قصه حقيقيه حصلت في العراق

لمحة نيوز

قصه حقيقيه حصلت بالفعل يقول صاحب القصه زوجتي توفيت وهي تضع مولدها الثالث
دفنت زوجتي وعدت لاحظن أطفالي
كانت لجين تبلغ من العمر أربع سنوات
وسامر سنتين ونصف
ومحمود لم يبلغ الشهر
بقيت امي معي لتهتم بلاولاد
وكانت كل يوم تقول ان علي أن اتزوج وانا أرفض
وكان جميع اهلي
واخوتي يصرون علي بالزواج
وبعد مضي شهرين وإصرار من اهلي تزوجت من امرأة اخرى
كانت جميلة وخلوقة
كنت أراها تهتم
للأولاد فحمدت الله انها لن ټعذب أطفالي
مر شهر على زواجي
عدت من العمل فوجد طعام الغداء جاهز
وكانت لجين
ومحمود ينتظراني
فجلسنا جميعا على المائدة وتغدينا
وقلت لها كلعادة
شكرا حبيبتي الطعام لذيذ جدا
مضى ساعات ولم أرى الصغير فسئلت عنه
قالت لايزال نائم
استغربت من ذالك فله وقت طويل
ذهبت لاراه
حركته فلم يستيقظ
حملته كان جسده بارد ولا يتحرك
أسرعت به إلى المشفى
فحصوه وأخبرني
الطبيب انه ټوفي
لاكن لماذا يادكتور
هدئ من روعك هذا قضاء الله
دفنت ابني بجوار قبر أمه
وقلت لها هذا صغيرك اهتمى به يا عزيزتي
وعدت للمنزل
وكنت الاحظ أن أبنائي ليسو على مايرام
ذهبت بهم إلى الطبيب
فقال انهم متأثرين بفراق والدتهم واعطاني بعض الأدوية المقوية المقوية لهم
لم الاحظ اي سوء معاملة من زوجتي لابنائي
وهم لم يشتكو منها مر شهر حتى اسعفت ابني
سامر إلى المشفى
وهو في حالة إغماء
أجروا له الفحوصات ولاكن لم يعرفوا سبب مرضه
بقي اسبوع في المشفى وتوفي
اعتصر قلبي من الألم عليه
ولاكن احتسبت ربي
وتوكلت عليه
بعد عدة أيام عدت للمنزل
وبعد الغداء دخلت

