عندما بدأت الحكاية من "رسالة" وانتهت بندم لا يُنسى

لمحة نيوز

بكاء رجل مكسور.
قرب مني وقال
أنا مش بسيبك علشان أنسى أنا بسيبك علشان أحميك.
قلتله وأنا بترجف
أحميني من إيه!
رد وهو بيبص في الأرض
أنا اكتشفت إن عندي مرض مرض مش بسيط مرض بيغير حياة الإنسان كلها.
كنت حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي
سألته وأنا مش قادرة أتنفس
يعني إيه!
يعني ممكن أكون...
ماكملتش
بس هو أومأ برأسه.
رجعت بيتي مش قادرة أفكر.
عشت أيام سودا مش قادرة أنام ولا آكل ولا أحكي لحد.
كان في بداخلي سؤال واحد بيقتلني
هل
أنا كمان
روحت أعمل الفحوصات
أيام انتظار النتيجة كانت أطول من سنين عمري كلها.
وفي لحظة الحقيقة
الدكتور بص لي بنظرة صمت وقال
أحتاجك تتحلي بالصبر وتركزي معانا في العلاج من بدري.
ماقالش الكلمة بس فهمتها
انكسر كل شيء جوايا
مش بسبب المرض بس
بل لأنني أنا اللي فتحت على نفسي باب ماكان لازم يتفتح
أنا اللي سلمت مشاعري وعقلي لحد بدون ضمان بدون عقل.
مرت شهور وأنا أعيش في عزلة
قررت ما أحكيش لأحد لا أمي لا صديقاتي لا حد.
كنت أبتسم
في وش الناس وأبكي وأنا لوحدي.
وبدأت رحلة العلاج ورحلة مواجهة النفس.
وفي كل لحظة كنت أفتكر أول رسالة وصلتني على الشات
وأقول لنفسي
يا ريت الزمن يرجع يا ريتني ما دخلت يا ريتني فكرت أكتر.
بس مافيش يا ريت بترجع العمر
ومافيش دمعة بتمحي قرار غلط.
رغم كل شيء قررت أعيش.
مش علشاني بس لكن علشان كل بنت ممكن تكون مكاني.
قررت أكتب قصتي
مش عشان تعاطف
ولا عشان شهرة
لكن علشان أقول
الخطأ الأول دايما بيبدأ بخطوة صغيرة وبيوصلنا لنهايات
ما كناش نتخيلها.
الخاتمة رسالة لكل بنت
أنا مش بس ضحية الشات
أنا ضحية لحظة ضعف
ضحية ثقة في غير محلها
ضحية خيال صدق إن كل كلمة حب على الإنترنت صادقة.
لو إنتي في بداية الطريق
لو لسه بتضحكي على كلام حلو في المسنجر
لو لسه بتقولي إحنا بس بنتكلم
فكري فيا
فكري إنك ممكن تكرري حكايتي بحذافيرها
لكن المرة الجاية ممكن ما تلاقيش حتى فرصة للندم.
أنا اسمي مش مهم
قصتي مش للفضيحة
قصتي علشان تكون نور في طريق كل واحدة غيري.
ساعدوني
أنشرها
يمكن نقدر نحمي قلب أو نحفظ كرامة أو ننقذ مستقبل.

تم نسخ الرابط