اتجوزت ملياردير

لمحة نيوز


سنوات، وكانت علاقتها به ضعيفة.
تابع والدها
أخوكِ كان عارف إن سليم بيدور على شخص يثق فيه، وكان عايز يدخلك حياته لأنه كان عارف إنك الوحيدة اللي ممكن تقف جنب أبوكي.
سليم سأل
بس ليه؟
والدها أجاب
عشان يوصلك لفلوسك بعدين.
اتسعت عينا ملك.
ثم فهمت.
لم يكن أخوها يريد إنقاذ والدها.
كان يريد استغلال زواجها من سليم للوصول إلى ثروته.

في اليوم التالي، وصل سليم إلى الشركة ومعه ملك.
وهناك اكتشفا أن شقيقها كان قد حاول بالفعل تحويل جزء كبير من أموال الشركة إلى حسابات خارجية، مستخدمًا أوراقًا مزورة.
لكن سليم كان قد اكتشف الأمر قبل إتمام التحويل.
استدعى الشرطة، وتم توقيف الرجل للتحقيق.
أما والد ملك، فانهار من الندم.
قال لابنته
أنا ظلمتك يا بنتي وكنت فاكر إني بحميكي.
احتضنته ملك وهي تبكي.
أنا مسامحاك يا بابا بس عمري ما هنسى إنك حاولت تبيعني.
ثم خرجت من المكان.

بعد أسبوع
عادت ملك إلى الفيلا.
وجدت سليم جالسًا وحده.
لكن هذه المرة لم يكن يرتدي ملابس الرجل الضخم.
كان يرتدي بدلة أنيقة، ووقف بمجرد أن رآها.
قال
قبل ما تدخلي عندي حاجة لازم أقولها.
سكتت.
أنا ظلمتك.
اقترب منها.
اختبرتك من غير ما أديكي حق تعرفي الحقيقة.
ثم أضاف
كنت خايف.
ملك نظرت إليه
من إيه؟
قال
إني أحب واحدة بسبب شخصيتي الحقيقية وبعدين تكتشف إن الفلوس هي السبب.
سكت لحظة.
لكن بعد سنة كاملة، اكتشفت إنك كنت بتعاملي الراجل اللي قدامك على إنه إنسان، مش حساب بنكي.
ابتسمت ملك رغم دموعها.
وقالت
وأنا كمان غلطت.
نظر إليها باستغراب.
غلطتي في إيه؟
صدقت إن شكلك هو حقيقتك.
ثم ضحكت
بس بصراحة إنت كنت عامل نفسك خنزير بطريقة تخض!
ضحك سليم لأول مرة من قلبه.
وقال
كنتِ بتخافي مني؟
في الأول آه.
ودلوقتي؟
اقتربت منه وقالت
دلوقتي؟ أنا خايفة منك برضه.
ارتبك.
فضحكت
خايفة تختفي وترجع تلبس البدلة دي تاني!
ضحك الاثنان.

بعد عدة أشهر، أقام سليم حفلًا كبيرًا.
لكن هذه المرة لم يكن حفل زفاف.
كان حفل إطلاق مؤسسة خيرية باسم ملك.
وقف أمام الحاضرين وقال
الناس كانت بتضحك عليا بسبب شكلي، وأنا خليت السخرية دي درع يحميني.
ثم نظر إلى ملك.
لكن مراتي علمتني إن الإنسان مش بيتقاس بشكله ولا بفلوسه.
صفق الجميع.
أما ملك فكانت تقف بجواره بفستان أنيق، وهي تبتسم.
وبعد انتهاء الحفل، اقترب منها سليم وقال
فاكرة أول ليلة؟
ضحكت
لما خليتني أنام على الكنبة؟
أيوه.
مستحيل أنساها.
قال
أنا كنت غبي.
كنت بتختبرني.
وأنتِ نجحتي.
هزت رأسها وقالت
لا يا سليم إحنا الاتنين نجحنا.
نظر إليها باستغراب.
فقالت
إنت اكتشفت إن فيه واحدة قدرت تحبك من غير فلوسك وأنا اكتشفت إن الإنسان اللي كنت فاكرة إني مجبورة أعيش معاه، بقى أكتر شخص أنا اخترت أعيش معاه بإرادتي.
ابتسم سليم.
ثم أمسك يدها.
وهذه المرة
لم تكن يدها ممسكة بيده لإنقاذ والدها.
ولا خوفًا من الديون.
ولا تنفيذًا لصفقة.
بل لأنها اختارت أن تكون بجواره.
وهكذا انتهت حكاية الخنزير الملياردير
فالرجل الذي سخر منه الجميع بسبب شكله، كان يخفي خلف ذلك القناع قلبًا خائفًا من أن يُحب بسبب ثروته.
والفتاة التي ظنت أنها بيعت في زواجها
أصبحت في النهاية المرأة الوحيدة التي اختارها سليم بقلبه.
النهاية

 

تم نسخ الرابط