تشعر بالتعب رغم النوم؟ 6 علامات قد تدل على نقص فيتامين B12 لا ينتبه لها كثيرون

لمحة نيوز

يحاول إرسال رسالة تستحق الانتباه.
كما أن هناك من يلاحظ تغيرًا في لون بشرته أو فقدانها للحيوية المعتادة. فالأصدقاء أو أفراد العائلة قد يكونون أول من ينتبه إلى هذا التغير قبل الشخص نفسه. وقد يسمع المصاب عبارات مثل تبدو مرهقًا أو وجهك شاحب اليوم، دون أن يعرف السبب الحقيقي وراء ذلك.
وهناك علامة أخرى قد لا ينتبه إليها كثير من الناس، وهي التغيرات التي قد تظهر داخل الفم أو اللسان. فبعض الأشخاص يلاحظون إحساسًا غير معتاد في اللسان أو تغيرًا في مظهره أو شعورًا بعدم الراحة أثناء تناول بعض الأطعمة. ورغم أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بأسباب مختلفة، فإنها من العلامات التي دفعت بعض الأشخاص إلى إجراء الفحوصات واكتشاف وجود نقص في فيتامين B12.
ولهذا يرى المختصون أن النظر إلى الأعراض بشكل منفرد قد لا يكون كافيًا دائمًا، بينما يساعد النظر إلى الصورة الكاملة على فهم ما إذا كانت هذه الإشارات المتفرقة مرتبطة بسبب واحد يحتاج إلى المتابعة.
والمثير للانتباه أن بعض الأشخاص يكتشفون المشكلة بالصدفة البحتة أثناء إجراء فحوصات روتينية لا علاقة لها بالأعراض التي يعانون منها. يذهب أحدهم لإجراء تحليل عادي أو فحص دوري، ثم يتفاجأ بأن الطبيب يخبره بوجود نقص في أحد العناصر الغذائية المهمة. عندها فقط يبدأ بربط الأحداث ببعضها البعض، ويفهم
أن التعب أو الإرهاق أو ضعف التركيز الذي عانى منه لفترة طويلة لم يكن مجرد صدفة.
ولعل أكثر ما يجعل موضوع نقص فيتامين B12 مثيرًا للاهتمام هو أن كثيرًا من الأشخاص الذين يكتشفون إصابتهم به يقولون الجملة نفسها تقريبًا لو كنت أعلم أن هذه الأعراض مرتبطة ببعضها لكنت انتبهت منذ وقت طويل.
ففي الحياة اليومية السريعة التي نعيشها، أصبح من السهل جدًا أن نتجاهل الإشارات الصغيرة التي يرسلها الجسم. نستيقظ متعبين فنلوم قلة النوم. نعاني من ضعف التركيز فنلوم ضغوط العمل. نشعر بالإرهاق فنعتقد أن السبب هو كثرة المسؤوليات. ومع مرور الأيام تتحول هذه الأعراض إلى جزء من الروتين اليومي حتى نتوقف عن ملاحظتها.
لكن الجسم لا يتوقف عن إرسال الإشارات.
ولهذا يرى بعض المختصين أن المشكلة الحقيقية ليست دائمًا في ظهور الأعراض، بل في اعتياد الإنسان عليها. فعندما يصبح التعب أمرًا يوميًا، يتوقف الشخص عن البحث عن السبب. وعندما يصبح ضعف التركيز جزءًا من حياته، يتعامل معه وكأنه أمر طبيعي. وعندما يتكرر الشعور بالإجهاد بعد أبسط الأنشطة، يبدأ بإقناع نفسه أن الجميع يشعرون بالأمر نفسه.
وهنا تكمن المفارقة.
فالكثير من الناس يظنون أن انخفاض الطاقة أمر طبيعي مع التقدم في العمر، بينما تشير الخبرات الطبية إلى أن الشعور المستمر بالإرهاق يستحق دائمًا الانتباه،
خصوصًا عندما يكون مختلفًا عن المعتاد أو يستمر لفترة طويلة دون تفسير واضح.
وقد يلاحظ البعض أن قدرتهم على إنجاز الأعمال اليومية بدأت تتغير تدريجيًا. الأعمال التي كانت تستغرق ساعة أصبحت تحتاج إلى ساعتين. والمهام التي كانت تنجز بسهولة أصبحت تتطلب جهدًا ذهنيًا أكبر. وحتى الهوايات التي كانت تمنحهم المتعة قد لا تعود تمنحهم الحماس نفسه.
ومن العلامات التي يتحدث عنها بعض الأشخاص أيضًا الشعور ببطء في التفكير أو صعوبة في استرجاع المعلومات بسرعة كما في السابق. قد يعرف الشخص المعلومة جيدًا، لكنه يحتاج إلى وقت أطول للوصول إليها. وقد يدخل غرفة لينجز مهمة معينة ثم ينسى سبب دخوله بعد لحظات قليلة.
ورغم أن مثل هذه الأمور قد تحدث للجميع من وقت إلى آخر، فإن تكرارها بصورة ملحوظة قد يدفع البعض إلى البحث عن السبب الحقيقي وراءها.
ومن الأمور اللافتة كذلك أن نقص فيتامين B12 لا يؤثر على جميع الأشخاص بالطريقة نفسها. فهناك من تظهر لديهم أعراض واضحة نسبيًا، وهناك من يبقى النقص لديهم لفترة طويلة دون أعراض ملحوظة. ولهذا السبب لا يمكن الاعتماد على الشعور الشخصي وحده لمعرفة مستويات الفيتامين داخل الجسم.
كما أن بعض الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالنقص قد لا يدركون ذلك أصلًا. فالأمر لا يتعلق فقط بنوعية الطعام الذي يتناوله الإنسان، بل
قد يرتبط أيضًا بطريقة امتصاص الجسم للعناصر الغذائية. ولهذا قد يحصل شخصان على الغذاء نفسه تقريبًا، بينما تختلف استفادة كل منهما من العناصر الموجودة فيه.
ويُعد فيتامين B12 من الفيتامينات التي توجد بصورة طبيعية في العديد من المنتجات الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ولهذا السبب ينصح المختصون دائمًا بالحرص على تنوع النظام الغذائي وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة لفترات طويلة.
لكن الغذاء وحده ليس القصة كلها.
فحتى مع وجود مصادر غذائية جيدة، قد تظهر مشكلات تتعلق بامتصاص الفيتامين داخل الجهاز الهضمي. ولهذا فإن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى متابعة طبية وفحوصات دقيقة لمعرفة السبب الحقيقي وراء انخفاض مستوياته.
ومن المثير للاهتمام أن كثيرًا من الأشخاص لا يكتشفون النقص إلا بعد إجراء تحاليل الدم. فقد تكون الأعراض متفرقة وغير واضحة، لكن التحاليل تكشف الصورة الكاملة. ولهذا يوصي الأطباء بعدم تجاهل الفحوصات الدورية، لأنها قد تساعد على اكتشاف العديد من المشكلات الصحية في مراحلها المبكرة.
ويؤكد المختصون أن الوقاية تظل دائمًا أفضل من الانتظار حتى تتفاقم الأعراض. فاتباع نظام غذائي متوازن، والاهتمام بالصحة العامة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، كلها عوامل تساعد الجسم
على العمل بكفاءة
تم نسخ الرابط