خطيبي السابق بعتلي بالغلط 20 ألف دولار كانوا مخصصين لسبوع ابن الست اللي خانّي معاها
شوفت كل حاجة في الجروب.
ما ردتش.
كمل
في حاجة لازم تعرفيها.
هنا انتبهت.
كتبت
خير؟
رد بعد دقيقة
كريم مش بس حول الفلوس غلط.
قلبها دق أسرع.
يعني إيه؟
الرسالة وصلت بعدها مباشرة.
الحساب اللي بعت منه الفلوس مش حسابه الشخصي.
سارة اعتدلت في قعدتها.
أمال حساب مين؟
وجالها الرد.
حساب الشركة.
اتسعت عينيها.
الشركة اللي كريم شغال فيها مدير مالي.
الشركة اللي بتتعامل بمبالغ كبيرة.
الشركة اللي المفروض أي حركة مالية فيها تبقى موثقة.
الشركة اللي تحويل عشرين ألف دولار منها لحساب شخصي يعتبر مصېبة.
وبدأ عقلها يربط الخيوط.
عشرين ألف دولار.
مكتوب عليها سبوع بيبي نادين.
مرسلة من حساب الشركة.
يعني
إيه؟
يعني فيه أسئلة كتير.
أسئلة مش هي اللي المفروض تجاوب عليها.
لكن أكيد فيه ناس هتسألها.
وبالفعل...
بعد أقل من ساعة.
وصلها إيميل رسمي.
مش من كريم.
ولا من نادين.
من الإدارة المالية للشركة.
بيسألوها عن التحويل اللي وصلها بالخطأ.
وبيطلبوا كشف بالعملية.
وقتها لأول مرة...
ابتسمت ابتسامة كاملة.
لأن الحقيقة كانت أجمل بكتير من فكرة الاڼتقام.
الحقيقة إن الإنسان أحيانًا بيحفر حفرة لغيره...
ويقع فيها لوحده.
بعثت كل المستندات المطلوبة.
من غير كلمة زيادة.
ومن غير تعليق.
ومن غير شماتة.
وسابت الباقي ياخد مجراه.
مر أسبوعين.
السبوع اتلغى.
مش بسببها.
بسبب المشاكل اللي اڼفجرت كلها مرة واحدة.
والأخبار
تحقيق داخلي في الشركة.
مراجعة حسابات.
استجوابات.
وتوتر في بيت كريم.
أما هي...
فكانت قاعدة في مكتب صغير جديد.
لأنها أخيرًا فتحت مشروعها الخاص في التصميم الإلكتروني.
مشروع كانت مأجلاه سنين.
عشان كانت دايمًا بتحط أحلام حد تاني قبل أحلامها.
وفي عصر يوم هادئ.
رن جرس الباب.
فتحت.
ولقت شخص واقف.
كريم.
لكن مش كريم اللي كانت تعرفه.
وشه مرهق.
عينيه غرقانين.
وكأنه كبر عشر سنين.
وقف للحظة وقال
ممكن أتكلم؟
سارة بصت له ثواني طويلة.
ثم قالت
اتفضل.
دخل.
وبص حوالين الشقة.
البسيطة.
الصغيرة.
المرتبة.
نفس الشقة اللي كان بيسخر منها زمان.
وقال بصوت منخفض
كنت فاكر إني كسبت.
سارة
فكمل
ولما خسړت كل حاجة... اكتشفت إني كنت بخسر من أول يوم سيبتك فيه.
لأول مرة...
ما حسّتش بانتصار.
ولا شفقة.
ولا ڠضب.
بس إحساس غريب بالسلام.
السلام اللي بييجي لما الچرح يلتئم أخيرًا.
بصت له وقالت
يا كريم... أنا مبقتش مستنية اعتذار.
سكت.
لأن حياتي وقفت وقتها فعلًا... لكن رجعت تمشي تاني. ومش ناوية أرجعها لورا.
قام من مكانه ببطء.
وعرف إن الكلام انتهى.
وقبل ما يخرج وقف عند الباب وقال
سامحيني.
ابتسمت سارة ابتسامة هادئة.
وقالت
المسامحة لله... أما الثقة، دي حاجة لما بتتكسر مبتبقاش زي الأول.
خرج.
وأغلقت الباب خلفه.
ثم رجعت لشغلها.
ولأول مرة من سنين...
ما كانتش بتفكر في كريم.
ولا نادين.
ولا البيت.
ولا الخېانة.
كانت بتفكر في نفسها فقط.
وده كان أغلى تعويض أخدته في حياتها كلها.