لقيت جوزي في أوضة فندق مع واحدة… لكن الصدمة كانت لما عرفت مين هي! 😳💔
أخت جوزي.
أو على الأقل، ده اللي كنت فاكرة طول 11 سنة.
لأن ماريان منصور ما كانتش أخت كريم.
لكن ده كان الشكل اللي العيلة بتقدمها بيه.
نادية كانت دايمًا تقول
دي زي بنتي بالظبط.
وكريم كان يقول
إحنا اتربينا سوا.
ولادي كانوا بينادوها
طنط.
وأنا عمري ما سألت كتير.
في عيلتي أنا كمان كان عندنا قرايب وأصحاب للعيلة، ومع الوقت بقوا زي الأهل بالظبط، من غير ما يكون بينهم وبيننا نقطة دم.
لكن أول ما نادية قرت الاسم اللي ظهر في صورة الموبايل، سابت إيدي فجأة.
وقالت
لأ.
ما صرختش.
ما عيطتش.
قالتها بس
مستحيل تكون ماريان.
بصيت لها.
وقلت
أيوه، هي.
قالت
لأ.
وبصت ناحية الفندق.
كريم كان لسه واقف في الممر.
وكان سامع كل حاجة.
وشه كان كفاية يقول لنا الحقيقة.
نادية بدأت تمشي ناحيته.
مسكتها.
وقلت
لأ.
قالت
سيبيني!
قلت
مش قدامي.
صرخت
الست دي اتربت في بيتي!
الكلمة دي خلتني أتجمد.
قلت
إيه؟
كريم قفل عينيه.
نادية أشارت له بإيدها.
وقالت
أمها ماتت وهي عندها 15 سنة. وأنا ووالدك خدناها عندنا.
فجأة كل حاجة بدأت تبان بشكل مختلف.
هي ما كانتش أخته.
كانت بنت صغيرة فقدت أمها، وعاشت في بيتهم.
كانت بتاكل معاهم.
وتحتفل بأعياد ميلادهم.
وتسافر معاهم.
وبعد سنين، ولادي بقوا ينادوها طنط.
بصت نادية لكريم وقالت
من إمتى؟
كريم ما ردش.
صرخت
من إمتى؟!
في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح.
ماريان ظهرت.
كانت لبست هدومها.
وعينيها كانت وارمة من العياط.
قالت
يا نادية...
نادية رفعت إيدها.
وقالت
ما تقوليش يا نادية.
ماريان وقفت مكانها.
وقالت
خليني أشرح.
نادية ردت
تشرحي إيه؟
وبدأت تعيط.
وقالت
أنا فتحت لك بيتي.
ماريان قالت
عارفة.
قالت
ودفعت لك مصاريف الجامعة.
عارفة.
ووقفت جنبك لما كل الناس قالت إنك بتستغلي طيبتنا.
وش ماريان ابيض.
وقالت
الموضوع ما كانش كده.
نادية سألتها
أمال كان إزاي؟
كريم تدخل
ماما، كفاية.
نادية لفت له.
وقالت
إنت ما تتكلمش.
وبعدين بصت لماريان.
وقالت
من إمتى وإنتِ بتنامي مع ابني؟
الممر كله سكت.
ماريان وطت راسها.
وقالت
من قبل مريم.
حسيت كأن حاجة خبطت في صدري.
قلت
إيه؟
كريم قال بصوت واطي
ماريان...
قالت
خلاص، مابقاش فيه فايدة نخبي.
وبصت لي.
وقالت
أنا وكريم كنا مع بعض قبل ما يعرفك.
استنيت.
كنت حاسة إن لسه فيه حاجة أكبر.
وقلت
وبعدين؟
ماريان بلعت ريقها.
وقالت
كنا هنتجوز.
وش نادية فقد لونه.
وقالت
ده مش حقيقي.
ماريان ضحكت ضحكة مليانة مرارة.
