قصه عن كرم ربنا عاشت مع زوجها لكنها لم ترزق بأولاد
لدرجة دفعتها للعناد لكن هي كانت تملك يقينا داخليا بأن الطفل سيأتي سليما أو أن على الأقل لا تظلمه بقتل لا تستحقه
وفي صباح أحد الأيام بدأت آلام الولادة تم نقل أمينة إلى المستشفى بسرعة وتم استدعاء الطبيب المختص وأجريت لها عملية قيصرية معقدة
وفي نفس الوقت تلقى زوجها مكالمة من أهل زوجته
تعال فورا مراتك ولدت لازم تشوف بعينك!
ركض الرجل حافي القدمين من شدة الصدمة قلبه يدق بسرعة يتوقع الأسوأ يتوقع أن يسمع خبر موتها أو ولادة طفل بشع أو الاثنين معا
لكن ما رآه عند وصوله لم يكن ضمن أي توقع
لم يكن هناك جنين مشوه كما قالت الأجهزة بل كانت هناك أربعة أطفال!
نعم أربع توائم بنتان وولدان
تجمعوا في رحم أمهم بطريقة معقدة وغريبة تداخلت أطرافهم حتى ظهرت في صور الأشعة كأنها أطراف مشوهة أو متداخلة دون شكل محدد كل طفل كان سليما 100 بصحة ممتازة ولا يوجد أي تشوه يذكر
الطبيب وقف مذهولا والتمريض يبكون والزوج انهار من الدهشة أما أمينة فكانت تبتسم
أنا كنت واثقة إن ربنا مش هيخذلني الحمد لله
قصة أمينة ليست فقط عن حمل نادر أو تشخيص خاطئ بل هي درس عظيم في الإيمان والرضا بقضاء الله
هي امرأة لم تدرس الطب ولا تعرف شيئا عن الأجهزة والتقنيات لكنها كانت تملك شيئا أعظم قلب مؤمن
قلب لا يتزعزع رغم تهديدات الموت ولا يخاف من المستقبل ويثق بأن الخير يأتي من عند الله وحده حتى وإن بدا في ظاهره شقاء
لو أنها استسلمت لكلام الأطباء أو رضخت لضغط زوجها لكانت فقدت أربع أرواح وربما فقدت نفسها أيضا في دوامة الندم
لكنها آثرت الصبر وانتظرت النهاية فكانت النهاية بداية بداية لأربعة أرواح ملأت الدنيا ضحكا وحنانا
في لحظات الضعف حين يتخلى الجميع وتتهاوى الثقة في كل شيء يبقى شيء واحد فقط قادر على أن ينقذك يرشدك ويعيدك للحياة من جديد الإيمان بالله
أمينة لم تكن طبيبة ولا باحثة ولا تمتلك أي معرفة بالأجهزة أو الشاشات أو تقارير الموجات فوق الصوتية لكنها امتلكت ما هو أعظم قلبا مؤمنا
كل شيء كان ضدها
رأي الأطباء كان حاسما الجنين مشوه
الزوج كان مصدوما ورافضا للاستمرار
الأهل خافوا عليها وحاولوا إقناعها بالتراجع
التقنية أكدت أن الأمر خطر بل قد يودي بحياتها
لكنها كانت ثابتة كالجبل تقول بثقة لا تهتز
أنا مش هقتل ابني ده رزقي وهشوفه حتى لو مشوه ده من ربنا!
في عالمنا حيث الكل يركض وراء الضمانات والدقة والتخطيط قل من يتذكر أن الإيمان هو أعظم خطة والرضا هو أعلى درجات الحكمة
أمينة لم تتحد الأطباء من باب العناد ولا رفضت نصائح زوجها بدافع التمرد بل لأنها كانت ترى ما لا يراه الآخرون وتسمع نداء داخليا أعمق من كل تحذير خارجي
ولأن الله لا يخذل من وثق به ولا يرد يدا رفعت له بيقين كانت المكافأة من جنس الصبر
لا طفل مشوه
ولا خطر على الحياة
بل أربعة أرواح أشرقت في الحياة كالشمس بعد ليل طويل
إنها رسالة من السماء أن ليس كل ما نراه بأعيننا هو الحقيقة وأن المعجزات
كم من أم قيل لها إن حملها خطر فتخلت وكم من زوج أقنع بأن زوجته لن تنجو فهرب وكم من طبيب قرأ الشاشة ونسي أن فوق كل ذي علم عليم
قصة أمينة ليست مجرد حكاية امرأة أنجبت توائم بل درس في الحياة لكل من ظن أن العلم وحده يكفي أو أن الواقع لا مجال لتغييره
في كل بيت تروى فيه هذه القصة ستجد من تنهمر دموعه لا حزنا بل امتنانا لأن هناك من لا يزال يثبت أن الرضا سر القوة وأن القلوب التي تنحني لله لا تنكسر أبدا
فيا من تقرأ هذه الكلمات الآن
لو كنت تمر باختبار أو تواجه قرارا صعبا أو تجبر على التنازل عن شيء تحبه فلا تتعجل ولا تحبط ولا تتخل عن ثقتك بالله
فكما جاءت المعجزة في الشهر التاسع بعد صبر أربع سنوات وبعد تشخيص خطير وبعد تهديد بالموت ستأتيك معجزتك أنت أيضا إن رضيت وانتظرت
الله لا يخلف وعده
لكن الأمر يحتاج لصبر وإيمان وثبات
وقبل أن تغلق هذه الصفحة خذ نفسا عميقا
وقل من قلبك
رضيت بما