها في الدنيا اختفت وبقي شايف بس

وجه واحد.
إيما
نطقها بصوت خفيف ضعيف لكنه خرج منها كأنه بينطق اسم حد بيحبه من زمان.
دموعها نزلت من غير ما تحس.
أيوه أنا هنا.
صوتها خرج واطي خافت تتكلم أعلى من كده ينكسر شيء في اللحظة.
ألكسندر حاول يرفع إيده لكنه ماقدرش ومع ذلك مدها شوية.
وهي قربت
إنت كنتي معايا كل يوم
سألها بنبرة ما فيهاش أي اتهام بالعكس فيها شكر.
وفيها حيرة.
وفيها حاجة شبه الراحة.
إيما مسحت دموعها وقالت
كنت بقعد أقرأ أحكيلك يمكن تسمعني يمكن تحس إنك مش لوحدك.
ألكسندر ضحك ضحكة صغيرة ضعيفة لكن جميلة.
أنا كنت سامع صوت مش فاكر إيه بس كنت حاسس إن في حد معايا دفا هدوء مطرح ما كنت بروح الصوت ده يرجع دلوقتي فهمت إنه صوتك.
جسمها اتشنج قلبها وقع من مكانه.
وكانت خلاص هتغرق في اللحظة
لكن فجأة افتكرت.
لحظة مشاعر كانت فاكرة إنها ماتت جواها.
رجعت خطوة لورا بسرعة.
ألكسندر أنا لازم أعتذر
على إيه
قالها
بتركيز بعينين مفتوحة أكتر شوية كأنه فهم فجأة إن فيه حاجة أكبر ورا خوفها.
هي اتلخبطت.
على بس أنا عملت حاجة غلط.
غلط ابتسم ابتسامة باهتة لو كنتي عملتي حاجة غلط كنتي خايفة ليه دلوقتي
سكتت.
عنيها نزلت للأرض.
هو مد إيده أزيد وقال بصوت أوضح
تعالي هنا.
إيما قربت لكن قبل ما توصل لقاها بترتعش.
مسك يدها بحركته البسيطة اللي قدرت يعملها.
إيما
نعم
إنتي أنقذتيني.
جملة بسيطة.
لكن تأثيرها كان زي موجة دافية غمرت جسمها كله.
دخل الدكتور وقطع اللحظة
أستاذ غرانت محتاجين نعمل فحوصات
بعد ما تخرج.
قالها بثبات لأول مرة من صحوته.
إيما هتفضل.
الدكتور اتفاجئ لكنه طلع وسابهم.
إيما قربت وركعت جنب السرير عينيها في عينه.
أنا ماعملتش غير واجبي.
لأ.
هز رأسه.
لو كنتي بتعملي شغلك ماكنتيش بتبقي موجودة كل يوم بعد الشفت. ماكنتيش بتقرايلي وتحكيلي وتدفي إيدي بإيدك ماكنتيش بتعيطي لما تفكري
إني مش هرجع.
اتجمدت.
كنت بتحس
مش بعقلي بجسمي..
كنت بحس براحة كنت أتعلق بيها ومكنتش عارف دي جاية منين دلوقتي عرفت.
وساد صمت طويل
جميل
مليان مشاعر مش محتاجة كلام.
بعد يومين من الفحوصات المستشفى كلها بقت بتتكلم عن الممرضة اللي ولدت معجزة على إيديها.
مسؤولين الصحافة الإدارة رئيس الأقسام كلهم كانوا بيدوروا على البطلة اللي بعيد عنها ماكنش ألكسندر هيرجع.
لكن هي كانت مستخبية.
مش عايزة ضوضاء.
مش عايزة إشادة.
هي بس كانت عايزة تتأكد إنه بخير وإن قلبها يبطل يدق بالسرعة دي.
وفي اللحظة اللي خلوه يخرج فيها من المستشفى الكل كان واقف
إلا إيما.
هربت على أوضة جانبية وخبت وشها في إيديها.
مش لأنها مش عايزة تشوفه
لكن لأنها خايفة تضعف قدامه خايفة من إحساسها
وخايفة أكتر من الحقيقة
هي حبته.
مش من النهارده.
ولا من امبارح.
من أيام الغيبوبة من أول مرة سمعت نبضه من أول كلمة
قرأت له ومن أول دمع نزل منها على إيده.
كانت بتلف شعرها بعصب وهي بتتنفس بسرعة
فجأة الباب
تم نسخ الرابط