وقالت
اسأليه.
بصيت لكريم.
ما قدرش يبص في عيني.
قلت
كنت هتتجوزها؟
قال
إحنا كنا صغيرين.
قلت
أنا ما سألتش كنا صغيرين ولا لأ.
سكت.
وبعدين قال
أيوه.
عيني بدأت تحرقني.
لكن كملت.
قلت
وليه ما قلتليش؟
قال
لأن الموضوع انتهى بشكل وحش.
ماريان ردت مكانه
لأن أمه رفضت.
نادية رجعت خطوة لورا.
وقالت
لأ.
ماريان قالت
أيوه.
نادية هزت راسها.
وقالت
أنا ما كنتش أعرف إنكم...
ماريان قاطعتها
طبعًا ما كنتيش تعرفي.
وبصت لها بنظرة ما كانش فيها حب.
كان فيها وجع قديم.
وقالت
لما بدأتي تدوري له على بنت محترمة يتجوزها، كريم كان أصلًا بقاله تقريبًا 3 سنين معايا.
نادية كأن قوتها اختفت.
وقالت
3 سنين؟
أيوه.
كريم حط إيديه على وشه.
وقال
الموضوع ما كانش لازم يحصل هنا.
بصيت له.
وقلت
عندك حق.
رفعت موبايلي.
وقلت
وعشان كده أنا راجعة البيت.
وسكت شوية.
وبعدين قلت
وإنت لأ.
وشه اتغير.
قال
مريم...
قلت
ما ترجعش.
قال
إحنا عندنا أولاد.
قلت
بالظبط.
ماريان وطت عينيها.
فتحت العربية.
نادية فضلت واقفة مكانها.
قلت لها
هتيجي؟
اتأخرت شوية.
وبعدين ركبت.
مشيت بالعربية من غير ما أتكلم.
وفي نص الطريق، نادية سألتني
إنتِ ليه قلتي إن ماريان عمرها ما كانت بتيجي علشان الأولاد؟
بصيت لها.
وقلت
لأني دلوقتي فهمت إن كل الزيارات دي ما كانتش علشانهم.
نادية قفلت عينيها.
وقالت
يا رب...
لكن إحنا لسه ما كناش عارفين حتى نص الحقيقة.
لما وصلنا البيت، كانت رنا مع المربية.
وابني الصغير سانتينو كان بيلعب في الصالة.
حضنتهم الاتنين.
حضن قوي زيادة عن اللزوم.
رنا بصت لي وقالت
ماما، في إيه؟
قلت
مفيش حاجة إنتِ محتاجة تحليها.
قالت
بابا كويس؟
حسيت بغصة.
قلت
أيوه.
ما كنتش هحوّل بنتي لصاحبة أسرار جوازي.
لكنها سألت
وطنط ماريان؟
نادية طلعت منها شهقة مكتومة.
رنا بصت لها.
وقالت
تيتا، إنتِ بتعيطي؟
مسحت نادية دموعها بسرعة.
وقالت
صداعي بس يا حبيبتي.
طلعت أوضتي.
ودورت تحت السرير.
الكارت كان لسه هناك.
فتحته.
كان مكتوب عليه
لكريم... الأحد الجاي هيكون مختلف.
قلبت الكارت.
ولقيت على ضهره
لما تقدر تقول لها الحقيقة أخيرًا، كل حاجة هترجع زي ما كان المفروض تكون.
وتحت الكلام كان فيه تاريخ.
الأحد اللي جاي.
وعنوان.
العنوان ما عرفتهوش.
صورت الكارت بالموبايل.
ولما كنت بحط الموبايل في جيبي، لمحت حاجة تانية.
طرف ورقة كان ظاهر من تحت كومودينو كريم.
سحبتها.
كانت صورة من تحويل بنكي.
المبلغ
680 ألف جنيه.
اسم المستفيدة
ماريان عبد الرحمن السيد.
