دفنت سرّه تحت شجرة الليمون 30 سنة… لكن ما اكتشفته أمينة دمّر كل شيء

لمحة نيوز

رائحة التراب والليمون اختفت من المكان.
ولأول مرة شعرت أمينة أن بيتها لم يعد آمنًا.
انتهى وقت الكلام؟
تراجع علي بخوف.
لكن الرجل توقف فورًا عندما رأى الملف الأحمر بيد أمينة.
وتغيّر وجهه بالكامل.
من أين حصلتِ على هذا الملف؟!
وفي تلك اللحظة فهمت أمينة أن السر أكبر من قصة البيت ومن حقيقة علي نفسها.
أمسكت أمينة الذاكرة الإلكترونية بيد مرتجفة، واتجهت بسرعة نحو غرفة علي.
الحاسوب القديم كان ما يزال فوق المكتب، كما تركه منذ أيام.
حاولت تشغيله أكثر من مرة قبل أن تضيء الشاشة أخيرًا.
وكان صوت أنفاسهم داخل البيت أوضح من صوت الحاسوب نفسه.
وبعد ثوانٍ اشتغل مقطع الفيديو.

ظهر أبو علي على الشاشة.
كان متعبًا، وصوته منخفضًا.
إذا وصل هذا الفيديو إليكم فهذا يعني أن فؤاد عاد من جديد.
شهقت أمينة.
وأكمل أبو علي
فؤاد لم يكن مجرد تاجر كان يزوّر العقود ويغسل الأموال، وأنا كنت أعمل محاسبًا عنده. وعندما اكتشفت أنه قتل شريكه، أخذت الأدلة وهربتها. كل شيء موجود داخل الملف الأحمر.
صرخ فؤاد بغضب
أغلقوا هذا فورًا!
لكن علي وقف أمامه لأول مرة.
لا أحد يقترب من أمي!
حتى أمينة نفسها رفعت رأسها نحوه بصدمة.
لأول مرة منذ سنوات تسمع علي يقف بوجه أحد من أجلها.
أمسكه الرجلان وضرباه بقوة حتى سقط أرضًا.
أمينة ضمّت الملف إلى صدرها وهي تصرخ.
وفجأة
صوت
سيارات الشرطة ملأ الشارع.
الموظفة من دائرة التسجيل العقاري كانت تقف خارج البيت مع ضابط شرطة.
يبدو أنها أبلغت عن العقود بعدما شكت بالأمر.
دخلت الشرطة بسرعة.
وفؤاد حاول الهرب، لكن الضابط أمسك به قبل أن يصل إلى الباب.
الملف الأحمر كان مليئًا بتسجيلات وتحويلات وأوراق تثبت جرائم كثيرة.
وتم القبض على فؤاد.
أما علي فكان جالسًا على الأرض، والدموع تغطي وجهه.
كان ينظر إلى التراب بصمت كامل.
الرجل الذي حاول قبل ساعة فقط بيع البيت بدا الآن كطفل ضائع لا يعرف أين يذهب.
أمينة نظرت إليه طويلًا.
الولد الذي ربّته بيديها
لم يكن ابن زوجها.
وكاد يبيعها.
لكن رغم كل شيء بقي
الطفل الذي ربّته بيديها.
بعد أشهر، أُغلقت القضية.
وحُكم على فؤاد بالسجن.
أما علي، فدخل مركز علاج من القمار والديون بعدما اعترف بكل شيء.
وأمينة
كانت كل مساء تجلس تحت شجرة الليمون، تضع كرسي أبو علي القديم قربها، وتنظر إلى البيت الذي نجا في آخر لحظة.
وفي أحد الأيام عاد علي.
كان ضعيفًا ومتعبًا ومكسورًا.
وقف أمامها بصمت ثم قال
إذا ما راح تسامحيني خلّيني على الأقل أبقى ابنك.
نظرت إليه أمينة طويلًا.
ثم قالت والدموع تنزل من عينيها
الدم وحده ما يصنع الابن يا علي الأمان والتربية هما اللي يصنعانه.
ارتمى عند قدميها وهو يبكي.
أما أمينة، فرفعت عينيها إلى السماء وهمست
الله
يرحمك يا أبو علي حتى بعد موتك بقيت تحميني.

تم نسخ الرابط