هل تعرف إجابة هذه الأسئلة السبعة ؟

لمحة نيوز

سلم . يا رب سلم.
يرى العبد الناس أمامه منهم من يسقط ومنهم من ينجو ولا يبالي.. وقد يرى العبد والده و أمه لكن لا يبالي بهما أيضا فكل ما يهمه في تلك اللحظة هو نفسه فقط.
يروى أن السيدة عائشة رضي الله عنها تذكرت يوم القيامة فبكت
فسألها الرسول صلى الله عليه و سلم
ماذا بك يا عائشة
فقالت تذكرت يوم القيامة فهل سنذكر أباءنا هل سيذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة 
قال الرسول صلى الله عليه وسلم نعم إلا في ثلاث مواضع عند الميزان عند تطاير الصحف عند الصراط.
اصبروا ثم اصبروا على فتن الدنيا فتن الدنيا سراب فلنجاهد أنفسنا ولنعن بعضنا على أن نلتقي في جنة عرضها السماوات والأرض.
في هذا الكون الواسع وفي رحلة الحياة القصيرة التي نعيشها يبقى أعظم ما يسعى إليه المؤمن
هو الفوز بالدار الآخرة والنجاة من أهوال يوم القيامة والفوز بالجنة التي أعدها الله لعباده الصالحين. هذه الأسئلة السبعة ليست مجرد معلومات ثقافية أو دينية نتداولها بل هي نوافذ تفتح أمام أعيننا لنطل من خلالها على الحقيقة الكبرى التي كثيرا ما ننساها وسط ضجيج الحياة ومشاغل الدنيا.
أين الجنة وأين النار وما هو الصراط ومن هم الحور العين والولدان المخلدون ما مصير من تساوت حسناتهم وسيئاتهم وماذا عن يوم القيامة الذي مقداره خمسون ألف سنة هذه الأسئلة تلخص المصير النهائي لكل إنسان وتشعل في القلب وميض التفكير في أين سيكون موقعه بين الخلائق يوم ينفخ في الصور وتبعثر القبور.
إن إدراكنا لهذه التفاصيل العظيمة يلقي في القلب خشية وفي النفس رجفة ويوقظ الضمير من سباته.
فحين نعلم أن الصراط أدق من الشعرة وأحد من السيف وتحتنا نار سوداء تميز من الغيظ وأن كل ذنب اقترفناه سيكون حملا على ظهورنا ونحن نحاول عبور ذلك الجسر المخيف... فإننا سنفهم معنى قول النبي ﷺ يا رب سلم يا رب سلم.
إنها لحظة لا يشبهها شيء. لحظة يكون الإنسان فيها وحده لا ينفعه مال ولا جاه ولا نسب ولا حتى أقرب الناس إليه. لحظة لا تهمك فيها إلا نجاتك ولا يهمك من يسقط ومن يبكي ومن ينادى عليه من بعيد. الكل مشغول بنفسه حتى الأم التي طالما سهرت عليك والأب الذي ضحى لأجلك لا تراهم ولا تراهم يرونك لأن الخوف من المصير أعظم من كل شعور.
والأمل كل الأمل في رحمة الله في شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم في عمل صالح خلفته في صدقة جارية أو دعاء ابن صالح أو لحظة توبة صادقة
قبل الموت.
فلنتوقف لحظة ونسأل أنفسنا بصدق هل نحن مستعدون هل نحمل من الحسنات ما يخفف عنا المرور على الصراط هل أعددنا لهذا اليوم ما يجعل الرسول ﷺ يستقبلنا عند باب الجنة مبتسما
إنه وقت المحاسبة قبل أن تحاسب.
إنها لحظة للتوبة الصادقة ولتصحيح المسار.
القرآن بين أيدينا وسنة المصطفى ﷺ نبراس يضيء الطريق والأمل في الله لا ينقطع أبدا.
فلنغتنم الفرصة ولنستعد فما بعد الموت إلا الجنة أو النار.
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الناجين يوم العرض من العابرين على الصراط بلا ألم من الداخلين إلى الجنة برفقة النبي ﷺ حيث لا حزن ولا خوف ولا مرض ولا فراق.
اللهم ارزقنا توبة نصوحا قبل الموت وشهادة عند الموت وجنة بعد الموت. اللهم سلمنا يوم الصراط ولا تجعلنا ممن تزل أقدامهم
وبلغنا باب الجنة بسلام.

تم نسخ الرابط