زارتنا قريبة زوجي للمباركة.. وبعد خروجها من الحمام اكتشفت شيئًا جعلني في حيرة!

لمحة نيوز

بعد فترة بدأت ألاحظ إن حياتي مع جوزي بقت مختلفة عن أول أيام الجواز. بقينا نختلف على حاجات تافهة جدًا، حاجات عمرها ما كانت تستاهل زعل. كلمة صغيرة ممكن تقلب اليوم كله، وسوء تفاهم بسيط يتحول لخناقة كبيرة. في الأول كنت بقول يمكن ده طبيعي في بداية الجواز، وإن أي اتنين لسه بيتعودوا على طباع بعض، لكن مع الوقت بقيت أحس إن التوتر بقى موجود طول الوقت، وكل واحد فينا بقى عصبي ومش مستحمل التاني.

كنت كل ليلة أقعد أفكر مع نفسي وأراجع كل اللي حصل من أول ما دخلت بنت عمته الحمام لحد ما خرجت، وأقول: "يا ترى أنا غلطانة إني مسحت الكتابة بسرعة؟ كان المفروض أصورها؟ أو أنادي جوزي يشوفها قبل ما أمسحها؟" وكل ما أوصل للأسئلة دي أندم أكتر، لأني دلوقتي معنديش أي دليل يثبت إني شفت حاجة أصلًا، وكل اللي فاضل مجرد ذكرى في دماغي.

عدى وقت طويل وأنا مخبية الموضوع، وخايفة أحكي لأي حد علشان محدش يفتكر إني بفتعل مشاكل مع أهله أو إني بحاول أتهم حد من غير دليل. فضلت شايلة الموضوع جوايا لحد ما بقيت مش قادرة أتحمل أكتر، وفي يوم قررت أحكي لجوزي كل حاجة بالتفصيل،

من أول لحظة شفت فيها الكتابة لحد اللحظة اللي مسحتها فيها.

لكن للأسف، كانت صدمتي أكبر من توقعاتي. هو بصلي باستغراب شديد، وقال لي: "لو فعلًا شفتي حاجة بالشكل ده، ليه ما قولتيليش في نفس اليوم؟ وليه استنيتي كل المدة دي؟" حاولت أشرحله إني وقتها خفت وما حبيتش أعمل مشكلة مع أهله أو أخليه يفتكر إني بتهم حد، لكنه فضل مقتنع إن الموضوع مجرد سوء فهم أو إني بربط بين أحداث ملهاش علاقة ببعض.

ومن يومها وأنا حاسة إن جوزي بقى بيتعامل معايا بطريقة مختلفة شوية. مش بقول إنه اتغير 180 درجة، لكن بقيت أحس إنه كل ما أفتح معاه الموضوع أو حتى ألمح له بيبصلي باستغراب، وكأنه مقتنع إني مكبرة الموضوع أو إني بربط بين حاجات ملهاش أي علاقة ببعض. ساعات يحاول يغير الكلام بسرعة، وساعات يقول لي: "يا ستي انسي اللي حصل، إحنا لسه في أول الجواز، وأي بيت جديد طبيعي تحصل فيه مشاكل وخلافات." وأنا كنت بسكت، لكن جوايا كانت الأسئلة بتزيد يوم بعد يوم.

في كل مرة كنا نختلف فيها على أي حاجة، حتى لو كانت بسيطة جدًا، كنت أرجع أفتكر اليوم ده. كنت أقعد مع نفسي وأراجع

كل التفاصيل كأنها فيلم بيتعاد قدامي. أفتكر شكل الكتابة، ولون الروج، والطريقة اللي كانت مكتوبة بيها، وحتى إحساسي وأنا بمسحها بالمنديل. أوقات كنت أقنع نفسي إنها مجرد شخبطة عادية، وأوقات تانية كنت أقول: "طيب ليه حد يكتب على غطا الحمام أصلًا؟ وإيه اللي يخليه يعمل كده؟"

اللي تعبني أكتر إني ما بقيتش عارفة أفرق بين خوفي وبين الحقيقة. هل أنا فعلًا بقيت بفكر زيادة؟ ولا طبيعي أي واحدة تشوف موقف غريب زيه يفضل شاغل بالها؟ كنت كل يوم أصحى وأنا مقررة أنسى، لكن أول ما ييجي الليل وأقعد لوحدي أرجع أفكر في كل حاجة من جديد.

وبقيت ألوم نفسي بشكل كبير. أقول: "ليه مسحت الكتابة بسرعة؟ ليه ما صورتهاش بالموبايل؟ ليه ما ناديتش جوزي يشوفها؟ ليه خبيت عليه كل الفترة دي؟" يمكن لو كنت عملت أي حاجة من دول، كان على الأقل فهم أنا ليه اتضايقت، أو كان صدق إني فعلًا شفت حاجة استغربتها. لكن دلوقتي مفيش أي دليل، وكل اللي عندي مجرد ذكرى، وكل ما أحكيها لأي حد ممكن يفتكر إني بتخيل أو ببالغ.

وأصعب حاجة بالنسبة لي إن الموضوع بقى مأثر على راحتي النفسية. بقيت

لما أكون لوحدي أفتكر الموقف من غير سبب، وأفضل أسأل نفسي نفس الأسئلة اللي ملهاش إجابة. حتى لما ييجي حد من أهل جوزي يزورنا، ألاقي نفسي بتصرف طبيعي قدامهم، لكن جوايا فيه توتر، وبفتكر اليوم ده بكل تفاصيله، وبعد ما يمشوا أقعد أراجع كل حاجة حصلت كأني بدور على تفسير يريحني.

جوزي من ناحيته بيحاول يقنعني إن اللي حصل مجرد موقف عادي، وإن الخلافات اللي بينا ممكن تحصل في أي بيت جديد، وإننا محتاجين نركز على حياتنا ونبطل نفكر في الماضي. وأنا فعلًا نفسي أقتنع بكلامه وأبدأ صفحة جديدة، لكن كل ما أحاول أنسى، ألاقي الذكرى بترجع تاني من غير أي مقدمات.

دلوقتي بجد بقيت محتارة جدًا، ومش عارفة أعمل إيه. هل أعتبر اللي حصل مجرد موقف غريب وانتهى، وأحاول أركز في حياتي وجوازي، ولا كان المفروض أتصرف بطريقة مختلفة من البداية؟ وهل حد فيكم مر بموقف غريب فضل شاغل باله بالشكل ده، حتى من غير ما يلاقي له تفسير؟ يا ريت اللي عنده تجربة أو نصيحة يشاركها معايا، لأن كل اللي أنا محتاجاه دلوقتي هو إني ألاقي تفسير منطقي يريح قلبي ويخليني أبطل أفكر في الموضوع

بالشكل ده.

 

تم نسخ الرابط