رويدا عروسة الجنة
المحتويات
في صباح يوم بدا كأي صباح عادي خرجت مجموعة من الفتيات من إحدى قرى محافظة المنوفية بحثا عن لقمة عيش بكرامة. لم تكن أي منهن تتوقع أن هذا اليوم سيكون الأخير في حياتها. لكن القدر كان يكتب سطورا أخرى حزينة دامعة ومؤثرة لتكون نهاية مأساوية لرحلة قصيرة مليئة بالكفاح.
في الطريق الإقليمي على بعد أمتار من مصنع الحلم كان الموت في انتظارهن. حادث أليم تسبب فيه سائق متهور كتب نهاية 19 زهرة من زهرات ربيع العمر كانت من بينهن رويدا الفتاة التي كانت تعد أيامها استعدادا لارتداء فستان الزفاف لكن بدلا من الأبيض كان الكفن هو ما غطى جسدها النحيل.
رويدا لم تكن مجرد فتاة
لم تكن مدللة رغم أنها كانت القريبة من قلب أمها كانت تحب مساعدة الجميع. تقول عنها إحدى صديقاتها كانت دايما بتسبقنا بكلمة حلوة أو ضحكة وكأنها بتجهزنا لوداع طويل. لم يكن أحد يعلم أن كل هذه الطيبة كانت تمهيدا لصعود روحها الطاهرة إلى السماء.
كانت رويدا شديدة التعلق بوالديها وكانت تحرص على عدم
كانت رويدا تعتبر نفسها مسؤولة عن البيت وكانت ترفض أن تثقل كاهل أسرتها بأي طلبات تخص تجهيز الزواج. كانت تقول دائما أنا اللي هجهز نفسي محدش هيجهزني. لم تكن كلماتها مجرد شعارات بل كانت تترجمها أفعالا ونزلت للعمل وهي تحمل الأمل في كل خطوة.
كانت تعد الأيام والساعات استعدادا لليلة العمر. كانت تتخيل فستانها الأبيض وتفاصيل الفرح البسيط الذي
كانت تدخر من عملها القليل وكانت فرحتها تزداد مع كل قطعة تشتريها. كانت تشتري ملايات السرير أدوات المطبخ بل حتى الشموع التي كانت ستزين بها غرفتها. كل قطعة كانت تمثل إنجازا حقيقيا لها. كانت تحلم ولكن القدر كان يكتب نهاية حزينة.
قررت رويدا العمل في مصنع بلاستيك بقرية مجاورة وكانت تتقاضى 130 جنيها في اليوم. لم يكن المبلغ كبيرا لكنه كان يمثل عندها كنزا. كانت تستيقظ قبل الفجر تصلي ثم تودع والدتها بابتسامة
متابعة القراءة