رواية الغرباء كتابة حماده هيكل

لمحة نيوز


كان بيجري وخايف من المنظر 
شوفت المجموعه دي في عيونهم نظرة أنتصار 
وتلذ ذ بمنظر محمد وهو مش نوق
كان نفس الحبل اللي م تعلق في رقبته هو اللي كانوا 
ماسكينه وبيقروا عليه تعويذاتهم العجيبة
حصلت لي صدمة نفسية من الي حصل 
ومقدرتش اروح للمدرسة واخدت اجازه اسبوع وفضلت 
نايم في البيت وصحتي ساءت لا أكل ولا شرب 
ولا عايز اكلم حد
حاول أهلي يخرجوني من اللي انا فيه بس معرفوش 
والدكتور قالهم يمشي ع العلاج ومحدش يضايقه 
او يزعله ويستحسن تاخدوه وتفسحوه 
عشان يغير جو..وكل محاولاتهم معايا عشان أخرج 
واتفسح فشلت وطلبت يسيبوني لوحدي
بالليل باب أوضتي خبط 
امي دخلت وقالت صحابك جايين يطمنوا عليك
أستغربت ..مين صحابي انا مكنتش مصاحب غير محمد بس
خليهم يتفضلوا
اول ما شوفتهم حسيت بخوف ورعب 
مجموعة الستة الغرباء
سلموا عليا واحد ورا التاني وقعدوا حولين مني 
وماما قالت هسيبك انا مع زمايلك
ابتسموا ابتسامه مخيفه لما بقيت لوحدي معاهم 
كنت عاوز انده على أمي واقولها خليكي معايا 
بلاش تسيبيني
لكن زي ما اكون اتلجمت ومقدرتش انطق بكلمه واحده
واحد منهم قام بسرعه وقفل الباب من جوه
بصيت

له بذهول ولسه هصرخ 
أتنين مسكوني وكتفوني وكت موا نفسي
وواحد منهم قرب لي وقال 
احنا عارفين انك شوفت اللي حصل من شباك الفصل 
انت غريب ومش من هنا ..ومش من مصلحتك تتكلم
عارفين أن محمد كان صاحبك ..لكن هو كان عدونا 
واي عدو لينا دمه وعمره مستباح لينا
واحد تاني رد عليه وقال 
احنا مش هينفع نسيبه وارد جدا يقول اللي حصل 
يعني شايف ايه
لازم يحصل صاحبه..وبنفس الطريقه
قصدك 
بالظبط وهيتقال انه انتحر بسبب حزنه على صاحبه
والحالة النفسية اللي كان بيمر بيها بعد اللي شافه
واحد منهم طلع كوفيه من تحت الجاكيت الي كان لابسه
كان لاففها على وسطه
فضلوا ينفخوا فيها ويقروا عليها ويبدلوها مع بعض 
بنفس الطريقه الايطاليه كانت اول مرة
سمعوا صوت خطوات امي جايه عند الباب 
رجعوا اماكنهم بعد ما فتحوا الباب ..امي دخلت 
قدمت العصير ليهم ..شربوا وشكروها واستأذنوا
كنت حاسس بدوخه وصداع وعدم قدرة على الكلام 
امي مشيت هي كمان ..لكني لاحظت على حافة السرير
الكوفية الي كانت معاهم ..سابوها عشان اشنق نفسي بيها
بس انا لا يمكن اموت نفسي 
عمري ما افكر اعمل المعصية دي 
واخسر دنيتي واخرتي مهما كان
برجلي
ورميت الكوفية ع الأرض ونمت
مكنتش قادر اتحرك وحسيت أني هموت وانام
بعد ساعتين ابويا كان فتح الباب 
وشاف اصعب منظر ممكن اب يشوفه في حياته
فضلت ماما تعيط وبابا يقولي ايه كنت عاوز تموت نفسك
وتقهرنا عليك
مكنتش عارف انا عملت دا أزاي 
بس اللي انا واثق منه أن بسبب زمايلي الغامضين
كانوا عايزيني الاقي نفس مصير محمد عشان مكشفش سرهم
وطبعا لو اتكلمت مفيش حد هيصدقني
رجعت المدرسه بعد كام يوم 
واتفاجئوا بيا وكانوا مسغربين 
اني لسه عايش
قعدت معاهم وقولتلهم اني مش هتكلم 
ولا هجيب سيرة باللي حصل معايا او مع محمد
في مقابل انهم يسيبوني في حالي
وافقوا ولكن كنت حاسس انهم ناويين ع الغدر 
بس انا كنت واخد بالي كويس منهم ومن تصرفاتهم
وفعلا التزمت باتفاقي ومتكلمتش مع حد في الموضوع دا 
لغاية ما أتقفل خالص ومبقاش في حد بيتكلم عنه 
في المدرسه
بعد شهر كان في رحلة مدرسية 
اشترك فيه 50 طالب من المدرسه 
كنت انا وهما من ضمن المشاركين في الرحلة
في نص الطريق الأتوبيس وقف عند استراحه 
والكل نزل الا انا فضلت مكاني
وقربت من كرسي واحد منهم وفتحت شنطته 
كان جواها أزازة عصير كبيرة مسكتها وفتحتها
نزلت
وراهم ..دخلت الحمام واشتريت حاجه ساقعه
ورجعنا تاني الأتوبيس واتحرك بينا من تاني
فضلنا طول الرحله نضحك ونلعب وزورنا اماكن 
جديده اول مره اشوفها ..وكنت مسمتع جدا
لغاية ما وصلنا الملاهي 
كله ركب العاب وعربيات ..وعند لعبة الصاروخ 
ركب الستة جنب بعض
ربطوا حزام الامان وأنطلق الصاروخ لفوق بسرعه كبيرة 
وبعدها اتقلب في الهوا كذا مرة 
وانا كنت قريب منهم وملاحظهم كويس 
ومستني اللحظة ..الكل كان بيصرخ من اللعبه
وهما كمان ..بس صراخهم كان مختلف
بدأوا يرجعوا واحد ورا التاني ويتألموا من وجع بطنهم
نتيجة الماده السا مه اللي سر قتها من معمل المدرسه 
وحطيتها ليهم في ازارة العصير ..واللي مفعوله 
اشتغل دلوقت ..فضلوا يص رخوا ويتألموا واحد 
ورا التاني ..ولما وصلوا على المستشفى 
واتعملهم غسيل معده ..كانوا في حالة صعبه جدا
كنت اتخلصت من أزازة العصير طبعا بعد ما شربوها 
وكنت مستني أني اسمع خبر موتهم بفارغ الصبر
ووصل الخبر واللي كان زي الصاعقة على ادارة المدرسه 
والمنطقة كلها ..وفاة 6 طلاب نتيجة تناولهم 
عصير به ماده سامه محدش كان عارف ازاي 
السم وصل العصير وظل السبب مجهول حتى
الان .
انا مكنتش عاوز دا يحصل بس هما اللي وصلوني لكدا
اخدت بتار صاحبي وزال خطرهم عني
تمت
الغرباء
حماده هيكل

 

تم نسخ الرابط