التاريخ
من شهرين.
حسيت ببرودة في جسمي.
كريم كان طول السنين اللي فاتت بيقول إن ماريان بتستخدم اسم عيلتنا من باب المحبة.
لكن اسمها الحقيقي كان مختلف.
عمري ما اهتميت.
دلوقتي اهتميت.
نزلت تحت.
نادية كانت قاعدة في المطبخ.
حطيت التحويل قدامها.
وقلت
تعرفي ده إيه؟
قرت الورقة.
وقالت
لأ.
قلت
كريم كان مديون له فلوس؟
على حد علمي لأ.
ماريان؟
برضه لأ.
قلت
أمال ليه اداها تقريبًا 700 ألف جنيه؟
نادية هزت راسها.
وقالت
مش عارفة.
في اللحظة دي جرس الباب رن.
كريم.
ما فتحتش.
خبط على الباب.
وقال
مريم.
سكت.
قال
أنا عارف إنك جوه.
ما رديتش.
رنا ظهرت على السلم.
وقالت
بابا؟
خدت نفس عميق.
ما ينفعش تحصل خناقة قدام الأولاد.
فتحت الباب فتحة صغيرة.
وقلت
الأولاد هنا.
قال
وعشان كده أنا جيت.
قلت
مش هنتكلم في الموضوع قدامهم.
قال
أنا محتاج هدومي.
قلت
هبعتهالك بكرة.
قال
مريم...
قلت
لأ.
ولأول مرة من 11 سنة، قفلت باب البيت في وش جوزي.
الساعة تسعة بالليل، بعد ما الأولاد ناموا، جالي مسج.
مش من كريم.
من ماريان.
لازم نتكلم بعيد عنهم.
ما رديتش.
بعدها جت رسالة تانية
في حاجة تخص رنا لازم تعرفيها.
حسيت إن معدتي اتقبضت.
اتصلت بيها فورًا.
أول ما ردت قلت
ما تجيبيش سيرة بنتي.
كانت بتعيط.
وقالت
عشان كده لازم أكلمك.
قلت
لو حاولتي تدخلي ولادي في الموضوع...
قاطعتني
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
قلت
كل النهارده والناس بتقول لي الجملة دي، وكل مرة الحقيقة بتطلع أسوأ.
سكتت.
قلت
في إيه يخص رنا؟
قالت
ما ينفعش أقولك في التليفون.
قلت
ينفع.
مريم...
قولي.
أخدت نفس.
وقالت
رنا لقت الكارت لأنها كانت بتدور على حاجة تانية.
قلت
إيه؟
علبة.
علبة إيه؟
كريم كان مخبيها تحت السرير.
حسيت ببرودة.
قلت
مافيش أي علبة.
قالت
يبقى هو أخدها.
قلت
كان فيها إيه؟
سكتت.
صرخت
ماريان!
قالت
مستندات.
مستندات إيه؟
تحاليل DNA.
اتجمدت مكاني.
قلت
بتاعة مين؟
قالت
بتاعتي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت
وإيه يعني؟
قالت
بتاعة كريم.
قفلت عيني.
وقلت
أنا مش فارق معايا أتأكد إنكم كنتوا على علاقة.
قالت
مش عشان كده.
قلت
أمال عشان إيه؟
ماريان بدأت تعيط.
وقالت
علشان بنت.
ما قدرتش أتنفس.
قلت
بنت مين؟
قالت
بنتي.
حسيت إن الدنيا كلها اتغيرت حواليا.
قلت
إنتِ عندك بنت؟
أيوه.
عمري ما شفتها.
لأنها عايشة مع أبوها بالتبني.
قلت
كريم أبوها؟
سكتت.
صرخت
كريم أبوها؟
قالت
أيوه.
قعدت على الكرسي.
المطبخ كله اختفى من حواليا.
قلت
عندها كام سنة؟
قالت
13