تحذير للأشخاص الذين يستيقظون بين الثالثة والخامسة فجراً.. ما اكتشفه الخبراء قد يفاجئك!
المحتويات
قبل النوم مباشرة، قد يفسر الدماغ هذا الضوء على أنه ضوء نهار.
فيؤخر إفراز هرمونات النوم.
ويؤدي إلى اضطراب دورة النوم الطبيعية.
ومع مرور الوقت قد تصبح الاستيقاظات الليلية أكثر تكراراً.
لذلك ينصح خبراء النوم بالابتعاد عن الشاشات لمدة ساعة على الأقل قبل النوم.
ماذا يحدث داخل الدماغ بين الثالثة والخامسة فجراً؟
يصف بعض الباحثين هذه الفترة بأنها مرحلة انتقالية حساسة للغاية.
خلالها يبدأ الدماغ تدريجياً بالاستعداد لليوم الجديد.
ترتفع بعض الهرمونات.
وتزداد حساسية الجسم للمؤثرات الخارجية.
وتصبح فرص الاستيقاظ أعلى.
ولهذا قد يكون صوت خافت جداً أو شعور بسيط بالحرارة أو حتى حلم عابر كافياً لإيقاظ الشخص.
لكن إذا كان النوم مستقراً والصحة النفسية جيدة، فعادة ما يعود الشخص للنوم سريعاً دون أن يتذكر أنه استيقظ أصلاً.
هل للكورتيزول دور في الاستيقاظ المبكر؟
عندما يسمع معظم الناس كلمة الكورتيزول يفكرون مباشرة في التوتر.
لكن الحقيقة أن هذا الهرمون ليس عدواً للجسم كما يعتقد البعض.
فالكورتيزول يؤدي وظائف ضرورية جداً للحياة اليومية.
من بين أهم أدواره
المساعدة على الاستيقاظ صباحاً.
تنظيم ضغط الدم.
دعم وظائف الدماغ.
المساهمة في إنتاج الطاقة.
خلال الليل تكون مستويات الكورتيزول منخفضة نسبياً.
لكن مع اقتراب الفجر تبدأ بالارتفاع تدريجياً.
ويسمي العلماء هذه الظاهرة استجابة الاستيقاظ للكورتيزول.
وهي عملية طبيعية تماماً.
لكن عندما يكون الإنسان تحت ضغط نفسي كبير أو يعاني من قلق
وهنا قد يستيقظ الشخص قبل موعده الطبيعي بساعات.
وقد يجد صعوبة في العودة إلى النوم.
ولهذا فإن إدارة التوتر ليست مهمة للصحة النفسية فقط، بل تعتبر أيضاً من أهم أسرار النوم الجيد.
هل نقص النوم يؤثر على الدماغ؟
بالتأكيد.
النوم ليس مجرد فترة راحة.
بل هو عملية حيوية معقدة يقوم خلالها الدماغ بأعمال مهمة للغاية.
أثناء النوم
تُعالج الذكريات.
تُنظم المشاعر.
تُرتب المعلومات المكتسبة خلال اليوم.
تُزال بعض الفضلات الناتجة عن نشاط الدماغ.
عندما يتكرر الاستيقاظ الليلي لفترات طويلة، قد تبدأ بعض الآثار بالظهور مثل
ضعف التركيز
قد تجد صعوبة أكبر في إنجاز المهام اليومية.
تقلب المزاج
يزداد الشعور بالانفعال أو العصبية.
ضعف الذاكرة
قد تنسى بعض التفاصيل البسيطة بسهولة.
انخفاض الطاقة
حتى بعد ساعات طويلة في السرير.
زيادة التوتر
مما يؤدي إلى دائرة مغلقة يصعب كسرها.
فالتوتر يسبب اضطراب النوم.
واضطراب النوم يزيد التوتر.
قصص واقعية لأشخاص كانوا يستيقظون كل ليلة عند الثالثة فجراً
يقول أحد الأشخاص
كنت أستيقظ يومياً تقريباً عند الثالثة والنصف فجراً.
في البداية اعتقدت أن الأمر مجرد صدفة.
لكن بعد أسابيع بدأت أقلق.
كنت أستلقي في السرير وأفكر في العمل والفواتير والمسؤوليات.
لاحقاً أدركت أن المشكلة لم تكن في النوم نفسه، بل في الضغوط التي كنت أحملها معي إلى السرير كل ليلة.
