بعد ماورثت بيت ابويا

لمحة نيوز


مش إيدك.
نفس اليوم بيت اللعبة الأخير
الصالون كان متزين كأنهم عاملين احتفال نصر.
الحاجة إجلال قاعدة على الكنبة كأنها ملكة، وشيرين لابسة ابتسامة واسعة، وطارق واقف مستني لحظة الانكسار الرسمية.
ها يا أسماء جاهزة؟ قالها طارق وهو بيحاول يبان حنين.
سكتت لحظة وبعدين قلت بصوت واطي جاهزة.
قلبه ارتاح.
شيرين همست أخيرًا
المحامي دخل معايا، وورق في إيده.
رفعت أول ما بص للكل قال بهدوء قبل التوقيع لازم يتقرأ البند الأخير بصوت عالي.
طارق اتضايق مفيش داعي خلصونا.
لكن رفعت رفع عينه قانون.
البند اللي قلب الطاولة
بدأ يقرأ وصوته كان ثابت بشكل يخوف
في حالة ثبوت أي ضغط أو تهديد أو إكراه على البائعة، يُعتبر العقد لاغيًا، ويُحال الأطراف للنيابة العامة بتهمة الابتزاز واستغلال النفوذ
الصمت وقع في المكان.
طارق ضحك ضحكة قصيرة إيه الكلام ده؟ إحنا عيلة مش عصابة!
رفعت بص له مباشرة يبقى مفيش مشكلة تمضي قدام كاميرا وتسجيل صوتي.
شيرين وقفت فجأة تسجيل إيه؟
وفي اللحظة دي
الموبايل اللي على الطاولة كان شغال.
تسجيل كامل صوت طارق نفسه هرميكي في الشارع وهسحب كل مليم
وشه اتغير.
الحاجة إجلال قامت من مكانها إنتي سجلتي؟!
بصيت لها بهدوء لأول مرة لأ أنا كنت بس بسمعكم.
اللحظة اللي انقلب فيها كل شيء
رفعت وقف وقال العقد ده انتهى. واللي قدامنا دلوقتي بلاغ رسمي جاهز.
طارق حاول يقرب مني إنتي بتلعبي بيا؟
سحبته إيد خفية قبل ما يوصل لي كان موظف من المحكمة جاي مع المحامي، شايل أمر استدعاء رسمي.
أستاذ طارق مطلوب حضرتك للتحقيق.
شيرين صرخت ده نصب! دي لعبة!
لكن الصوت اللي قطعها كان صوتي أنا هادي جدًا لأ دي بداية الحساب.
بعد يومين
البيت ما بقاش فرخة دهب ولا غنيمة.
بقى محل نزاع قانوني، والتجميد اتفرض على كل الإجراءات،

والتحقيق فتح في التهديد والضغط.
طارق اللي كان بيهددني بالشارع بقى ممنوع يقرب من البيت.
شيرين اختفت عن المشهد فجأة.
وحماتي أول مرة أشوفها ساكتة.
النهاية اللي مش زي ما كانوا متخيلين
وقفت قدام شجرة الليمون في حوش البيت نفس الشجرة اللي زرعها أبويا.
رفعت راسي وقلت لنفسي
البيت ما كانش حجر البيت كان حق.
والمرة دي محدش قدر ياخده مني.
لكن وأنا داخلة جوه الموبايل رن.
رقم غريب.
صوت راجل قال بهدوء لسه بدري على النهاية يا أسماء في ناس أكبر من طارق دخلت على الخط.
سكت لحظة
وبصيت على باب البيت وهو بيتقفل ورايا.
والحكاية لسه مكملتش قفلت الموبايل ببطء وفضل الصوت رنّ في ودني حتى بعد ما الخط فصل.
في ناس أكبر من طارق دخلت على الخط
الجملة دي ما كانتش تهديد عادي دي كانت بداية حاجة أكبر بكتير من خناقة عيلة على ميراث.
رجعت جوه البيت، وقعدت قدام شجرة الليمون زي ما كنت بعمل زمان لما أحتاج أفكر. بس المرة دي التفكير ما كانش بيريّح كان بيضغط.
مين الناس دي؟
ولو طارق كان مجرد واجهة أنا كنت واقفة قدام إيه من الأول؟
اليوم اللي بعده أول خيط
رفعت كلمني تاني الصبح بدري.
صوته كان مختلف أسماء في حاجة مش مريحة.
قلت له أنا كمان حاسة بكده.
سكت لحظة وقال في محضر قديم طلع فجأة في الأرشيف. باسم والدك.
اتجمدت.
محضر إيه؟
نزاع على قطعة أرض قديمة واتقفل في ظروف غريبة وفيه أسماء شركات تم ذكرها وقتها، نفس أسماء ناس ظهرت في المكالمة اللي وصلتك.
قعدت مكاني.
أبويا عمره ما دخل في صراعات كبيرة بالشكل ده كان راجل قانوني، هادي، حياته واضحة.
يبقى إيه اللي اتفتح دلوقتي؟
صدمة الملف القديم
روحت المكتب بنفسي.
رفعت فتح درج حديدي، وطلع ملف أصفر قديم عليه غبار سنين.
أول صفحة
اسم أبويا بخط إيده.
والطرف التاني شركة
اسمها الصفوة للاستثمار العقاري.
اسم غريب لكن مش غريب قوي.
لأن أول ما شفته افتكرت حاجة.
طارق قبل ما يتجوزني بسنة كان بيشتغل في شركة استشارات صغيرة اسمها كان قريب جدًا من الاسم ده.
بصيت لرفعت ده له علاقة بطرقي؟
هز راسه ممكن يكون بداية القصة كلها مش البيت ممكن يكون أبوكي كان ماسك حاجة أكبر من ميراث.
رجوع طارق لكن بشكل مختلف
في نفس اليوم بالليل
لقيت طارق واقف قدام البيت.
بس المرة دي مكنش طارق اللي أعرفه.
مكسور عينه مش فيها غرور.
أسماء لازم نتكلم.
ما رديتش.
دخل من غير ما يستأذن، كأنه خلاص فقد كل حاجة.
قال أنا اتدبست.
سكت.
كمل وهو بيبلع ريقه أنا ماكنتش الطرف الأساسي أنا كنت مجرد توقيع.
قربت خطوة توقيع على إيه؟
بص لي لأول مرة بخوف حقيقي على نقل ملكية مش البيت بس.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
يعني في أوراق اتعملت باسمك وباسم أبوكي وبيتكم ده جزء من شبكة أكبر بكتير وأنا لو اتكلمت هتفتح نار مش عليكي لوحدك.
اللحظة اللي اتقلب فيها الخوف لحقيقة
في اللحظة دي الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
رديت.
الصوت قال فهمتي دلوقتي إن الموضوع مش بيت؟
سكت.
كمل أبوكي الله يرحمه كان قريب يوصل لملفات ملفات لو خرجت للنور، هتوقع ناس كتير.
بصيت لطارق.
كان بيترعش.
الصوت كمل وإنتي دلوقتي معاكي الوريث الوحيد.
قفلت المكالمة.
رفعت يكشف الجزء الممنوع
رجعت للمحامي فورًا.
رفعت كان مستنيني.
حط قدامي ورقة جديدة وقال أنا هقولك حاجة ممكن تزعلك.
سكت.
كمل أبوكي ما ماتش في حادثة عادية.
الدنيا سكتت.
حتى النفس اتقل.
التقرير القديم بيقول إن فيه تلاعب في بيانات القطار قبل الحادثة بساعات.
بصيت له يعني إيه؟
قال بهدوء قاتل يعني ممكن جدًا يكون في حد مسح أثره.
انهيار العالم القديم
خرجت من المكتب وأنا مش شايفة الطريق.

كل حاجة كانت بسيطة فجأة بقت شبكة
بيت ميراث جوز تهديد ملفات حادثة موت أبويا وأمي
كلهم مربوطين في خيط واحد أنا لسه ما شفتهوش كله.
وفي آخر الشارع
لقيت عربية سودا واقفة.
نفس الرقم اللي كلمني.
والباب فتح
وصوت واحد قال يلا بينا لازم نكمل كلامنا قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
وقفت مكاني.
مش من الخوف
من الإحساس إن اللي جاي مش مجرد مواجهة
ده بداية سقوط ناس كبار جدًا.
وأولهم أنا لو غلطت خطوة واحدة.
والعربية فضلت مستنية
والشارع سكت كأنه بيحبس أنفاسه وقفت قدام العربية السودا، ومشيت خطوة وراجعت خطوتين في دماغي.
مش لأنّي خايفة لكن لأنّي بقيت فاهمة إن أي خطوة دلوقتي مش هتتصلح بسهولة.
الباب اتفتح أوسع، وظهر راجل في الخمسينات، بدلة غامقة، ملامحه هادية بشكل يخوّف أكتر من العصبية.
أسماء هشام؟
هزّيت راسي بحذر.
ابتسم ابتسامة صغيرة كنت متوقع إنك تيجي لوحدك كويس إنك مش متهورة زي ما قالوا.
سكت لحظة، وبعدين أضاف أنا دكتور سامي وكنت شريك والدك.
الكلمة وقعت عليا زي حجر تقيل.
شريك؟ أبويا؟ أول مرة أسمع الاسم ده.
أول مفاجأة من العيار الثقيل
ركبت العربية مش عشان واثقة لكن عشان كنت محتاجة أفهم.
العربية اتحركت بهدوء غريب، كأنها ماشية في طريق محسوب.
دكتور سامي قال وهو بيبص قدامه والدك ماكانش بيشتغل في العقارات بس كان ماسك ملفات فساد كبيرة جدًا، ورفض يشارك فيها.
بصيت له وإيه علاقة طارق بكل ده؟
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل اللي قبلها
طارق متجوزك مش صدفة.
قلبي وقف.
اللعبة اللي بدأت قبل الجواز
كمل وهو ثابت
الشركة اللي طارق اشتغل فيها زمان كانت بتدور على ورثة ناس معينين ناس عندهم ممتلكات مرتبطة بالملفات القديمة.
لف ناحيتي
وأبوك كان واحد منهم.
اتكلمت بصوت واطي يعني أنا كنت هدف؟
هز
راسه من قبل ما تتولدي القصة دي كانت متخططة البيت مش أهم حاجة فيه حاجة تانية أهم، متخبّية جواه.
الرجوع للبيت لكن بنظرة جديدة
رجعت البيت وأنا
 

تم نسخ الرابط