حماتي حطّتلي منوّم وجابت راجل غريب لأوضتي عشان تدمّر جوازي… بس الكاميرا كشفت كل حاجة

لمحة نيوز

أحمد فتح بقه، بس ما طلعش منه ولا كلمة.
أمه كانت أسرع منه.
صرخت نادية وهي حاطة إيديها على صدرها
دي كدابة! دي بتحاول تلبسني مصيبة! أنا أمه، معقول أعمل فيها كده؟
ميرنا بصّت لمريم، وبعدين بصّت ناحية المراية.
استني... إنتِ بتقولي إن في كاميرا هنا؟
مريم أشارت للمراية.
وراها. أنا حطيتها من تلات أسابيع.
نادية اتجمدت مكانها.
كاميرا؟!
مريم بصّت لها بهدوء.
أيوه. بعد ما هدومي الداخلية اختفت من الدولاب، وبعد ما عطري اتكسر، وبعد ما لقيت رسائل اتبعتت من موبايلي وأنا ما بعتهاش... بدأت أشك.
أحمد بصّ لها، وصوته كان مكسور
مريم... قوليلي إن الكلام ده مش حقيقي.
مريم ما ردتش عليه.
طلعت موبايلها.
أنا كمان سجلت بالموبايل احتياطي.
وضغطت تشغيل.
الصوت خرج واضح.
صوت نادية
نامت خالص.
صوت الرجل
طب ولو صحيت؟
نادية ردت بهدوء
مش هتصحى. أنا اديتها كمية كفاية.
سكت المكان كله.
الفيديو كمل.
نادية كانت بتشرح له يعمل إيه، ويحط إيده فين، ويبوّظ شكل الأوضة إزاي عشان المنظر يبان وكأن مريم كانت معاه.
وبعدين ظهر صوت الرجل وهو بيسأل
والفلوس؟
هتاخد ألفين دلوقتي، والباقي بعد ما أخلّي ابني يطلّقها.
نادية ظهرت في الفيديو وهي بتظبط قميصه، وبعدها زقّت الكوباية وقلبتها، ولخبطت الملاية.
وبعدين قربت من مريم، وفكّت زراير من بلوزتها.
أحمد حط إيده على وشه.
ميرنا كانت واقفة مش قادرة تستوعب.
أما نادية، فصرخت
الفيديو ده متفبرك! هي بتشتغل في التكنولوجيا، ممكن تعمل أي حاجة!
مريم ردت بهدوء
أنا محاسبة، مش ساحرة.
الرجل كان واقف في الركن، بيعرق وبيبص للباب.
أحمد لف له.
إنت مين؟
الرجل بلع ريقه.
أنا... أنا ماليش دعوة.
أحمد قرب منه.
إنت دخلت بيتي ليه؟
الرجل سكت شوية، وبعدها قال
هي اللي كلمتني.
وأشار لنادية.
قابلتني عند قهوة جنب شارع 26، وقالتلي إنها عايزة تعمل مقلب في مرات ابنها. قالتلي إن مفيش أذى، وإن كل اللي عليا أعمله إني أمثل إني معاها.
نادية صرخت
كداب!
الرجل كمل
اديتني ألفين جنيه، وقالتلي هتديني الباقي بعد ما تطردها.
أحمد مسكه من ياقة قميصه.
لمستها؟
الرجل هز راسه بسرعة.
لأ. والله ما لمستها.
مريم قربت من أحمد.
سيبه.
أحمد بص لها.
ليه؟
عشان محدش يقول إنك ضربته، ونضيع القضية في خناقة.
أحمد سابه.
وفجأة، صوت عربية شرطة بدأ يقرب.
بعدها بثواني، ظهر صوت حد بيخبط على الباب.
كانت أمينة، جارتهم.
افتحوا! أنا اللي بلغت الشرطة.
نادية بصتلها بغضب.
وإنتِ مالك؟
أمينة ردت
ماليش؟ لما واحدة تستغيث وأنا سامعاها، يبقى ليا.
كانت أمينة عارفة إن مريم كانت شاكّة من فترة.
قبلها بتلات أسابيع، مريم كانت حكت لها عن الرسائل اللي اتبعتت من موبايلها.
وأمينة وقتها قالت لها
لما حماتك تبتسم لك بالشكل ده، تبقى مش بتدعي لك... دي بتسن السكينة.
دخلت الشرطة ومعاها الإسعاف.
الضابط بص للمكان، وبعدين بدأ يسأل بهدوء
مين صاحبة البلاغ؟
مريم رفعت إيدها.
أنا.
حصل إيه؟
مريم أشارت للشوربة.
حاولوا يحطولي منوّم فيها، وبعدها دخلوا الراجل ده أوضتي عشان يعملوا مشهد يبان إني بخون جوزي.
الضابط بص لنادية.
حضرتك عندك كلام تاني؟
نادية ردت بسرعة
البيت بيتي، وأنا اللي اتفاجئت بيها مع راجل غريب!
مريم أشارت للمنديل.
الشوربة دي وقعت على المنديل. أنا ما بلعتهاش. كنت بمثل إني نايمة.
الضابط طلب من أفراد الشرطة يصوروا المكان ويثبتوا كل حاجة.
اتحفظت الشوربة والمنديل كأدلة، واتسجلت حالة الأوضة، واتاخد الموبايل للتأكد من التسجيلات.
