تشعر بالتعب رغم النوم؟ 6 علامات قد تدل على نقص فيتامين B12 لا ينتبه لها كثيرون

لمحة نيوز

نقص فيتامين B12 له أعراض شائعة ومنتشرة وبعضها قد يؤثر بشكل ملحوظ على الحياة اليومية، لكن المفاجأة التي لا يعرفها كثير من الناس هي أن هذه الأعراض لا تظهر دائمًا بصورة واضحة أو مفاجئة كما يتوقع البعض. ففي كثير من الحالات تبدأ المشكلة بإشارات بسيطة جدًا لدرجة أن الشخص يتجاهلها تمامًا، معتقدًا أنها نتيجة الإرهاق أو ضغط العمل أو قلة النوم أو حتى التقدم في العمر.
تخيل أن تستيقظ صباحًا بعد ليلة نوم كاملة، ثم تشعر وكأنك لم تنم أصلًا. تنهض من سريرك بصعوبة، تشرب فنجان القهوة المعتاد، تنتظر أن تستعيد نشاطك، لكن ذلك لا يحدث بالشكل الذي اعتدت عليه. تمر ساعات الصباح وأنت تحاول التركيز في مهامك اليومية، لكن ذهنك يبدو أبطأ من المعتاد، وكأن شيئًا ما يمنعك من الوصول إلى مستوى النشاط الذي كنت تتمتع به سابقًا.
في البداية قد لا تعطي الأمر أهمية كبيرة. فالجميع يشعر بالتعب أحيانًا، أليس كذلك؟ لكن عندما يتكرر الأمر يومًا بعد يوم، وأسبوعًا بعد أسبوع، تبدأ الأسئلة بالظهور. لماذا أشعر بالإرهاق طوال الوقت؟ لماذا أصبحت المهام البسيطة تبدو أكثر صعوبة مما كانت عليه؟ ولماذا لم أعد أمتلك الطاقة نفسها التي كنت أمتلكها قبل أشهر فقط؟
المثير للاهتمام أن آلاف الأشخاص حول العالم يطرحون الأسئلة نفسها كل

يوم. بعضهم يكتشف لاحقًا أن السبب كان مرتبطًا بنقص أحد الفيتامينات المهمة التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الطبيعية بكفاءة، وهو فيتامين B12.
ورغم أن هذا الفيتامين لا يحظى بالشهرة التي تحظى بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإن دوره داخل الجسم أكبر مما يتخيل كثير من الناس. فهو يشارك في عمليات حيوية عديدة تتعلق بإنتاج خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على صحة الأعصاب، والمساهمة في عدد من الوظائف الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على نشاطه الطبيعي.
ولهذا السبب فإن انخفاض مستوياته لفترة طويلة قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة ومتنوعة. المشكلة أن هذه الإشارات لا تأتي عادة مجتمعة في وقت واحد، بل تظهر تدريجيًا وبصورة قد تجعل الشخص يربط كل عرض بسبب مختلف.
فقد يعتقد أن التعب سببه العمل المرهق، وأن ضعف التركيز سببه الضغوط اليومية، وأن الدوخة نتيجة السهر، وأن التنميل مجرد أمر مؤقت سيختفي من تلقاء نفسه. لكن عندما تجتمع هذه الأمور معًا وتستمر لفترة طويلة، يبدأ البعض بالتساؤل عما إذا كان هناك سبب أعمق خلف كل ذلك.
ومن أكثر العلامات التي يلاحظها الأشخاص المصابون بنقص فيتامين B12 الشعور بالتعب المستمر. وهذا لا يعني مجرد الإحساس بالإرهاق بعد يوم طويل من العمل، بل شعورًا عامًا بانخفاض الطاقة حتى في
الأيام العادية. بعض الأشخاص يصفون الأمر وكأن بطارية أجسامهم لم تعد تُشحن بالكامل مهما حصلوا على الراحة أو النوم.
وقد يصل الأمر بالبعض إلى الشعور بالحاجة إلى الجلوس أو الاستراحة بعد مجهود بسيط كانوا يؤدونه بسهولة في الماضي. صعود عدة درجات، أو المشي لمسافة قصيرة، أو حتى القيام ببعض الأعمال المنزلية المعتادة قد يبدو أكثر صعوبة مما كان عليه سابقًا.
لكن الغريب أن التعب ليس العلامة الوحيدة التي قد يلاحظها الشخص. فهناك عرض آخر يعتبر من أكثر الأعراض التي يتم تجاهلها رغم انتشاره، وهو ضعف التركيز والتشتت الذهني. كثير من الناس يعتقدون أن النسيان أو قلة الانتباه أمر طبيعي نتيجة الانشغال وكثرة المسؤوليات، لكن بعض الدراسات الطبية تشير إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية قد يكون أحد العوامل التي تستحق الفحص عند استمرار هذه الأعراض.
وقد يبدأ الشخص بملاحظة أنه يحتاج إلى وقت أطول لإنجاز المهام التي كانت تتم بسهولة في السابق. ربما ينسى بعض التفاصيل البسيطة، أو يجد نفسه يعيد قراءة الجملة أكثر من مرة لفهمها، أو يشعر بأن ذهنه ليس حاضرًا كما كان من قبل.
وما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا أن هذه التغيرات غالبًا ما تحدث تدريجيًا. ولهذا لا يلاحظها الشخص فورًا، بل قد يدركها بعد أشهر عندما يقارن حالته الحالية
بما كان عليه في الماضي.
أما العلامة التالية فهي من العلامات التي تثير استغراب الكثيرين، لأنها ترتبط بالأعصاب أكثر مما ترتبط بالطاقة أو النشاط. بعض الأشخاص يلاحظون شعورًا غريبًا في اليدين أو القدمين يشبه الوخز أو التنميل أو الإحساس بوخز الإبر الخفيف. وقد يظهر هذا الشعور على فترات متباعدة في البداية، ثم يصبح أكثر تكرارًا مع مرور الوقت.
واللافت أن كثيرًا من الناس لا يربطون بين هذا العرض وبين نقص الفيتامينات، بل يعتقدون أن السبب يعود إلى الجلوس لفترة طويلة أو وضعية النوم أو الإرهاق الجسدي. لكن استمرار هذه الأعراض أو تكرارها يستحق دائمًا الانتباه ومناقشته مع الطبيب المختص.
والأمر لا يتوقف عند ذلك، فهناك علامات أخرى قد تبدو غير مرتبطة بالموضوع إطلاقًا، ومع ذلك يمكن أن تكون جزءًا من الصورة الكاملة التي يحاول الجسم إيصالها لصاحبه.
ومن بين هذه العلامات أيضًا الشعور المتكرر بالدوخة أو عدم الاتزان. كثير من الأشخاص يتجاهلون هذا الأمر، خصوصًا عندما يحدث لفترات قصيرة ثم يختفي. لكن بعض الحالات تلاحظ أن الشعور بالدوخة يبدأ تدريجيًا ويصبح أكثر تكرارًا مع مرور الوقت. وقد يحدث عند الوقوف بسرعة أو أثناء أداء الأنشطة اليومية العادية، مما يجعل البعض يظن أن الأمر مجرد إجهاد عابر، بينما قد
يكون الجسم
تم نسخ الرابط