أنا متزوجة وموظفة، فهل يجوز لي التصرف في راتبي بدون إذن زوجي؟ وهل يجوز لي بيع ذهبي بدون إذنه؟

لمحة نيوز

دار الإفتاء المصرية
لا يجوز للزوج أن يكره زوجته على إعطائه من راتبها ولها حق التصرف فيه دون إذنه.
تجارب من الواقع
قصة هالة من القاهرة
زوجي كان عاطلا لفترة وتحملت مصاريف البيت كاملة. لكن حين عمل بدأ يتهمني بالبخل لأني لم أعد أعطيه راتبي. شعرت أنني آلة صرف لا زوجة.
العبرة
الزواج شراكة إنسانية وليس استغلالا ماليا.
هل من المستحب أن تشارك الزوجة في نفقات المنزل
نعم لكن بشرط أن يكون عن طيب نفس.
النفقة الواجبة شرعا هي على الرجل فقط.
ولكن إن أحبت الزوجة أن تشارك برضاها فذلك من الإحسان ويكون لها أجر عند الله.
قال النبي ﷺ
كل صدقة من الزوجة على أهل بيتها لها بها أجر.
متى
يصبح تصرف الزوجة في المال خاطئا شرعا
في الحالات التالية فقط
إذا أنفقت في الحرام شراء محرمات دعم باطل إلخ.
إذا تصرفت في مال مشترك بغير إذن.
إذا وعدت زوجها بالاتفاق على أمر مالي ثم أخلفت.
في غير ذلك فهي حرة حلالا شرعا.

حين خلق الله الزواج لم يخلقه عقدا ماليا باردا بل جعله ميثاقا غليظا ومودة ورحمة وسكينة وسندا.
وحين أعطى الإسلام المرأة ذمتها المالية المستقلة لم يكن ذلك ليسبب شقاقا أو يثير نزاعا بل
لحفظ كرامتها وتحقيق العدل وضمان الاستقلال الذي يحمي كيانها.
يا من تقرأين هذه الكلمات وأنت حائرة
أعلمي أن راتبك من حقك وذهبك ملكك وقرارك محفوظ في شريعتك.
ولكن...
السؤال الحقيقي

ليس فقط هل يحق لي
بل هل في استخدام حقي هذا سعادة لبيتي راحة لروحي بركة لأسرتي
نعم الإسلام أعطاك الحق الكامل في مالك.
ونعم لك أن تشتري وتبيعي وتهبي وتدخري وتستثمري دون إذن أحد.
لكن...
الحياة الزوجية ليست حلبة صراع حقوق بل ساحة مودة وتفاهم.
إذا كان راتبك سيسعد زوجك ويسند بيتك فهنيئا لك الأجر والدنيا.
وإن كان الاحتفاظ به ضرورة لنفسك وأولادك فذلك قرارك المشروع.
فقط احرصي أن يكون كل قرارك نابعا من قلب راض وعقل متزن ونية صادقة.
أما أنت أيها الزوج فاعلم أن رجولتك لا تكتمل بالتحكم ولا تنقص إن كانت زوجتك مستقلة بمالها.
كن نبيلا.. فإنك حين تترك لها حريتها ستدهشك كم هي قادرة
على مشاركتك من تلقاء نفسها فقط لأنها تحبك لا لأنها مجبرة.
اجعل بينكما لغة تفاهم لا لغة شروط.
افتح قلبك للحوار بدلا من فتح دفاتر الحساب.
شاركها أحلامك لا تطلب منها فقط أن تشاركك نفقاتك.
واعلمي أيتها الزوجة الفاضلة أن الحياة قصيرة والمال وسيلة لا غاية والرزق مقسوم والله لا يضيع أجر المحسنين.
في النهاية لا تبحثي فقط عن فتوى تجيز بل عن قرار يرضي قلبك ويحفظ بيتك ويقربك من الله لا يبعدك.
فبيتك ليس شركة تجارية وزوجك ليس مدير حساباتك وأنت لست ماكينة صرف آلي
بل أنتما روحان في جسد واحد تبنيان سويا منزلا من دفء الحب لا من حسابات المصاريف.
أكرمك الله بمالك..
وأكرمك بزوج يحبك.
.
وأكرمكما ببعضكما..

لمشاهدة الفيديو 

تم نسخ الرابط