خطيبي السابق بعتلي بالغلط 20 ألف دولار كانوا مخصصين لسبوع ابن الست اللي خانّي معاها
الإشعار وصل الساعة 10:17 الصبح.
كنت قاعدة في شقتي الصغيرة في القاهرة، بشرب قهوة مسخنة للمرة التانية من مج فيه إيده مکسورة، وقاعدة على الكنبة الوحيدة اللي قدرت أشتريها بعد ما كريم طردني من البيت.
البيت اللي أنا دفعت فيه.
البيت اللي سجله باسمه.
البيت اللي رجعتله يوم ولقيت شنطي مرمية بره الباب، ومتعلق عليها ورقة سخيفة مكتوب فيها
أنا محتاج مساحة.
مساحة!
كأن السرير ما كانش فيه مساحة كفاية عشان يجيب عليه واحدة تانية.
بصيت على الموبايل من غير اهتمام.
افتكرت فاتورة الكهرباء.
لكن لأ.
تم استلام تحويل بقيمة 20000 دولار.
اتجمدت مكاني.
وبعدين قريت الملاحظة.
سبوع بيبي نادين
نادين.
نفس نادين اللي كان بيقسم إنها مجرد زميلة شغل.
نفس اللي كانت بتستخدم الشامبو بتاعي وأنا مسافرة.
نفس اللي سابت حلق تحت سريري مرة، وهو كان عنده الجرأة يقول
يمكن يكون بتاعك.
لا يا حبيبي.
أنا ما بلبسش لولي تقليد.
قمت بهدوء.
وقفت عند الشباك.
وتحت كان الراجل بتاع الفول بينادي بصوت عالي.
وأنا واقفة وعندي عشرين ألف دولار في حسابي، حاسة إن الكون بنفسه خبط على بابي لابس بدلة اسمها العدالة.
صباعي وقف فوق زر إرجاع التحويل.
من باب الأدب.
من باب الخۏف.
ومن العادة الغبية اللي عند بعض الستات إنهم يفضلوا محترمين مع الشخص اللي كسرهم.
وفجأة الموبايل رن.
كريم.
ما رديتش.
اتصل تاني.
ما رديتش.
بعدها رسالة
سارة، حصل غلط. ابعتي الفلوس كلها
حالًا.
زي كل مرة كان يقول
ادفعي القسط حالًا.
سددي الفاتورة حالًا.
استحملي الظروف حالًا.
أما دلوقتي هو اللي مستعجل.
عشان نادين حامل.
وعشان فيه بلونات بيج.
وترابيزة حلويات.
وهدايا صغيرة.
ويافطة مكتوب عليها
أهلًا بالبيبي.
مش بفلوسي.
فتحت النوتة القديمة.
نفس النوتة اللي كنت بكتب فيها مصاريف الفرح.
القاعة.
الفستان.
الشهر العقاري.
السفر.
كل حاجة.
كلها ضاعت.
وكلها كانت من فلوسي.
بدأت أكتب
سنتين أقساط شقة
التلاجة اللي سبتها في البيت
الركنة اللي حماته اختارتها وأنا دفعت تمنها
التلفزيون 65 بوصة
طقم الصيني بتاع جدتي
عربون الفرح
جلسات العلاج النفسي
الإهانة لما رماني بره البيت قدام الجيران
الدموع ما حسبتهاش.
دي ما تتحسبش بالأرقام.
لكن الباقي اتحسب.
بدقة.
وبهدوء.
وبرد.
بعد سبع دقايق وصلت رسالة جديدة
لازم الفلوس ترجع قبل الضهر. نادين بدأت تقلق.
ضحكت ضحكة ناشفة.
نادين بدأت تقلق؟
يا حرام.
وأنا كمان كنت قلقانة لما نمت 3 أيام عند صاحبتي بعد ما غير كالون الشقة.
وأنا كمان كنت قلقانة لما البنك كلمني على ديون وعد إنه هيسددها.
وأنا كمان كنت قلقانة لما أمه قالتلي
الست الشاطرة تعرف تمشي من غير ما تعمل مشاكل.
وأهو
مشيت.
من غير مشاكل.
لكن ومعايا ملف إكسيل.
رجعت جزء من الفلوس بس.
جزء محسوب.
جزء كفاية يخليه يفهم الرسالة.
ولا سنت زيادة.
وصلته الحوالة.
ومكتوب في خانة الملاحظة
تسوية جزئية للأضرار النفسية.
بعد أربع دقايق موبايلي اڼفجر.
