سلطان هربت منه نسائه فتزوج جارية عنده
المحتويات
على أحد ثم ناداها فجاءت ولما شاهدتها أميمة صړخت هل أنت إنس أم جن قال نعمان وهل ذلك مهم الأول يجب أن نشكرها على ضيافتها
قالت الأم أعذريني يا إبنتي فلقد فاجئني قدومك وأنا ممتنة كثيرا لك ولأهلك على كرم ضيافتهم وأرجو أن نبقى عنكم قليلا وأنا مستعدة لكل ما تأمرون به أجابت ظريفة لك ما تريدين يا خالة فهذا يسعدنا كثيرا
وبعد الطعام تجولت مع الولد في القصر وقالت له إن أباها ملك الجن وإنه لم يرزق سواها وهذا القصر كان لفلاح غني وذات يوم
أصاب هذه الأرض وباء فماټ جميع الناس وجئنا منذ الباب نظرت إليك من النافذة وأعجبني جمالك وقوتك فجريت إلى أبي الملك والححت عليه
فرح نعمان بصديقته فقد كانت تحبه كثيرا وكانا يسهران كل يوم ويحكى لها أخبار الإنس وقص عليها حكايته
مع أبيه
فتألمت لذلك وفي الصباح جاء الولد لأمه وقال لها ما قام به السلطان في حق إخوتي هو ظلم وعليه أن يسامحك ويفتخر بي أمام الناس لكن الأم قطبت جبينها وقالت يبدو أنك لم تستوعب الدرس المرة الأولى فأبوك همه الوحيد هو العرش ولو علم أننا هنا سيبعث ورائنا جيشه وحينئذ ستخسر هذه الحياة الرائعة وصديقتك الجنية
لكن نعمان أصر على رأيه وقال لا خير في ولد لا يعترف به أبوه وسيفعل ذلك رغم أنفه وأنا أعرف كيف أنزع تلك الوساوس التي زرعها العرافون في عقله ثم كتب له رسالة فيها أبيات من الشعر وغافل أمه وأرسها مع قافلة كانت تمر قريبا من القصر وجاء فيها
قټلت إخوتي دون حق
وقاټل النفس لو علمت آثم
وطردت أمي ليلة مطر منهمر
ولم تخف في الله لومة لائم
فتب إلى خالقك وسبحه
كيفما كنت راكعا
أعطانا الله من خيره قصرا
وخير الرزاق دائم
أنا إبنك ودمك وأنت أبي
وما ينفعك العرش وحفنة من دراهم
لما وصلت الرسالة إلى السلطان أعجبه الشعر وقال في نفسه لقد جمع هذا الولد خصال الشجاعة وفصاحة الكلام ولو علمت
به الرعية ستحبه لا بد من حيلة لقټله قبل أن يعظم أمره ثم أرسل إلى عجوز الستوت وأخبرها بنيته في التخلص من نعمان فقالت له تظاهر بأنك رضيت عنه وأطلب منه أن يأتي بالنخلة التي شطر منها تمر والشطر الآخر رمان وسيكون في ذلك هلاكه فيقال أنها تنبت في بلاد االبشر ذوي العين الواحدة وكل ما يوجد هنا عجيب وغريب
فكتب إليه
سأرضى عليك يا نعمان
إذا أتيت بنخلة شطرها تمر
والشطر الآخر رمان
ثمارها لا تنتهي
ولو أكل منها ألف إنسان
وصلت الرسالة إلى إبن السلطان ولما قرأها إبتهج لكن الجنية الصغيرة صمتت ولم تقل شيئا وحين سألها عن سبب صمتها قالت له والله ما رد عليك أبوك إلا ليقودك إلى حتفك قل لي هل تعلك أين توجد تلك النخلة الغريبة أجابها ومن أين لي أن أعرف قالت ظريفة حكت لي جدتي أنه توجد واحة في وسط الصحراء لا تظهر سوى بضع مرات في السنة ثم تختفي عن الأنظار ورآها أحد البدو ولم ينج إلا بشق الأنفس حينما طارده بشړ لهم عين واحدة فسألها كيف يمكن الذهاب إليها أجابته لا يعلم ذلك سوى البدوي الذي رآها وهو
