قصة اختفاء ايميلى

لمحة نيوز


جملة مكتوبة
لم تكن وحدها في الغرفة.
استدعى جاك زميلته السابقة في الأمن الداخلي للمنتزه المحققة لورا جينسن والتي كانت تعمل على قضايا الفساد في ديزني لاند خلال السبعينيات.
قالت له بلهجة متوترة
ريتشارد ما كان مجرد عامل يا جاك كان جزء من وحدة صيانة خاصة اسمها المنطقة M محدش كان يعرف تفاصيلها إلا الإدارة العليا. كانوا يدخلوا أنفاق تحت المنتزه بحجة الصيانة لكن في شكاوى من موظفين قالوا إنهم شافوا غرف مقفولة وأبواب ما بتتفتحش إلا ببطاقات معينة.
جاك M نفس الحرف اللي مكتوب على الشريط.
لورا بالضبط. المنطقة M كانت ممنوعة على أي زائر حتى وقت الحادثة.
في تلك الليلة لم يستطع جاك النوم.
ظل يستمع إلى الشريط مرارا وفي الخلفية بعد الصرخة

مباشرة لاحظ صوتا غريبا لم ينتبه له أحد من قبل طنين كهرباء متقطع وصوت صفير معدني يتكرر كل خمس ثوان.
بحث في أرشيف المنتزه القديم ووجد أن ذلك الصوت يطابق ضوضاء مولد كهربائي قديم كان يعمل فقط في النفق رقم 4 أحد أنفاق المنطقة M.
كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما اتصل بالمزارع الذي وجد الصندوق وطلب منه اللقاء عند حدود المزرعة.
ومع مصباح يدوي وسلاحه القديم بدأ جاك الحفر في المكان الذي ظهرت فيه الشقوق بعد الفيضان
كان الليل ساكنا إلا من همهمة الريح والمصباح في يد جاك يرسم ظلالا طويلة على جدران النفق.
تقدم بخطوات بطيئة كلما ابتعد عن سطح الأرض شعر أن الهواء يزداد ثقلا.
بعد بضعة أمتار وجد بابا حديديا صدئا يحمل نفس الرمز الذي رآه
على الشريط
M
دفع الباب ببطء فصدر صوت صرير طويل وانكشفت الغرفة
كانت صغيرة مضاءة بمصباح باهت ما زال يعمل رغم مرور السنين.
وفي الزاوية سرير أطفال صدئ وبجانبه دمية ميكي ماوس ممزقة.
وعلى الجدار صور كثيرة لوجه الطفلة إيميلي بعضها مأخوذ من كتيبات دعائية للمنتزه وبعضها واضح أنه التقط خلسة داخل الألعاب.
لكن ما جعل جاك يتراجع خطوة إلى الوراء هو ما رآه على الطاولة المعدنية
ملف رسمي مختوم بشعار ديزني وعليه عبارة
تجربة M وحدة السلوك الطفولي سري للغاية.
فتح الملف بيد مرتجفة فقرأ
تجارب مراقبة التفاعل النفسي للأطفال داخل البيئات المغلقة بإشراف د. ريتشارد بيلمان.
جاك تجمد. لم يكن بيلمان مجرد عامل بل عالم نفس عينته الشركة لاختبار ردود فعل
الخوف.
وفي آخر صفحة تقرير بتاريخ يوم الاختفاء يقول
التجربة خرجت عن السيطرة. أغلقنا النفق الرابع فورا.
في تلك اللحظة سمع خلفه صوت حركة خافتة
التفت بسرعة فشاهد ظل شخص يهرب في الممر المظلم.
لاحقه لكن الظلام كان أسبق منه.
ترك النفق بعدها محملا بالملف والشريط متجها إلى قسم الشرطة.
إلا أن ملف تجربة M اختفى من غرفة الأدلة في الليلة نفسها.
وعندما عاد جاك إلى المزرعة بعد يومين وجد مدخل النفق وقد أغلق بالإسمنت من جديد كأن شيئا لم يكن.
بعد أشهر أغلق التحقيق رسميا لعدم كفاية الأدلة لكن في بريد جاك وصل طرد بلا اسم.
داخله صورة حديثة لفتاة شابة ترتدي نفس الفستان الأزرق تقف أمام بوابة ديزني لاند 
وفي ظهر الصورة كتبت بخط طفولي مألوف
ما
كنتش وحدي في الغرفة ولسه مش لوحدى

تم نسخ الرابط