إلى غرفتي ونمت لأن العمل كان مرهق
وإذا بزوجتي الأولى
تأتيني في المنام
وتقول لم تهتم للأولاد
لاكن كيف وانا أوفر لهم كل شيئ
قتل طفلانا فهتم للجين
لم أستطع النوم في تلك الليلة
في الصباح قلت لزوجتي انا ذاهب للعمل
والهيتها وأغلقت الباب وختبئت على العلية في المطبخ
لأرى ماتصنعه
في غيابي وحصل شى غريب لا احد يتوقعه
بعدما اختبئت في المطبخ وجد شيئا غريبا
قامت زوجتي بتنظيف البيت واتجهت إلى المطبخ وأنهت العمل به
ومن ثم ذهبت إلى درج
في المطبخ وأخرجت منه حبلا وأتت بكوب من السكر
وقالت للجين تعالى
رأيتها بدأت في البكاء وتصرخ وتقول بالله عمتي لا تفعلي لا تفعلي
اخذتها زوجتي إلى أحد الأركان والذي به جحر صغير يخرج منه نمل
وبعد الاستماع إلى المتهم حكمت المحكمة على المتهم بالسجن لمدة عامين رفعت الجلسة
ملحوظة لجين حاول الأطباء إنقاذها ولكن توفت عقب تلك الحاډثة بأسبوعين
فإن فقدان الأم في مثل هذه الظروف يمكن أن يكون صعبا على الأطفال والأسرة ويمكن أن يؤثر على حياتهم لفترة طويلة. ينصح بتقديم الدعم
والمساعدة للأسرة في مثل هذه الحالات والبحث عن المساعدة النفسية والاجتماعية اللازمة للتعامل مع الصدمة وتجاوز هذه الفترة الصعبة.
الحياة لا تمهلنا كثيرا لنعيد ترتيب مشاعرنا بعد الصدمات ولا تمنحنا الوقت الكافي لنفهم لماذا تسحب السعادة من تحت أقدامنا فجأة أو لماذا يصبح الحزن ضيفا دائما في بيوتنا دون دعوة. هناك لحظات تغيرنا إلى الأبد ولا تعود فينا الأمور كما كانت مهما حاولنا.
رحلت زوجتي رفيقة أيامي
أم أطفالي سندي وسري وغادرت وهي تمنحني أغلى ما لديها طفلا جديدا إلى هذه الدنيا لكن القدر كان أقسى مما توقعت. لم أتصور أنني سأحمل ابني بين يدي بينما أدفن أمه ولا أن يضيع صوتها في البيت كما يضيع النور حين يطفأ فجأة.
كنت أظن أنني رجل قوي قادر على الصبر قادر على احتواء أبنائي قادر على المواصلة من أجلهم لكني لم أكن أعرف أن الحزن يتسلل كسم بطيء لا يظهر في البداية لكنه يفتك بنا من الداخل.
حين توفيت زوجتي لم أفقد فقط امرأة أحببتها بل فقدت جزءا من نظامي العاطفي فقدت التوازن الذي كانت تمثله في حياتي وفقد أطفالي الحضن الوحيد الذي يعرفون معناه. ظننت أنني قادر أن أكون لهم كل شيء لكني لم أكن كذلك.
حين ضغطت علي عائلتي لأتزوج من جديد لم أكن مستعدا. لكنهم أقنعوني بأن الأطفال بحاجة إلى أم وأنني رجل ولست آلة وبأن الحياة يجب أن تستمر. لم أكن أبحث عن بديل لزوجتي بل عن طوق نجاة لأولادي. أردت أن أمنحهم فرصة أخرى للابتسامة للراحة للدفء لكنني لم أكن أعلم أنني أسلمهم بيدي إلى الهاوية.
دخلت زوجتي الثانية إلى حياتي بابتسامة هادئة وخطوات واثقة وحديث ناعم. كانت لطيفة تظهر اهتماما بالأطفال تحضر الطعام وتبتسم وهي تخدمهم لم أكن أرى ما يدور في الخفاء كنت أعمى بالثقة والثقة في بعض الأحيان تفقدنا أغلى ما نملك.
مات محمود طفل لم يكمل شهره جسده كان باردا بين يدي لم يبك لم يقاوم فقط استسلم كما استسلمت أنا لتفسير الأطباء بأنه قضاء وقدر. صدقتهم. صدقت أن الحياة لا ترحم ورضيت وقلت اللهم أجرني في مصيبتي.

ثم جاء الدور على سامر ابني الثاني كان يضحك بالأمس ويلعب واليوم جسده منهك وعيونه لا تفتح. أدخلته المشفى ولم أخرج معه. قالوا إن حالته غير مفهومة ومات كأن الأطفال يغتالون بالخفاء وأنا لا أملك سوى الدعاء والدموع.
الإنسان حين يخسر ابنا يخسر جزءا من المستقبل لكن حين يخسر طفلين في ظرف شهرين يشعر أنه خسر كل حياته.
ما زلت أذكر تلك الليلة التي جاءت فيها زوجتي الراحلة في المنام. وقفت أمامي بعينيها اللتين حفظتهما عن ظهر قلب وقالت لي
ما اهتميت لأولادنا.. راحوا واحد ورا الثاني.. انتبه للجين قبل فوات الأوان.
استيقظت وقلبي يرتجف وقررت أن أراقب ما يجري داخل بيتي وذهبت في اليوم التالي أختبئ لأراقب من بعيد.
وعندها رأيت ما لم أكن مستعدا لرؤيته رأيت زوجتي الجديدة تمسك بالحبل بالكوب تنادي الصغيرة تصر لجين على أن لا تفعل تتوسل إليها تبكي تتراجع وهي تصر وتمضي بخطى هادئة كما لو أن ما تفعله أمر طبيعي.
ذلك المشهد مزق كل خلية في جسدي. رأيت طفلتي تساق إلى مصير قاتم رأيت الرعب في عينيها رأيت كيف تمزق البراءة بيد من كان من المفترض أن تحميها.
العدالة أخذت مجراها بعد ذلك لكن أي عدالة ترجع لي محمود وسامر أي سجن يكفي ليكون ثمنا لضحكة لم أسمعها مرة أخرى لأي قدر كنت مستحقا كل هذا هل أخطأت حين وثقت أم حين صدقت أنهم بحاجة لأم دون أن أسأل نفسي من تكون هذه الأم
ثم رحلت لجين الصغيرة التي كانت آخر ما تبقى لي آخر زهرة في بستاني المحترق. دخلت في غيبوبة ومع أن الأطباء حاولوا إلا أن روحها كانت قد تعلقت
بأخويها بأمها وانضمت إليهم بعد أسبوعين وكأنهم لا يطيقون العيش متفرقين.
وبقيت وحدي رجل
تم نسخ الرابط