يسكن في مكان ما من
صحراء الجزائر ولا أحد يعرف عنه شيئا
ترجاها أن تساعده فأجابته تلك الصحراء مترامية الأطراف وكل من يدخها يختفي إلى الأبد لكنه ألح عليها حتى وافقت على طلبه وقالت سأسئل ساحرتنا فهي عجوز لا أحد يعرف
عمرها ورأت
في
وذات يوم رأى رجلا يحاول إصطياد شيئ يأكله لكنه كلما رمى فريسة أخطئها وإنتظر نعمان حتى رأى أرنبا يجري بأقصى سرعة وصوب إليه قوسه فقال البدوي دعك منه فلا أحد يقدر أن يصيبه لكن الفتى نظر إلى الأرنب وحسب حركاته ثم أطلق
سهما صفر في الهواء وأصاب رأس الأرنب فتعجب البدوي وصاح لم أر في حياتي رمية بهذه الدقة تعال إلى خيمتي وستطبخ لنا إمرأتي قدرا بهذا الأرنب وتعد لنا أقراص الشعير وفي الطريق لم يتوقف البدوي عن تأمل جمل نعمان لشدة حسنه ولما وصلا سأله ما الذي جاء بك لهذه الصحراء القاحلة وأنت لا تزال فتى يافعا حكى نعمان عن قصته فقال البدوي يا لها من مصادفة عجيبة فأنا هو ذلك الرجل ولقد هبت في أحد الأيام عاصفة قوية رمتني بعيدا عن طريقي وهنا رأيت تلك الواحة فدفعني الفضول للإقتراب منها وكان فيها أشجار غريبة الشكل وأهلها لهم عين واحدة
ولما رأوني حاولوا قتلي لكني هربت في الصحراء ولم يقدروا على اللحاق بي قال نعمان أريدك أن تدلني على تلك الواحة صړخ البدوي في خوف لو ذهبت إلى هناك سيفتكون بك فأخرج نعمان صرة من الذهب فقال حسنا دوري أن أوصلك إلى هناك فقط وسأنتظرك
غدا صباحا نشد الرحال إلى هناك والآن هيا إلى الطعام فلقد فاحت رائحة الأرنب
أكل نعمان وأعجبه الطعام فلقد مل من أكل التمر والسويق ثم جاء الشاي فأحس الولد بالراحة بعد الأيام التي أمضاها وهو يدور في الصحراء وفكر في حيلة يدخل بها إلى الواحة وفي الأخير قال لما أصل سأتدبر الأمر ولن أرجع إلا بالنخلة وفي الغد نهضا فجرا وكبا جمليهما وسارا ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع ظهرت لهما الواحة من بعيد وكانت فيها الأشجار والمياه وتحلق في سمائها الأطيار ثم توقف البدوي وقال سأرتاح تحت تلك التلة وسأنتظرك حتى ينتصف النهار ثم أرحل هل مازلت مصرا على الذهاب فأومأ له نعمان برأسه ثم همز جمله وسارثم إني أجد أنك جميلة أحست بالزهو وقالت له أحقا تعتقد ذلك ثم خرجت من الماء يوحي متى يأتينا الضيوف يا إبنتي وخرج لإستقباله ودعاه للدخول ثم أمر
بإعداد طعام للضيف وسأله من أي البلاد
أنت وما الذي أتى بك إلى هذا المكان البعيد
فأخبره بقصته فحك الشيخ ذقنه وقال دعنا نأكل الأول ونشرب فلا شك أنك متعب من السفر وبعد أن إستراح نعمان قال الشيخ أعطيك النخلة على شرط أن تهديني شيئا فأخرج له صرة الياقوت فأجابه ما أريده هو إحدى عينيك ترجاه الفتى لكن الشيخ أصر وصاح لن تخرج من هنا قبل أن احصل على ما طلبته ثم أمر بحپسه في أحد الخيام فجاءته الفتاة وقالت له كيف يمكنني أن أساعدك فأجابها اذهبي للتلة ستجدين أحد رفاقي قولي له أن يقترب من
هنا
فإذا رآه القوم طاردوه وقبل أن
هو هدية
متابعة القراءة