سارة إنتِ عملتي إيه؟
باقي الفلوس فين؟
ده سړقة.
هرفع عليكي قضية.
نادين بټعيط.
ردي عليا.
بصيت للشاشة.
وما رديتش.
دخلت أخدت دش.
والمية السخنة كانت كأنها بتغسل سنتين من الذل والإهانة.
لما خرجت لقيت
17 مكالمة فائتة.
3 رسايل صوتية.
ورسالة جديدة.
مش من كريم.
من نادين.
سارة، أنا عارفة إننا مش أصحاب، بس الفلوس دي للبيبي.
متبقيش إنسانة وحشة.
قعدت على السرير.
قريت الرسالة مرتين.
تلاتة.
وبعدين لقيتها بتكتب تاني.
وبعدين كريم قالي إنك كنتِ دايمًا بتكبري موضوع الشقة أكتر من حجمه
هنا بطلت أبتسم.
لأن سړقة فلوسي حاجة.
لكن إن صاحبة مكاني في السرير تيجي تشرحلي الأخلاق دي حاجة تانية خالص.
فتحت الملف اللي محتفظة بيه من شهور.
إيصالات.
كشوف حساب.
صور.
رسائل.
سكرين شوت.
وصورة الورقة اللي كتب عليها
أنا محتاج مساحة.
وكان فيه إيصال واحد كريم ما يعرفش إني محتفظة بيه.
الإيصال اللي يثبت إن نادين ما دخلتش حياته بعد ما سيبنا بعض.
لا
دي كانت موجودة من وقت ما كنت أنا لسه باختار فستان الفرح.
كتبت رسالة واحدة في جروب العيلة.
الجروب اللي فيه أمه.
وخالاته.
وقرايبه.
وحتى الست اللي منظمة السبوع.
وأرفقت أول ملف.
وقبل ما أبعت الملف التاني، كريم اتصل من رقم غريب وصړخ
أوعي يا سارة تبعتيه لأن
أوعي يا سارة تبعتيه لأن هتندمي!
صوته كان أول مرة أسمعه بالشكل ده.
مش صوت واحد غاضب.
صوت واحد مړعوپ.
وده فرق كبير.
سارة سندت ضهرها على الكرسي وقالت بهدوء
أندم؟ زي ما ندمت لما بعت عربيتي عشان أسدد أقساط شقتك؟ سارة اسمعيني... ولا زي ما ندمت لما صدقت إنك بتحبني؟ الموضوع مش كده. لا يا كريم... الموضوع بالظبط كده.
وسكتت.
أكتر حاجة كانت بتوجعه دلوقتي إن صوتها بقى هادي.
لأن الناس لما بتصرخ بيكون لسه عندها أمل.
لكن الهدوء...
بييجي بعد النهاية.
ضغطت زر الإرسال.
والملف الأول نزل في الجروب.
ثواني.
وبعدين...
أم كريم تشاهد الرسالة.
خالة صفاء تشاهد الرسالة.
منة تشاهد الرسالة.
شركة تنظيم الحفلات تشاهد الرسالة.
الدقايق اللي بعدها كانت كأنها فيلم بطيء.
أول رد جه من خالته
هو الكلام ده حقيقي؟
بعدها مباشرة رسالة من أمه
كريم رد.
وبعدين...
الصمت.
الصمت اللي بيحصل لما حد يتقفش ومتلاقيش كڈبة جاهزة.
لكن سارة كانت لسه ما بعتتش الملف التاني.
الملف الأخطر.
الملف اللي فيه التواريخ.
والرسائل.
والإثباتات.
رن تليفونها تاني.
المرة دي رقم أم كريم.
ردت.
أول ما فتحت الخط سمعت صوت الست الكبيرة متوتر
يا بنتي... ممكن نتكلم بعقل؟
ضحكت سارة.
لأن نفس الست دي كانت واقفة في الصالون من سنتين وبتقول
الراجل لما يزهق من الست يبقى أكيد هي السبب.
دلوقتي فجأة عايزة العقل.
قالت بهدوء
العقل كان موجود من زمان يا طنط... بس محدش كان عايز يسمعه.
وقبل ما تقفل سمعت
وصوت كريم بيزعق.
وصوت نادين بټعيط.
قفلت.
وأكملت شرب القهوة.
الباردة.
كالعادة.
بعد نص ساعة.
وصلتها رسالة خاصة من واحد اسمه عماد.
ابن عم كريم.
أنا آسف إني بتدخل... بس أنا