زوجتي تركتني أعمى في جبال كردستان لأموت... لكن الذئب الذي اقترب مني كشف سرًا لم أتخيله أبدًا!

لمحة نيوز

بالكره، بل احترامًا للشخص الذي كاد لا ينجو.
تم توقيف فاضل بتهمة محاولة القتل والتزوير.
وسعاد أيضًا واجهت القضية، رغم أن أهلها بكوا وقالوا إنها كانت فقط يائسة.
سمعت ذلك وفكرت أن اليأس لا يدفن الأكياس، ولا يزور الأوراق، ولا يقود رجلًا أعمى نحو الموت.
اليأس يصرخ.
أما هي فقد خططت.
بمساعدة مريم وأهل القرية، استرجعت أوراقي.
وبقيت الأرض محمية.
لم أبعها.
بل على العكس.
عرضتها لتكون جزءًا من مسار صغير لأهل المنطقة والزائرين، بشرط أن يذهب جزء من الدخل لمساعدة كبار السن والمرضى الذين يعيشون وحدهم.
أنت متأكد؟ سألني مهند.
أبي كان يقول الأرض لا يأخذها الإنسان إلى القبر. يتركها تتنفس بعده.
عملوا مسارًا فيه حواجز
خشبية في الأماكن الصعبة.
ووضعوا مقاعد.
واحد منها بقي في المكان الذي تركتني فيه سعاد.
أنا طلبت أن يبقى جذع الشجرة مكانه.
لماذا تريد أن تتذكره؟ سألت مريم.
لأنني هناك عرفت أنني لم أمت.
في أول مرة رجعت فيها، مشى ظل إلى جانبي.
كانت رائحة الجبل كما هي.
صنوبر.
تراب بارد.
أوراق يابسة.
وفطر مختبئ تحت الظل.
لكنه لم يعد يبدو تهديدًا.
صار يبدو شاهدًا.
جلست على الجذع.
ومررت يدي على خشبه الخشن.
هنا تركتني قلت.
تنفس ظل بقوة.
وهنا وجدتني.
وضع الحيوان رأسه على فخذي.
رفعت وجهي نحو الهواء.
لم أكن أرى السماء.
لكنني شعرت بالشمس وهي تمر بين الأغصان.
وكان هذا يكفي.
بعد أشهر، أخذوني إلى مهرجان شعبي في إحدى قرى كردستان.
لم
أكن أرى الملابس، ولا الألوان، ولا وجوه الناس وهم يرقصون.
لكنني سمعت الموسيقى.
والتصفيق.
وصوت الطبول وهو يهز الأرض.
شممت رائحة الشواء.
والخبز الحار.
والشاي.
وتذوقت قطعة حلوى، وللحظة شعرت أن الدنيا ما زال فيها طعم حلو.
سألتني مريم إن كنت حزينًا لأنني لا أرى الاحتفال.
لا قلت لها أنا أسمعه بكل جسمي.
في ذلك المساء، وسط الأصوات والموسيقى، فكرت في سعاد.
ليس بحب.
وليس بكره.
بل من بعيد.
هي ظنت أن فقدان بصري يعني فقدان حياتي.
ثم ظنت أن تركي بين أشجار الصنوبر يعني أنني لن أجد طريقًا.
أخطأت مرتين.
لأن الرجل قد يفقد بصره، لكنه يستطيع أن يرى الحقيقة عندما توضع أمامه أخيرًا.
ولأن طريق العودة أحيانًا لا يأخذك إلى
البيت الذي كسر قلبك.
بل يأخذك إلى مكان آخر.
إلى بيت صغير ببطانيات نظيفة.
إلى جماعة لا تسألك كم تنفع قبل أن تعطيك كوب شاي.
إلى كلب ذئب اسمه ظل يشم يدك ويقرر أنك ما زلت تستحق الحياة.
اليوم ما زلت أعمى.
هذا لم يتغير.
لكنني لم أعد أمشي ورأسي منخفض.
عندما تضرب عصاي أرض الجبل، أعرف أين أقف.
وعندما يرن جرس ظل، أعرف إلى أين أتقدم.
وعندما يحرك الهواء أشجار الصنوبر، أسمع صوت أبي يقول إن الشجرة لا تطلب إذنًا من أحد حتى تبقى واقفة.
تركتني سعاد في الجبل حتى لا أعرف طريق العودة.
وكانت محقة.
لم أعد أبدًا.
الرجل الذي رجع من تلك الليلة لم يكن جاسم الذي تركته.
كان رجلًا آخر.
رجل تعلم، وسط الظلام، أن ليس كل من يملك أنيابًا
جاء ليفترسك.
بعضهم يرسله الله حتى يسحبك من فم الذين أقسموا أنهم يحبونك.

تم نسخ الرابط