نادية فجأة حطت إيدها على صدرها.
أنا مش قادرة... ضغطي...
الإسعاف قرب منها، لكن مريم ما اتحركتش.
كانت عايزة تتأكد إن كل حاجة تتسجل رسمي.
وبعد دقائق، قالت للضابط
أنا عايزة أعمل محضر، وعايزة كشف طبي.
أحمد قرب منها.
مريم، أنا جاي معاكي.
مريم بصت له.
لأ.
مريم...
إنت ما صدقتنيش تلات أسابيع يا أحمد.
سكت.
ميرنا قالت بصوت منخفض
عشان كلامك كان يخليكي تباني مجنونة.
مريم بصتلها.
لأ يا ميرنا. أنا كنت باينة لوحدي.
خرجت مريم مع الشرطة.
راحت المستشفى، واتعمل لها الفحص الطبي اللازم، واتوثقت حالتها وكل التفاصيل المتعلقة بالواقعة.
بعدها راحت القسم.
قعدت قدام الضابط وبدأت تحكي من البداية.
الشوربة.
الكاميرا.
الراجل.
زراير البلوزة.
الرسائل المزيفة.
والتهديدات اللي كانت نادية بتقولها لها من شهور.
ولما ذكرت الجملة اللي كانت حماتها بتكررها دايمًا
مرات الابن تدخل البيت بفستان أبيض، وتخرج منه بشنطة سودا.
الضابط رفع عينه لها.
دي تعتبر تهديد لو اتقالت في سياق الترهيب المتكرر.
اتسجلت أقوالها، واترفقت الأدلة، واتعملت الإجراءات اللازمة لحمايتها.
الساعة كانت قربت على خمسة الصبح لما خرجت من القسم.
كانت أمينة مستنياها بره.
في إيدها كوباية شوكولاتة سخنة وكيس فيه فطيرة.
ابتسمت لها وقالت
ما ينفعش تعملي محضر وإنتِ على معدة فاضية يا حبيبتي.
مريم ما قدرتش تمسك نفسها.
دموعها نزلت.
مش عشان الخوف.
عشان لأول مرة من فترة طويلة، حد صدقها من غير ما يطلب منها تثبت إنها مش بتتخيل.
وفي الأيام اللي بعدها، بدأت الإجراءات تاخد مجراها.
اتراجع تسجيل الموبايل.
واترفعت نسخة من الفيديو على حساب إلكتروني محفوظ.
والكاميرا اتاخدت للفحص.
والشوربة اتبعتت للتحليل.
أما أحمد، فكان واقف قدام شقة أخته في القاهرة الجديدة.
ما كانش قادر يقرب من مريم بسبب أمر الحماية.
بعت لها رسائل.
مريم، سامحيني.
أنا هشهد ضد أمي.
ما عنديش أي مبرر.
أنا بحبك.
مريم ما ردتش.
بعد أسبوع، أحمد راح بنفسه يدلي بأقواله.
قال إنه ما كانش يعرف الخطة.
قال إن أمه اتصلت بيه وادعت إنها لقت مريم مع رجل غريب.
وقال إنها كانت بتكرر قدامه من شهور إن مريم بتخونه.
وفي آخر كلامه قال
أنا كنت جبان. صدقت اللي عايز أصدقه، بدل ما أصدق مراتي.
مريم ما راحتش تسمع شهادته.
لكن المحامية هالة قالت لها كل اللي حصل.
هو مش بريء من كل حاجة يا مريم. بس على الأقل ما أنكرش الحقيقة، وما حاولش يحمي أمه.
أول جلسة كانت في محكمة قديمة، جدرانها رمادية وممراتها ضيقة.
نادية دخلت لابسة أسود، وفي إيدها سبحة.
ميرنا كانت ماشية جنبها.
قبل ما تدخل، نادية قربت من مريم وقالت
لسه قدامك وقت تسحبي البلاغ.
هالة وقفت بينهم.
أي محاولة تانية للضغط عليها هتتسجل، وممكن تضيفي لنفسك اتهامات جديدة.
نادية سكتت.
وبعد شوية، أحمد دخل.
ما كانش لابس بدلته المعتادة.
ولا كان بيتصرف بنفس الثقة القديمة.
دور بعينه على مريم.
لكن مريم كانت باصة قدامها.
بدأت الجلسة.
اتعرض الفيديو.
الخبير أكد سلامة التسجيل.
وتقرير الفحص أثبت وجود مادة منومة في الشوربة.
والضابط شرح الأدلة اللي اتجمعت من المكان.
سامح كمان وافق على صفقة قانونية كشاهد، واعترف بدوره، وأشار إلى نادية باعتبارها صاحبة الخطة.
نادية انفجرت.
كلكم ضدي!
وبعد لحظات، قالت الكلام اللي غيّر كل حاجة
أيوه، أنا عملت كده!
المحكمة سكتت.
نادية كملت، وصوتها مليان غضب
كنت هعمل أي حاجة عشان أبعدها عن ابني! دي سرقته مني!
أحمد بص لها.
أنا مش حاجة تتسرق يا

تم نسخ الرابط