لا يدخل الجنة الجواظ من هو الجوّاظ؟ ولماذا ورد النهي النبوي؟

لمحة نيوز

فصاحة أو قدرة على التأثير يجب أن يستخدمها في الخير والدعوة والتوضيح لا في التباهي والاستعلاء.
كيف نحمي أنفسنا وأبناءنا من هذه الصفة
التربية على التواضع منذ الصغر
اغرس في طفلك أن القيم أهم من الألقاب وأن العطاء أسمى من الكلام.
القدوة في المنزل
لا تتفاخر أمام ابنك بما تملك بل تحدث عن نعم الله بامتنان لا بزهو.
المراقبة الذاتية
راقب نيتك قبل أن تتحدث هل غايتك الإفادة أم الظهور
هل تقول لتفيد أم لتظهر تفوقك
الإخلاص في القول
لا تتحدث لتمدح ولا تكتب لتصفق لك الجموع بل اجعل نيتك خالصة لله.
الإقلال من المجادلات
كثرة الجدال تؤدي للتعالي والجواظ يحب أن يتفوق بالكلام فقط.
صفات المسلم الحقيقي كما أرادها الإسلام
إذا كان الجواظ مرفوضا فمن هو النموذج المرغوب إليك صفات المسلم الحقيقي
متواضع في كلامه لا يرفع نفسه على الناس.
كريم في أفعاله يعطي ولا يمن.
هادئ في ردوده يحاور بالتي هي أحسن.
ذو وقار في حضوره لا يتفاخر
بل يترك أثرا طيبا.
يبتعد عن الألقاب لا يحب أن يقال عنه الأعلم أو الأشجع بل يفرح إذا امتدح الناس فعله لا شخصه.
نماذج من الصحابة خالفوا صفات الجواظ
الصحابة رضي الله عنهم كانوا أنموذجا للتواضع في القول والفعل وابتعدوا عن كل ما فيه جوف وكبر وفخر كاذب. لم يكونوا بحاجة إلى تزييف الكلام ولا تلميع الذات بل كانت أفعالهم تسبق أقوالهم.
1. أبو بكر الصديق رضي الله عنه
رغم أنه أفضل رجل بعد الأنبياء كان شديد الحياء قليل الكلام كثير الفعل وكان يقول عن نفسه
ليتني شعرة في صدر عبد مؤمن
لم يرفع صوته ولم يتحدث عن نفسه بفخر مع أن عنده من المفاخر ما لا يعد.
2. عمر بن الخطاب رضي الله عنه
كان قويا شجاعا لكنه في مجلسه هادئ وفي كلامه منضبط وكان يخشى الله في كل حرف ينطقه. لم يكن يرفع صوته إلا لنصرة حق.
3. عثمان بن عفان رضي الله عنه
حياءه جعله يهرب من أي مظهر فيه استعراض أو كلام كثير حتى أن النبي ﷺ قال عنه
ألا أستحيي من
رجل تستحيي منه الملائكة
4. علي بن أبي طالب رضي الله عنه
فارس في الحرب حكيم في السلم فصيح من غير تكلف عالم من غير تباه. لم يكن جواظا بل كان أديبا بأدبه وبلاغته خادمة للحق لا خادمة لنفسه.
الجواظ والمتواضع في ميزان الآخرة
في ميزان الآخرة لا قيمة للحديث المنمق ولا للصور المستعرضة ولا للشهادات المعلقة. ما له وزن هناك هو
النية
الخلق
الصدق في القول
خشية الله عند الحديث
الجواظ لا يحاسب على كثرة الكلام فقط بل على ما وراءها الكبر الاستعلاء حب النفس ظلم الآخرين بالمقارنة.
بينما المتواضع يرفع درجات حتى وإن قل كلامه لأنه يجعل قلبه قبل لسانه وفعله قبل مدحه.
الحكم الشرعي في من يحمل صفة الجواظ
الحكم الشرعي يتدرج حسب نوعية الجواظ
من يبالغ في المدح لنفسه تواضعا أو مزاحا دون كبر لا شيء عليه مادام قلبه سليم.
من يعتاد مدح نفسه واستعراض فضله وتعظيم ذاته يأثم ويخشى عليه الوقوع في الحرام.
من يستخدم هذه الصفات ليحتقر
غيره أو يظلمه أو يتكبر هو تحت الوعيد النبوي لا يدخل الجنة الجواظ.
وبناء عليه ينبغي للمسلم أن يراجع قلبه قبل لسانه.
خطوات عملية للتخلص من صفة الجواظ
راقب نبرة صوتك لا تتكلم من أنفك بل من قلبك.
قلل من المدح الذاتي ودع أعمالك تتحدث عنك.
لا تقاطع الآخرين أثناء الحديث بل استمع بتواضع.
احرص على الكلمة الطيبة وابتعد عن العبارات المزيفة.
اجلس مع المتواضعين فإن صحبتهم تعدل القلب.
صاحب الصوت العالي لا يصل إلى الجنة.. بل إلى الوحدة!
كل من يعيش دور الجواظ سينتهي وحيدا
الناس قد يضحكون على نكاته وقد يصفقون له في البداية لكنهم يملونه سريعا.
الكلام الفارغ لا يصنع حبا حقيقيا والاستعلاء لا يترك أثرا طيبا والصوت العالي لا يفرض الاحترام.
من يتحدث كثيرا عن نفسه ينساه الناس بسرعة
ومن يتحدث بصدق عن غيره يبقى في قلوب الجميع
قال رسول الله ﷺ
إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها سبعين خريفا في النار
فلنحسن
حديثنا ولنجعل كلماتنا طريقا إلى الجنة لا عائقا عنها.

تم نسخ الرابط