الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة

لمحة نيوز


عمر بص لها بهدوء وقال
النهارده آخر يوم في السنة، وإنتي مش حامل.
إيدين إيما بدأوا يرتعشوا.
قالت بسرعة
عمر، أنا حاولت. الدكاترة قالوا إن جسمي محتاج يرتاح. أنا خلفت لك تلات أطفال في تلات سنين!
رد بهدوء
أنا عارف.
طب بنتكلم في إيه أصلًا؟
عمر فتح

 

العقد وحطه قدامها.
بنتكلم إنك كسرتي الشرط.
إيما سكتت كام ثانية، وبعدها ضحكت ضحكة متوترة.
لسه كانت فاكرة إنه بيحاول يخوفها.
وقالت
يعني إيه؟ هتعمل إيه؟
عمر بص للمحامي.
المحامي طلع مجموعة أوراق وحطها قدام إيما.
وقال
عقد زواجكم تم إلغاؤه. ومن اللحظة دي، الجواز يعتبر منتهي طبقًا للشروط الموجودة في الاتفاق.
الابتسامة اختفت من على وش إيما.
إيه؟!
بصت لعمر وهي مش مصدقة.
إنت بتتكلم بجد؟
عمر ما ردش.
إيما قربت منه وقالت
أنا سبت بلدي عشانك. سبت شغلي وأهلي وحياتي كلها. خلفت لك تلات أطفال. أربع سنين عشت بالطريقة اللي إنت عايزها. ودلوقتي هتطردني بس عشان جسمي مقدرش يحمل مرة تانية؟
عمر وطى عينه للأرض.


لكن قراره ما اتغيرش.
وبعد دقائق قليلة، الخدم بدأوا يجيبوا شنط إيما.
كانت الشنط متجهزة بالفعل.
وهنا فهمت إيما أبشع حاجة.
عمر ما استناش لحد آخر لحظة.
هو كان مجهز كل حاجة من قبلها.
إيما بصت له وهي منهارة وسألته
والأولاد؟
عمر سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
هيخرجوا

معاكي.
حتى أمه نفسها بصت له بدهشة وقالت
عمر، دول ولادك!
رد بهدوء
أنا عارف.
إيما ما قالتش أي حاجة تاني.
طلعت فوق، وصحت أولادها، ولبستهم.
وبعد ساعة واحدة بس، الست اللي كانت الصبح لسه عايشة في قصر ضخم، بقت واقفة بره بوابته مع تلات أطفال صغيرين وكام شنطة.
البوابات الضخمة بدأت تتقفل وراها ببطء.
إيما بصت ناحية شبابيك القصر.
عمر كان واقف في واحدة منها.
كان شايفهم.
لكن حتى ما نزلش يودعها.
ساعتها إيما فهمت أخيرًا تمن الرفاهية اللي كانت مبهورة بيها زمان.
طول السنين اللي فاتت كانت فاكرة إنها بقت ملكة قصر من قصور الحكايات.
لكن الحقيقة إنها كانت مجرد جزء من عقد.
لكن اللي اكتشفته إيما

بعد كده كان أبشع بكتير.
بعد كام شهر، وصل لها صورة من القصر.
فتحت الصورة
واتجمدت مكانها.
عمر كان قاعد على نفس الترابيزة.
لكن المرة دي، كانت قاعدة جنبه بنت شابة لابسة فستان فرح.
وقدامها
كان

موجود عقد جواز جديد.
نفس العقد تقريبًا.
ونفس الشرط الغريب.
لازم تخلف طفل كل سنة
لحد ما أكبر أولادها يتم 18 سنة.
وساعتها فهمت إيما إن اللي حصل لها ما كانش نهاية الحكاية.
دي كانت مجرد بداية.
لأن عمر ما كانش بيدور على زوجة
كان بيدور على امرأة توافق على شروطه.
والسؤال الحقيقي بقى
يا ترى إيه السر اللي خلاه يحط الشرط ده من الأساس؟ وليه كان مصمم إن كل زوجة لازم تخلف كل سنة؟
النهاية الحقيقية للحكاية كانت أخطر بكتير مما تخيلت إيما
.
كل ما كانت تبص لها، كانت تسأل نفسها
ليه عمر بيكرر نفس اللي عمله معاها؟
وليه لازم كل زوجة تخلف طفل كل سنة؟
وبعد أسابيع من التفكير، قررت إنها مش هتكتفي بالصورة.
لازم تعرف الحقيقة.
إيما رجعت تتواصل مع واحدة من أقدم العاملات

في قصر عيلة عمر، ست كبيرة اسمها فاطمة، كانت بتشتغل هناك من قبل ما إيما تتجوز عمر بسنين طويلة.
أول ما إيما سألتها

عن الشرط الموجود في عقد الجواز، فاطمة سكتت فترة.
وبعدين قالت
إنتي أخيرًا عرفتي إن الموضوع مش مجرد رغبة في عيلة كبيرة.
إيما اتوترت
يعني إيه؟
فاطمة ردت بصوت واطي
في سر قديم جدًا في عيلة الشيخ.
سر إيه؟
فاطمة بصت حواليها، وكأنها خايفة حد يسمعها.
من مئات السنين، فيه اعتقاد منتشر في العيلة إن اسم العيلة ممكن ينتهي لو ما اتعملش شيء معين.
إيما عقدت حواجبها.
إيه الحاجة دي؟
فاطمة قالت
لازم يكون فيه نسل مستمر ولازم كل جيل يكون عنده عدد كبير من الأبناء 
عشان حسب اعتقاد العيلة، لما أكبر طفل يوصل 18 سنة، يكون اسم العيلة ضمن الجيل الكامل، وساعتها يقدروا يثبتوا استمرار نسلهم لأجيال طويلة
وفي اللحظة دي، إيما ابتسمت لأول مرة من قلبها لأنها أخيرًا فهمت إنها نجت، وإنها هربت من عمر ومن قصره ومن العقد اللي كان بيحكم حياتها. ولأول

مرة من أربع سنين، حست إنها حرة فعلًا

وإن عمر مهما حاول يدور عليها، عمره ما هيقدر يرجعها للقفص اللي هربت منه

تم نسخ الرابط