عجوز دخلت البنك بعصا قديمة… وبعد دقائق تجمّد المدير ورجل الأعمال من الصدمة
شيء.
وفجأة
بكى.
بكى لأول مرة منذ وفاة والده.
ليس خوفًا على المال.
ولا على سمعته.
بل لأنه أدرك أنه خسر نفسه قبل أن يخسر كل شيء آخر.
وفي اليوم الثالث
وصلت الحاجة لطيفة إلى مركز رعاية الأيتام الذي كانت تدعمه سرًا منذ سنوات.
الأطفال ركضوا نحوها بفرح.
بعضهم كان يناديها
جدة لطيفة!
ضحكت وهي تحتضنهم واحدًا واحدًا.
وفي الزاوية وقف المدير الجديد للبنك
قال باحترام
تم تحويل الأموال بالكامل كما طلبتِ يا حاجة.
هزت رأسها بهدوء.
ثم سألت
وهل أُعيدت حسابات الأطفال؟
نعم وكل الأرصدة عادت مع تعويضات إضافية.
أغمضت عينيها للحظة كأن حملًا ثقيلًا انزاح عن صدرها أخيرًا.
لكن المفاجأة جاءت حين دخل نواف المركز فجأة.
كان وحده.
دون حراس.
ودون بدلة فاخرة.
يرتدي ثوبًا أبيض بسيطًا فقط.
تجمد الأطفال وهم ينظرون إليه.
أما الحاجة لطيفة، فبقيت صامتة.
اقترب منها ببطء.
ثم قال بصوت منخفض
أعلم أن الاعتذار لا يكفي.
لم تجب.
فأكمل
لكنني أريد إصلاح ما أستطيع إصلاحه.
أخرج ملفًا من يده.
وقال
هذه وثائق نقل جزء كبير من أملاكي لصندوق الأيتام باسم والدي.
رفعت نظرها إليه طويلًا.
كأنها تبحث داخله عن شيء ضائع.
ثم قالت
المال لا يمحو الذنب دائمًا
أجاب بصوت مكسور
أعلم لكن ربما يمنع طفلًا آخر من أن يُظلم بسببي.
ساد صمت طويل.
ثم اقترب طفل صغير من نواف فجأة وسأله ببراءة
أنت زعلان؟
نظر نواف إليه
ولم يعرف كيف يجيب.
أما الحاجة لطيفة فابتسمت لأول مرة ابتسامة حقيقية.
وقالت
ربما هذه أول مرة منذ سنوات يشعر فيها بشيء أهم من المال.
وفي تلك اللحظة
شعر نواف أن كل الملايين التي جمعها طوال عمره
لا