لماذا أباح الله التعدد رغم ان ذلك يجرح مشاعر الزوجة؟
حينما ننظر إلى حكمة الله سبحانه في إباحة التعدد، نجد أن المسألة أعظم من أن تُختزل في شعور لحظي أو ألم مؤقت. فالتشريع الرباني يوازن بين الفرد والمجتمع، بين العاطفة والعقل، بين الرغبة والواجب. والله حين شرع التعدد، لم يكن غافلًا عن مشاعر الزوجة الأولى، بل وضع من الآيات ما يجعل الزوج يرتعد من فكرة الظلم، ويخاف من انكسار قلبٍ وثقةٍ وأمان. لكن أحيانًا، تكون هناك امرأة مطلقة، أرملة، أو كبيرة في السن، لا يأتيها الخطاب، وقد يكون التعدد هو الفرصة الوحيدة لها لحياة زوجية كريمة. أليس من الرحمة أن نجد لها رجلًا صالحًا يُدخلها تحت
إن الله، الذي خلق هذا القلب الرقيق، هو أدرى الناس بما يُوجعه، وبما يُداويه. ولأنه يعلم، شرع ما قد يبدو قاسيًا، ليحمي به ما هو أقسى. وما أكثر الأحكام التي بدت ثقيلة على النفوس، ثم اكتشفنا بعد حين أنها كانت الرحمة بعينها.
وإذا كانت مشاعر المرأة مجروحة من فكرة التعدد،
وكم من رجل تعدد، فأفسد حياتين بدلًا من أن يُنصف بين اثنتين، وكم من رجل أحسن، فكانت كل زوجة منهما تقول: "زوجي عادل، لا أراه يميل لأحد". وإنه لأمر صعب، لكن من أخلص نيته، أعانه الله.
إننا اليوم بحاجة لإعادة النظر في فهمنا للتعدد، بعيدًا عن المبالغة في الألم، والمبالغة في المدح. فهو لا جريمة، ولا
فيا أيتها الزوجة التي تتألمين من فكرة التعدد، اعلمي أن الله لم يُشرّع ما يُهينك، بل ما قد يحفظ لك بيتك دون طلاق، ويمنع عنك الهجر والظلم. وكوني على يقين أن قلبك بين يدي الله، وأنه لا يُضيع من لجأ إليه.
ويا أيها الرجل، لا تجعل من التعدد لعبة تتسلى بها، ولا وسيلة لإرضاء نزوة عابرة. إن لم تكن قادرًا على العدل، فواحدة تكفيك، وخير لك من امرأة مكسورة، وبيت مهدوم.
لمشاهدة الفيديو: