بين الرجوع والاستمرار.. حكاية فتاة وقعت بين نارين

لمحة نيوز

أنا هبة بنت بسيطة عشت حياتي بأحلام وردية عن فارس الأحلام اللي هيحبني ويخاف عليا ويكون عوض لقلبي. لما اتقدملي خالد بصراحة كنت مترددة لأنه مطلق.
لكن لما اتكلمنا لقيته إنسان محترم متزن كلامه منطقي وما كانش بيلوم طليقته ولا بيشوه صورتها بالعكس قاللي
مكناش في راحة... كانت دايما تطلب الطلاق لأي سبب وكنت بحاول أستحمل لكن في الآخر لما وصلنا لطريق مسدود نفذت رغبتها.
مرت الشهور وكل يوم كان بيعدي كنت بحس إن ربنا بعتلي راجل بجد. مفيش مرة حسيت فيها إنه متردد أو مش عاوزني. اهتم بيا عرفني على أهله ووقف جنبي في كل خطوة.
حددنا معاد كتب الكتاب وابتدينا نجهز وأنا قلبي طاير من الفرحة لحد ما حصل اللي ما كنتش أتخيله أبدا...
كان يوم خميس قبل كتب الكتاب بأسبوع والتجهيزات ماشية على قدم وساق. لقيت رقم غريب بيتصل.
رديت... قالتلي بهدوء غريب
أنا طليقة خطيبك.
قلتلها بهدوء أهلا في حاجة
قالتلي
أنا مش هطول عليكي... أنا عايزة ترجعيلي خالد.
قلتلها
حضرتك مش هو اللي طلقك وبعد سنة ونص جاية تطلبي ترجعي
قالت
آه... بس أنا اتغيرت وعايزة

أبدأ من جديد. وأنا عارفة إنه بيحبك بس إنتي اللي تقدري تساعديني.
في اللحظة دي حسيت كأن الزمن وقف دماغي بتلف ومش عارفة أتكلم. طيب أنا أعمل إيه أصدقها ولا أواجه خالد ولا أسكت وخلاص
قعدت طول الليل مش قادرة أنام وكل لحظة الكلمة اللي قالتها بتتردد في وداني
هو رافضني... بس إنتي ممكن ترجعيه لي.
يعني إيه أنا أبقى وسيطة في رجوعه لطليقته أنا اللي ارتبطت بيه بعد ما اتطلق
ولا هو ممكن يكون في قلبه لسه حاجة ليها
ولا هي بتحاول تبوظ حياتي وتكسر فرحتي
فضلت أفكر... أقول لمين أنا مكسوفة أحكي لأي حد خايفة الناس يقولوا إني اتسرعت أو يفتكروا إنه لسه متعلق بيها...
وفي وسط الحيرة قررت أواجه خالد.
اتصلت بيه وطلبت نقعد نتكلم.
قعدنا في كافيه هادي ووشي كان باين عليه إني مش مرتاحة.
سألني
مالك حصل حاجة
رديت عليه من غير لف
طليقتك كلمتني.
وشه اتغير وقال
وقالتلك إيه
حكيتله كل حاجة من أول السلام لآخر كلمة قالتها.
هز راسه وقال
أنا كنت متوقع تعمل كده وكنت مستني اللحظة دي. أنا مابيني وبينها انتهى كل شيء هي مش سيئة بس مستحيل أرجع لحياة
كانت بتعذبني.
سألته
وأنا تحبني بجد ولا كنت بتملى فراغ
قاللي وهو ماسك إيدي
أنا عمري ما حسيت بالراحة إلا معاكي... إنتي اللي خلتيني أؤمن إن الحب بعد الطلاق ممكن يحصل ومش أي حب... حب فيه احترام وراحة ونية حياة.
رجعت البيت وقلبي مرتاح بس برضو مشاعر متداخلة جوايا... طليقته كانت زوجة وده له قيمته. بس أنا دلوقتي خطيبته اللي اختارها بعقله وقلبه بعد تجربة.
هل أصدق إحساسي ولا أديها فرصة تبوظ علاقتنا
قررت أرجع لنفسي وأفكر
هو مين اللي وقف معايا سنة
هو مين اللي ما تأخرش عني
هو مين اللي خلى عيلتي تقول عليه راجل من ظهر راجل
الإجابة واضحة خالد.
في اليوم اللي كتبنا فيه الكتاب كانت الفرحة كبيرة بس قلبي كان بيدعيلها في السر...
ربنا يكتبلك الخير يا بنت الناس بس أنا وهو خلاص ابتدينا حياة جديدة فيها احترام وصدق ومفيهاش مكان لشك أو تردد.
والأهم من كل ده
أنا اتعلمت إن الماضي لما بيحاول يرجع مش دايما علشان يكمل ساعات بيرجع علشان نتأكد إن اللي قدامنا هو الصح.
بعد كتب الكتاب بدأنا حياتنا الجديدة كزوج وزوجة.
الكل كان فرحان وأنا
كنت بين لحظات السعادة والخوف. مش خايفة من خالد... لأ بس خايفة من الماضي يفضل يطاردنا.
خالد كان واضح جدا من أول يوم بصلي وقال
اللي فات مات... وأنا عاوز نبتدي صفحة بيضا نبنيها سوا ونمسح أي أثر لأي حد كان في حياتنا قبل كده.
كنت كل يوم بصحى وأقول
يارب تكون حياتي معاه بداية حقيقية مش مجرد تعويض أو محاولة نسيان.
وفي أول أسبوع خالد كان حنون بشكل يخليني أنسى أي وجع.
يساعدني في ترتيب البيت يفاجئني بكلمة حلوة يشكرني على الأكل حتى لو بسيط.
كنت حاسه إني اتولدت من جديد.
بعد أسبوعين كنا راجعين من زيارة لأهله وأنا بهزر معاه قلتله
أكيد في يوم من الأيام كنت بتحبها
سكت شوية وقال
أكيد كان بينا عشرة... لكن الحب لأ... اللي بينا كان شد وجذب وأنا اللي مكنتش فاهم إني كنت بعيش في علاقة غير سوية.
سألته
وإزاي عرفت إني أنا الحب الحقيقي
رد وقال
علشان لما ببصلك بحس براحة بحس إني مش محتاج أشرح نفسي وده معناه كتير.
في اللحظة دي حسيت إن الماضي خلاص راح وإنه بيحبني بصدق مش بيهرب من حاجة.
لكن للأسف الدنيا ما بتمشيش على وتيرة واحدة.
..
في ليلة عادية جدا كنت بوضب هدومي ولقيت تليفونه بيرن...
اسم المتصل
تم نسخ الرابط