ويقول شخص آخر
كنت أستخدم الهاتف حتى منتصف
أتابع الأخبار ومواقع التواصل.
وعندما بدأت بإيقاف الهاتف قبل النوم بساعة وتحسين روتيني الليلي، لاحظت أن الاستيقاظ المتكرر بدأ يختفي تدريجياً.
هذه التجارب لا تعني أن هناك سبباً واحداً للجميع.
لكنها تظهر كيف يمكن لعوامل بسيطة أن تؤثر بشكل كبير في جودة النوم.
ماذا تقول الدراسات الحديثة عن الاستيقاظ الليلي؟
تشير الأبحاث إلى أن الاستيقاظ القصير أثناء الليل ليس أمراً غير طبيعي.
في الواقع، كثير من الناس يستيقظون عدة مرات كل ليلة دون أن يتذكروا ذلك صباحاً.
لكن المشكلة تبدأ عندما
يتكرر الاستيقاظ لفترات طويلة.
يصعب العودة إلى النوم.
تظهر أعراض الإرهاق خلال النهار.
عندها يصبح الأمر مؤثراً في جودة الحياة ويستحق الاهتمام.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب أكثر عرضة للاستيقاظ في الساعات الأخيرة من الليل مقارنة بغيرهم.
ماذا تقول الحكمة الصينية التقليدية؟
منذ آلاف السنين طورت الثقافة الصينية التقليدية مفهوماً يعرف باسم ساعة الأعضاء.
وتقوم الفكرة على أن الطاقة الحيوية تنتقل بين أعضاء الجسم وفق جدول زمني معين.
ووفق هذه الرؤية
الفترة بين الثالثة والخامسة فجراً ترتبط بالرئتين.
ولا يقتصر دور الرئتين في هذا المفهوم على التنفس فقط.
بل ترتبط أيضاً بالحزن والأسى والتخلي عن المشاعر القديمة.
يرى بعض الممارسين أن الاستيقاظ خلال هذه الفترة قد يكون إشارة إلى مشاعر لم تتم معالجتها بالكامل.
من المهم التأكيد أن هذه المفاهيم
لكن بعض الأشخاص يجدون فيها منظوراً رمزياً يساعدهم على فهم تجاربهم الشخصية.
لماذا يشعر البعض بأن هذا الوقت يحمل طاقة مختلفة؟
إذا سألت أشخاصاً يستيقظون قبل الفجر بانتظام، ستلاحظ أن كثيراً منهم يصفون إحساساً مشابهاً.
هدوء غير معتاد.
سكون عميق.
صفاء ذهني.
شعور بأن العالم كله متوقف للحظات.
والسبب في ذلك ليس غامضاً بالضرورة.
ففي هذا الوقت تكون
الضوضاء منخفضة جداً.
المشتتات شبه معدومة.
الإضاءة الطبيعية لم تبدأ بعد.
العقل أكثر هدوءاً مقارنة بساعات النهار.
وهذا ما يجعل بعض الناس يشعرون أن هذه الساعات مناسبة للتأمل أو التفكير أو الكتابة.
هل توجد علاقة بين الأحلام والاستيقاظ عند الفجر؟
نعم.
علاقة وثيقة جداً.
مع اقتراب الصباح يزداد وقت نوم حركة العين السريعة.
وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام بشكل مكثف.
لذلك فإن الاستيقاظ بين الثالثة والخامسة فجراً يزيد احتمال تذكر الأحلام.
ولهذا يعتقد بعض الأشخاص أن أحلامهم أصبحت أوضح أو أكثر عمقاً خلال هذه الفترة.
لكن السبب غالباً يعود إلى توقيت الاستيقاظ وليس إلى تغير الأحلام نفسها.
أخطاء شائعة تجعل الاستيقاظ الليلي أكثر سوءاً
هناك أخطاء يقع فيها كثير من الناس دون أن يدركوا أنها تزيد المشكلة.
النظر إلى الساعة باستمرار
كلما نظرت إلى الوقت زاد القلق.
ويصبح النوم أكثر صعوبة.
استخدام الهاتف
الضوء الأزرق يحفز الدماغ ويقلل إفراز الميلاتونين.
محاولة إجبار النفس
كلما حاولت النوم بالقوة، أصبح الأمر أصعب.
التفكير بالمشكلات
الليل ليس الوقت المناسب لاتخاذ القرارات المهمة.
شرب
متابعة القراءة