اجبروني انام على لوح خشب

لمحة نيوز

جوزي وحماتي حبَسوني في البيت عشان أجبروني أتنازل عن حقي… لكنهم ماكانوش يعرفوا إن كل حاجة اتسجلت
من أول يوم جواز، كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن أواجهها هي إني أتأقلم مع بيت جديد.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن البيت اللي دخلته كزوجة…
كان فيه سر كبير محدش عايزني أعرفه.
جوزي، كريم، كان دايمًا بيطلب مني أوقّع على أوراق من غير ما يشرح لي هي إيه.
كل مرة أسأله:
— الأوراق دي تخص إيه؟
كان يرد بنفس الجملة:
— حاجات خاصة بالشغل، ماتشغليش بالك.
في البداية صدقته.
لحد اليوم اللي لقيت فيه ورقة باسمي وسط الملفات.
قرأتها مرة…
واتجمدت مكاني.
كانت ورقة بتخص ملكية أرض ورثتها عن والدي.
والأغرب إن الورقة كانت بتتنازل عن جزء كبير من حقي.
اتصلت بكريم فورًا.
قلت له:
— إيه الورقة دي؟
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— ماما قالت لك ماتدخليش في حاجات أكبر منك.
رديت:
— أنا بس بسأل عن حاجة باسمي!
قفل المكالمة.
بعدها بدقائق، دخلت حماتي الأوضة.
قفلت الباب وراها.
وقالت بهدوء:
— إنتِ فاكرة إن الجواز معناه إن كل واحد يعمل اللي هو عايزه؟
بصيت لها باستغراب.
— مش فاهمة.
قالت:
— إمضي الورقة وخلاص.
قلت:
— لأ.
سكتت.
وبعدين قالت:
— فكري كويس قبل ما ترفضي.
كانت أول مرة أحس إن الموضوع أكبر من مجرد ورقة.
وفي نفس الليلة…
حصل شيء خلاني أخاف فعلًا.
كريم أخد مني موبايلي بحجة إنه عايز يشوف حاجة.
ولما طلبت منه يرجعه، رفض.
وبعدها اكتشفت إن باب البيت اتقفل بالمفتاح من الخارج.
حاولت أفتحه.
مافتحش.
اتصلت بكريم.
ماردش.
اتصلت بحماتي.
قالت بمنتهى الهدوء:
— لما تراجعي نفسك، هنتكلم.
ساعتها فهمت.
هما مش عايزين مني أوقّع وبس.
هما عايزين يحطوني تحت ضغط لحد ما أوافق.
قعدت في الأوضة وأنا بحاول أفكر.
وفجأة سمعت صوت كلام عالي في الصالة.
كان كريم بيتخانق مع شخص ماعرفوش.
سمعته بيقول:
— قلت لك هتوقّع!
والرجل التاني رد:
— ولو ماوقعتش؟
سكت كريم.
وبعدين قال:
— ساعتها هنشوف حل تاني.
قلبي وقع.
لأن الجملة دي أكدت لي إن الموضوع مخطط له من فترة.
لكن كان عندي سؤال واحد:
مين الراجل ده؟
بعد دقائق، سمعت الباب بيتفتح.
الراجل خرج.
ولما قرب من الأوضة، وقف لحظة.
وبعدين مشي.
أنا وقتها ماكنتش أعرف إنه كان أول شخص هيكشف لي الحقيقة.
بعد ساعات، لقيت فرصة أبعت رسالة قصيرة لأختي من هاتف قديم كان موجود في درج.
كتبت:
"أنا محتاجة مساعدتك… ماتتصليش بيا. بس لو ماكلمتكيش بكرة، روحي للمحامي."
وبعت الرسالة.
لكن قبل ما أحط الهاتف مكانه…
سمعت المفتاح في الباب.
دخل كريم.
ولما شافني ماسكة الهاتف، اتغيرت ملامحه.
قال:
— بتعملي إيه؟
قلت:
— ولا حاجة.
قرب مني وأخذ الهاتف.
وبعدين قال:
— واضح إنك لسه مش فاهمة الوضع.
لكن قبل ما يكمل…
رن جرس الباب.
كريم خرج بسرعة.
وبعد دقيقة سمعت صوت رجل بيقول:
— أنا من النيابة.
سكت كريم تمامًا.
أنا قربت من الباب.
وبدأت أسمع الكلام.
— فين مدام نور؟
كريم رد:
— مش موجودة.
لكن الرجل قال:
— عندنا بلاغ بخصوص احتجازها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أختي وصلت لهم الرسالة!
وبعد دقائق، اتفتح الباب.
دخلت الشرطة.
وأول ما شافوني، سألتني الضابطة:
— حضرتك بخير؟
هزيت راسي.
وبعدين قلت:
— أنا عايزة أخرج من هنا.
خرجت من البيت.
لكن القصة ما انتهتش.
بالعكس…
دي كانت بدايتها الحقيقية.
لأن التحقيق كشف إن الأوراق اللي كانوا بيحاولوا يجبروني أوقّع عليها ماكانتوش مجرد تنازل عادي.
كان فيه قرض كبير باسم شركة كريم.
ولو أنا وقّعت، كان جزء من ممتلكاتي هيدخل كضمان.
يعني لو الشركة فشلت…
أنا اللي كنت هخسر.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما المحامي قال لي:
— في حاجة لازم تعرفيها.

تم نسخ الرابط