صور فرحي حكايات زهرة

لمحة نيوز

دي.
ما اتخانقتش معاها.. ولقتني بقوم بكل هدوء من على الترابيزة، مسكت شنطتي وطلعت من المطعم وأنا حاسة إن قلبي بيتقطع. أحمد جري ورايا وبيحاول يعتذر ويكفر عن اللي أمه قالته، بس أنا كنت حاسة بشلل تام.. سيف اللي بيتدرب بقاله أسابيع ويمشي في الصالة يعد واحد.. اتنين.. تلاتة، سيف اللي بابا دربه عشان يحميه ويحميني، يتعامل كأنه منظر مش مناسب؟
رجعت البيت، دخلت لقيت سيف قاعد بيكوي قميص البدلة بتاعه بفرحة مش سايعاه، وبيقولي بصوت طفولي
سارة.. بصي، القميص هيبقى مفروض إزاي عشان الصور تبقى حلوة فوق السفرة!
الدموع جمست في عيني، قفلت باب أوضتي وطلعت التليفون. ما طلبتش أحمد.. طلبت رقم حماتي مباشرة.
ردت عليا بصوت كله كبرياء
أيوة يا سارة.. كويس إنك كلمتيني عشان نتفاهم من غير ما أحمد يتنرفز.
تكلمت
بسكون عجيب، من غير ما أصرخ ولا أعيط
يا طنط.. أنا مش جاية أتفاهم ولا أتعاتب. أنا جاية أقولك كلمة واحدة بس.. سيف أخويا مش مجرد صورة في ألبوم، سيف ده هو اللي بايلنا من ريحة بابا. ولو وشه مش عاجبك ومش مناسب لألبومك.. يبقى الفرح كله على بعضه مش مناسب.
ردت بثقة
يعني إيه؟ هتلغي الفرح عشان حتة عيل مريض؟
قلتلها بثبات
أنا مش هالغيه.. أنا هعمله.. بس من غير ابنك لو رأيك ده رأيه، ولو كان رأيك أنتِ لوحدك، فاللي هيتغير مش سيف.. اللي هيتغير هو مكانكم في القاعة.
وقفلت السكة في وشها قبل ما تنطق بكلمة.
تاني يوم الصبح، دخلت لأحمد وحكيت له المكالمة بوضوح. أحمد كان قدام خيارين إما إنه يخضع لأمه ويجرح سيف، أو إنه ياخد موقف رجولي بجد. وأحمد أثبت إنه راجل يستاهل ثقة بابا الله يرحمه.
أحمد راح لأمه وقالها
بكل صرامة
سارة وسيف خط أحمر.. لو مش هتيجي الفرح بقلب صافي وتستقبلي سيف زي ما هتستقبليني، يبقى استريحي في البيت والصور مش هتوصلك.
أمه افتكرت إننا بنهدد، وافتكرت إننا هنضعف قبل الفرح بيومين. بس الأيام مرت، وجي يوم الفرح.
في القاعة.. كانت الأنوار هادية، والموسيقى بدأت تشتغل.
الباب الكبير اتفتح.. وسيف كان واقف جنبي.
كان لابس بدلة سمرا كحلي، شعره متسرح
بانتظام، وماسك إيدي بتمكن وخوف في نفس الوقت، كان بيترعش بس ضاغط على إيدي كأنه بيستمد القوة مني وأنا بستمدها منه.
بصلي ووشوشني بصوت واطي
سارة.. واحد.. اتنين.. تلاتة.. صح؟
ابتسمت والدموع في عيني
صح يا سيف.. كمل.
مشينا في الممر.. القاعة كلها كانت ساكتة، وفجأة المكان كله انفجر بالتسقيف والزغاريد. الناس كانت بتبص لسيف بحب وإعجاب مش طبيعي،
كان ماشي بكل فخر، رافع رأسه، وبيبتسم للمصورين بكل ثقة. أحمد كان واقف في نهاية الممر، وعينيه مليانة دموع.
لما وصلنا، سيف مسك إيد أحمد، وحط إيدي في إيده، وقال له بنبرة جادة جداً زادها بابا علمهالوه
سارة أختي.. أوعى تزعلها.. بابا باصص علينا.
والمصور لقط اللحظة دي.. لحظة الحب الصافي اللي مفيهاش أي زييف.
أما حماتي؟ فجت الفرح في الآخر، كانت قاعدة في آخر القاعة، بتتفرج من بعيد ووشها ماليان كسوف وهي شايفه كل الناس قرايب وغرب طالعين يسلموا على سيف ويطلعوا تليفوناتهم يتصوروا معاه، وشايفين قد إيه هو كان نجم الليلة والبطل الحقيقي للدخلة.
الصور اتطبعت.. وأكبر صورة اتعلقت في صالتنا، مش صورة أحمد ولا صورتي لوحدنا.. كانت صورة سيف وهو ماسك إيدي وبيسلمني لأحمد. صورة ملتقطة بقلب،
ووش سيف فيها
كان أجمل وأنسب وش في الدنيا كلها.

تم نسخ الرابط